بقلم: باسل الجاسر برنامج صقل قدرات المعلمات الجدد بمهارات تعينهن على توصيل رسالتهن التعليمية والتربوية، الذي أطلقه مكتب التربية العملية في كلية التربية الأساسية قبل سنتين، بدأ برياض الأطفال وتمت توسعته ليشمل المرحلة الابتدائية، والذي جاء بمبادرة من الأستاذة الفاضلة سوسن المضف والأستاذة الفاضلة أماني المجبل وتلقفته تبنيا ودعما وتأييدا الأستاذة الفاضلة سلوى البرجس مديرة مكتب التربية العملية.
وقد حضرت صباح يوم الثلاثاء الماضي حفل تخرج الدفعة الرابعة من المدرسات المتدربات اللاتي سينطلقن السنة القادمة في تعليم أبنائنا، وهذا البرنامج كنت معجبا بالقائمين عليه بناء على ما سمعت، ومصدر هذا الإعجاب كونه يأتي تطوعا من سيدات فاضلات انخرطت معهن مجاميع أخرى من مدربات التربية العملية ومدرسات روضة الأمواج وبعض قيادات المنطقة التعليمية لمنطقة مبارك الكبير بوزارة التربية، بيد أنني عندما شاهدت الحفل الرائع ومدى استفادة المتدربات منه وهن الدفعة الرابعة زاد إعجابي أضعافا مضاعفة لدرجة أنني تأثرت تأثرا جما وشعرت بأن وطني بخير وشعرت بالفخر بهذا العطاء السخي الكريم فلهن مني الشكر والتقدير العظيمين، لما بذله هذا الفريق الرائع من جهود مضنية وأموال من جيوبهن الخاصة ليس لشيء سوى إيمانهن برسالتهن التربوية ودعما للعملية التعليمية وخدمة وطنهن لترغيب كلية التربية الأساسية ووزارة التربية بتبني هذا البرنامج وتوسيع مداه ليشمل كل خريجات مكتب التربية العملية من مدرسات ومدرسين وفي كل التخصصات.. ولهذه الغاية الوطنية التربوية النبيلة تحملن جهدا ومالا حتى انهن تمكن من تخريج اربع دفعات وبجهودهم الذاتية.. وبالأمس أقاموا حفلا رائعا دعوا له وزير التربية والتعليم العالي د.بدر الحجرف، ومدير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.عبدالرزاق النفيسي وعميد كلية التربية الأساسية د.عبدالله المهنا ومدير منطقة مبارك الكبير الأستاذ طلق الهيم وكوكبة من القيادات في وزارة التربية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، ليستمر العطاء الوطني جهدا ومالا وأضافوا له هذه المرة إبداعا، فأقاموا حفلا مشرفا وراقيا جدا وبكل الإمكانيات المادية والمعنوية، ورأيت بأم عيني الإبداع يتجلى في أبهى صوره تنظيما وعرضا، ورأيت أيضا إحدى الطالبات التي شاركت في العرض وحكت تجربتها مع البرنامج فقالت انها دخلت البرنامج شبه مجبرة بسبب خجلها الذي كان يسبب لها مشكلة كبرى فهي تستعد جيدا لمادة الدرس الذي ستعلمه للأطفال وبالوسائل اللازمة، ولكنها ترتبك في الفصل ولا تستطيع جذب انتباه الأطفال ولا السيطرة عليهم، ولكنها بعد البرنامج وقفت أمام الجمع مملوءة ثقة بالنفس وعرضت تجربتها باختصار مفيد وبكل اقتدار، ما يؤكد أهمية البرنامج وضرورته الحيوية لكل المعلمين الجدد.
وواقع الأمر أن حضور هذا الحشد من قيادات وزارة التربية وهيئة التطبيقي وفي مقدمتهم الوزير ومدير عام الهيئة له دعم لهذه الكوكبة من بنات الكويت البررة، ولكن أتطلع لله عز وجل وأنتظر من الوزير ومدير الهيئة أن يتواصل دعمهما ليتحول هذا البرنامج إلى مقرر أساسي تتبناه وزارة التعليم العالي والهيئة العامة للتعليم التطبيقي بأسرع وقت ممكن، وأتمنى أن يكون هذا ابتداء من السنة القادمة وأن يتسلح به المعلمون الجدد وتنعكس آثاره على أبنائنا الطلبة في كل المراحل، وآن الأوان ليتوقف نزيف الجهد والمال الذي تتحمله هذه الكوكبة بعد أن أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أهمية ونجاح البرنامج فهم لم يقدموا مشروعا ليتم تبنيه وإنما قدموا تجربة وأثبتوا نجاحها.
وأذكر أن إقرار هذا المشروع وتثبيته في أرض الكويت المباركة ليستفيد منه أبناؤنا جيلا بعد جيل فهذه هي الإنجازات الحقيقية التي ستسجل باسم من اقرها بأحرف من نور.. فهل من مدكر؟
[email protected]
baselaljaser@