بقلم حمد السريع - لواء شرطة متقاعد
سنوات طويلة ودفعات تتخرج في جامعة الكويت ذات المباني المتهالكة وقد شاب الكثير منهم وهم يسمعون عن جامعة ستبنى لهم في منطقة الشدادية.
والشعب الكويتي بانتظار جامعة كويتية يفتخر بها ووزراء تربية تعاقبوا على الوزارة كل من يسعى للمباشرة في انجاز هذا المشروع الضخم وكانت المعوقات كثيرة ما بين استشاري لدراسة المشروع بما يتوافق مع ادارة الجامعة وسياسة الدولة بالاستيعاب الاجمالي لمخرجات التعليم وتخصيص ميزانية مالية جبارة لتنفيذ المشروع على مساحة توازي محافظة العاصمة.
الوزير الحجرف وضع كل امكاناته للبدء بالمشروع واستطاع الحصول على موافقة الحكومة والميزانية المطلوبة للتنفيذ وقد شرعت وزارة الاشغال العامة بطرح المناقصة على شركات كبرى ورست المناقصة بمبلغ مليار وخمسمائة مليون دينار وباشرت الشركة المنفذة بالتنفيذ بعد ان حوطت المكان بالكامل بسياج من الاسلاك الشائكة وخلفه خندق بعمق يتجاوز الثلاثة امتار مع كاميرات تراقب المكان من الخارج والداخل وحراس امن.
الحريق الاول وقع بداية الشهر الحالي وتسبب في أضرار كبيرة بالمنشآت دون اصابات وبعدها بعشرة ايام وقع الحريق الثاني وتسبب في أضرار مادية كبيرة بكلية الهندسة والبترول وتمت السيطرة عليه بعد عدة ساعات اصيب خلالها رجلا اطفاء وعامل آسيوي.
وقد وقع الحريق الاول في وقت منع العمل اي ما بين الساعة الواحدة ظهرا الى الساعة الرابعة عصرا وقدمت ادارة الاطفاء تقريرها الى الشرطة وعندما طلب من الشركة رفع قضية اكتفت بطلب تسجيل اثبات حالة لان شركة التأمين لن تعوضها بسبب الاهمال، والحريق الثاني وقع بعده بعشرة ايام وبنفس الظروف والوقت وتسبب بأضرار جسيمة للمبنى وعندما طلبت وزارة الداخلية تسجيل قضية بالحادثة وامام وزيري التربية والبلدية رفضت الشركة ذلك.
الشركة ابلغت الجهات المعنية بتحمل كافة تكاليف تصليح الاضرار كما صرحت ممثلة وزارة الاشغال والمشرفة على تنفيذ المشروع ولكن يبقى امران مهمين وهما من يتحمل تكاليف خدمات الاطفاء المادية ومن يتحمل مسؤولية الاصابات التي تعرض لها رجلا الاطفاء اما الامر الآخر فان هناك جدولا زمنيا لانهاء المشروع فهل ستتمكن الشركة من تسليم مباني الجامعة بالوقت المتفق عليه اما ستطولها عقوبات التأخير؟
[email protected]