شارك عدد من نواب حزب السلام والديموقراطية الكردي بالاحتفالات التي نظمت في بعض مناطق جنوب شرقي تركيا في مدن فان وكزل تبه وشرناق وجيزره ودياربكر وهاتاي بعد سيطرة حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري، الفرع السوري لمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالي، على بعض المناطق في شمالي سورية وتحريرها من سيطرة الجيش السوري الحر حيث رفعوا شعارات وصور للزعيم الانفصالي عبدالله اوجلان.
واشار نورسل ايدوغان نائب حزب السلام والديموقراطية عن مدينة دياربكر في حديث خاص لصحيفة «ميلليت» الصادرة أمس الى ان الاكراد اعتمدوا على قوتهم وثقتهم بأنفسهم دون الاعتماد على بشار الاسد والقوى الدولية للسيطرة على مناطق شمالي سورية.
من جانب آخر، ذكر اوزدال اوجر، نائب حزب السلام والديموقراطية عن مدينة فان، ان القوى الامبريالية والفاشية قامت بتجزئة كردستان الى اربع مناطق بالعراق وسورية وايران وتركيا بالفعل تحققت التجزئة جغرافيا لكنها لم تتحقق في قلوب الشعب الكردي بالمنطقة.
واضاف اوجر ان تلك الاجزاء الاربعة المقسمة بدأت الان في الاتحاد، مؤكدا على ان الوقت قد حان لشمال كردستان ـ في اشارة الى تركيا ـ بعد ان حصلت كردستان العراق وشمالي سورية على حريتهم.
وتوجه اوجر بالتحية الى عبدالله أوجلان زعيم الحزب الانفصالي قائلا «نحيي الزعيم اوجلان لأنه لعب دورا مهما وساهم مساهمة جدية في مرحلة احلال السلام بتركيا».
في المقابل، اتهم النائب بحزب العدالة والتنمية الحاكم عن مدينة غازي عنتب شامل طيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتعمد توجيه ضربة لعملية المفاوضات الجارية بين الحكومة التركية والأكراد التي تهدف للتوصل إلى حل للقضية الكردية بتركيا عن طريق الاستعانة بمقاتلي الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري.
ونقلت صحيفة «ستار» أمس عن طيار تأكيده على أن هناك احتمالات كبيرة تشير إلى إقامة منطقة كردية مستقلة وذاتية الحكم في المنطقة وهدفها الإضرار بعملية السلام الجارية في تركيا.
وأوضح طيار أن إعلان دولة كردية في شمالي سورية بعد استيلاء حزب الاتحاد الديموقراطي السوري على بلدة رأس العين سيشعل فتيل الحرب لأنه لا يمكن للحكومة التركية أن تسمح بإقامة دولة كردية مستقلة في المنطقة.
في هذه الاثناء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأحياء الكردية في مدينة «تل أبيض» بمحافظة الرقة، قرب الحدود السورية ـ التركية تتعرض لعمليات «سلب ونهب» بعد أنباء عن سيطرة حزب العمال الكردستاني على المدينة.
ويقول نشطاء إن «مقاتلي حزب العمال الكردستاني اعتدوا على الأهالي في مناطق عدة شمال سورية بعد سيطرتهم العسكرية على تلك المناطق بمساندة ودعم من نظام بشار الأسد».