Note: English translation is not 100% accurate
في أزمة الجنود المختطفين القوات المسلحة «طنشته» فهل ستفعلها أيضا في 30 يونيو؟
15 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
بقلم: م.غنيم الزعبي
خلال الأيام الستة التي استغرقتها عملية خطف الجنود المصريين في سيناء لم يتوقف المتحدث باسم الرئاسة المصرية عن التنويه والتأكيد على أنه لن تكون هناك أي مفاوضات مع الخاطفين ولم يترك أي وسيلة إعلامية ولا منبر إعلامي إلا وألقى فيه هذه المعلومة «الرئيس لن يفاوض»، هذا في نفس الوقت الذي كانت فيه المؤسسة العسكرية المصرية العريقة ممثلة بفرع المخابرات الحربية، ذلك الجهاز المحترف الشامخ يجمع الخيوط والدلائل للوصول إلى الخاطفين وبعث برسائل تبين لهم رؤيته لحل هذه الأزمة، مستخدما في ذلك شيوخ وعشائر سيناء الذين كانوا يوصلون الرسائل ويحضرون الرد عليها إلى أن انتهت عملية الاختطاف بتحرير الجنود المختطفين وهروب الخاطفين إلى مكان غامض.
وهذا هو السبب الأكبر في التعتيم الكبير على كيفية تحرير الجنود، فالحقيقة القاسية التي حاولت مؤسسة الرئاسة إخفاءها هي أن القوات المسلحة تجاهلت رأي الرئيس مرسي وعملت بما يمليه عليها واجبها ومسؤوليتها تجاه أفرادها المخطوفين وتصرفت بحرفنة تليق بجيش عمره أكثر من 100 سنة ومؤسسة تحظى باحترام وتقدير جميع أبناء الشعب المصري بمختلف طوائفه وفئاته.
لكن خطورة ما حدث تتجاوز مجرد الحرج الذي وقع فيه الرئيس بل هي قرعت الأجراس لدى حزب الإخوان وقياداته وأوصلت لهم رسالة بأن الجيش المصري ليس «بجيبهم» بل هو مؤسسة عريقة مستقلة قامت وستقوم بواجبها للحفاظ على مصر ووحدتها وسمعتها.
وكما أثبتت أحداث الثورة المصرية الجديدة أن الجيش يقف دائما في صف الشعب و«يطنش» أي تعليمات أو قرارات لا تخدم مصر وشعب مصر.. وهذا ما يعول عليه الكثير من المصريين في تاريخ 30 يونيو، حين تتضح الصورة للقوات المسلحة أن الشعب يريد إسقاط الرئيس، فلن يتحول إلى أداة في يد الرئيس لقمع الثورة الجديدة بل سيعمل كما عمل في أزمة الجنود المختطفين وسيكون له رأيه الخاص وسيتخذ إجراءاته الخاصة للحفاظ على مصر ووحدة مصر.
www.leeesh.com