حمد السريع - لواء شرطة متقاعد في أوروبا الحضارة، وعندما يصاب شخص بالمرض او بحادث سواء كان مواطنا او اجنبيا، فان اول سؤال يكون عن التأمين الصحي ليس لتقديم الاسعافات الاولية، بل للعلاج.
قبل عدة سنوات تعرضت للإنفلونزا بجمهورية مصر العربية، وتوجهت لمستشفى خاص لتلقي العلاج، واخبرني الممرض بان الطبيب ليس موجودا وقام بالاتصال عليه، وتحدثت معه على الهاتف حيث سألني عن مرضي وافادني بانه لن يحضر العيادة الا اذا وافقت على دفع 80 جنيها، وقبلت بشرطه رغم غيابه عن وظيفته بالمستشفى الخاص.
وزير الصحة الاسبق السيد روضان الروضان اصدر قرارا يشكر عليه، وما زال يتذكره الكويتيون، عندما خصص الفترة المسائية للمواطنين، حيث شعر الجميع بمدى شعورهم بانهم في بلدهم ويلقون الرعاية الصحية المناسبة دون تدافع ومضايقة من المرضى الاجانب.
الكويت بلد الخير وخيرها يعم الجميع، مواطنين ومقيمين، في الداخل والخارج، ولن يجد اي اجنبي مقيم بهذا البلد الغبن في اي مجال تقدمه الدولة بقدر ما يشعر به الكويتي وهو في بلده ينتظر الوقت الطويل ليدخل على الطبيب او يعطى موعدا بالأسابيع للحصول على موعد طبيب الاسنان او الاشعة المغناطيسية، واذا توجه للمستشفيات الخاصة فان التكلفة المالية لا يستطيع تحملها الا القليل لان فتح ملف 30 دينارا عدا الكشف والاشعة والادوية ليصل المبلغ الى المائة دينار دون رقابة على الاسعار من وزارة الصحة.
معالي وزير الصحة الحالي بدأ بإعادة التجربة وتطبيقها بمستشفى الجهراء بالفترة الصباحية، ونتمنى يا معالي الوزير تعميم هذه الخطوات على جميع مستشفيات الكويت، وخاصة التخصصية منها، وبأسرع وقت ممكن، فغرف الملاحظة بالمستشفيات واسرّتها ممتلئة بالأجانب، وبالكاد وانت المواطن تحصل على سرير لتحصل على الفحص السريري المناسب، ولا تنظر الى البعض ممن ينادي بوقف تخصيص عيادات للكويتيين باعتبارها منافية لحقوق الانسان.
[email protected]