بقلم: دالي محمد الخمسان
التحلي بالأخلاق الفاضلة والحسنة مطلب ديني ودنيوي، فالدين الإسلامي الحنيف يحث على حسن الخلق وقد خص الله سبحانه وتعالي نبينا الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم حين وصفه قائلا في محكم كتابه (وإنك لعلى خلق عظيم)القلم 4.
فالأخلاق الحسنة من صفات الأنبياء والمرسلين والصالحين وفيها يسمو الإنسان ويرفع مقاما وقدرا فيكون محبوبا ودودا ويسعد في الدنيا والآخرة.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، فقال صلى الله عليه وسلم:« أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى الله وحسن الخلق» رواه الترمذي والحاكم، وقال ابن القيم «جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين التقوى وحسن الخلق لأن تقوى الله بينه وبين خلقه فتقوى الله توجب له محبة الله وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته».
إن مكارم الأخلاق دليل على التربية الصالحة وهي تكتسب منذ الصغر بالتوجيه والنصح والمتابعة والمحاسبة، فعلى الوالدين مراعاة ذلك في تربية أبنائهم وتعويدهم علي حسن الخلق المتمثل في الصدق والحياء وكف الأذى عن الناس وبذل المعروف والقول الطيب والمعاملة الحسنة والبعد عن الغضب والقول الفاحش وعدم التكبر وظلم الناس وهذه من أشد صفات سوء الخلق التي تغضب رب العالمين وهو سبحانه حرمها على نفسه ولا يرضاها لعباده أبدا.
حسن الخلق من صفات الكرام وبها تستوجب المحبة وحسن المعشر.
يجب تعويد النفس والمجاهدة فيها وترويضها على محاسن الأخلاق والصبر على البلاء والعناء واكتساب الصفات الحميدة التي توجب المحبة والتقدير والاحترام.
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت، وندعوك مخلصين أن تحسن أخلاقنا كما أحسنت خَلقنا.
[email protected] - twitter@bnder22