بقلم: علي الرندي
عندما كنت صغيرا كنت أتسم بالوطنية التي تختلف كثيرا عن حجمها وتختلف في فهمي لها سابقا عن الآن، كنت أردد الأناشيد الوطنية وكأنها التعبير الوحيد الذي يمنحني شعورا بأني انتمي لهذا البلد، أما الآن يا صاحب السمو فبقدر السنين التي منحتني إياها الأيام بقدر ما تأصل في نفسي حب هذه الأرض ووطنيتي التي جعلتني أمام الله أولا مسؤولا عن تراب وطني.
بالأمس يا صاحب السمو كنت أعتقد أنه بإمكاني إخفاء مشاعر الحب في خزينة اسمها الأعماق، وبمجرد سماع تلك العبارة وأنت تخاطبنا خطاب الأب لأبنائه وقولك «أشهد الله أنني لا أحمل ضغينة ولا أحقادا تجاه أي أحد» رددت وبصوت أسمع الجميع: إن كنت تحملنا في قلبك فسموك في قلوبنا جميعا، نستمد الحياة بوجودك وعدلك وإصرارك على درء الفساد والمفسدين الذين أرادوا بزرع الفساد والتعامل به ونشره توسيع الفجوة بين المواطن والقائد. نعم أنت في قلوبنا جميعا منحتنا اليوم بكلمتك الحياة والأمان وجعلت من كل مواطن درع حماية لبلاده «يردد بعز إنه كويتي».
يا صاحب السمو، كنت أظن أن مشاعر الناس جامدة أو ميتة بفعل ما يعترضهم ومن يحاول أن يؤجج نفوسهم بين الحين والآخر إلا أنني اكتشفت بعد سماعهم لكلمتكم، مشاعرهم التي فاضت بكلمات غير مرتبة ولا مجهزة سابقا فقد كانت وليدة اللحظة وردة فعل ابن تجاه أبيه، رددها الكثيرون تعبيرا عن محبتهم الكبيرة لقائدهم، أنطقتهم يا صاحب السمو جعلتهم يدعون لقائدهم حبا ودعاء ويقولون «لك الحب والوفاء للابد».
في يوم جمع من الفضل والمكانة الشيء الكثير وجمع فيه الخير لأبناء هذا الوطن الذين لهجت ألسنتهم بالدعاء لك دون أن تطلبه منهم فقد أحببناك منذ زمن وأجمع العالم على محبتك وما مر بالمواطن من ضغوط وتعب ونصب وتأمين حياة كريمة لم يغير من حبه لقائده أبدا، فكما افتخرت بهم اليوم، هم افتخروا بكم أسرة كريمة أسست على حب الوطن ومنذ ذلك الوقت وكل الكويتيين يفخرون بأن قادة هذا الوطن أسسوه على شعار الحب والتكاتف، فكيف لا نفخر بكم؟! فأنتم حكامنا وسموك والدنا الكريم العطوف، فدعائي لله سبحانه أن يحفظ وطني.
ويطيل بعمركم يا والد الجميع.
[email protected]