بقلم: د. حامد العبدالله ▪ الباب الأول: الشكر موصول للتيارات السياسية الوطنية الليبرالية التي استنكرت خطاب النحر والقتل والتأجيج الطائفي الذي يحاول جر الكويت إلى أتون حرب طائفية نيابة عن قوى ومحاور خارجية.
▪ الباب الثاني: بعد طول ترقب وانتظار، ألقت سفينة المحكمة الدستورية حمولتها على مراسي الطعون ومرسوم الصوت الواحد لتصدر حكمها بتحصين مرسوم الصوت الواحد وبطلان المجلس الحالي والدعوة إلى انتخابات جديدة.
ونحن يعنينا هنا ما بعد صدور حكم المحكمة الدستورية، حيث إن المرحلة السابقة، شئنا أم أبينا، أفرزت الشارع الكويتي، كتيارات سياسية واجتماعية، إلى قسمين رئيسيين أحدهما من أيد الصوت الواحد وخاض الانتخابات على أساسه، والثاني من قاطع وحشد وجعل من ساحة الإرادة والميادين منابر لطرح آرائه، ومنها ما اتخذ صورة العنف والتصادم مع قوات الشرطة والأمن، وهو وضع على المستويين المتوسط والبعيد لا يبشر بخير.
الاختبار الأساسي أمام القوى السياسية الذي يفرضه حكم العقل والقانون والضرورة هو الخضوع لحكم المحكمة وخلق ثقافة اجتماعية تورثها التيارات إلى منتسبيها بأنه لا صوت يعلو فوق صوت القانون، وأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وأن تشارك بكل فاعلية في الانتخابات القادمة لتشارك في مسيرة الإصلاح تحت قبة عبدالله السالم.
فمركب الوطن واحد، يضم الفئتين معا، من قاطع ومن أيد وشارك، ولابد لهذه السفينة حتى تصل إلى أهدافها من أن تشهد تعاون الفريقين وتحمل تبعات المرحلة القادمة.
والمطلوب من الحكومة أن تكون عند مستوى الاختبار والتحدي، وذلك لا يتأتى إلا من خلال حكومة متماسكة منسجمة ذات برنامج عملي تطبيقي وجدول زمني لتحقيق متطلبات التنمية وأهمها التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية والتركيبة السكانية والاقتصاد والعلاقات الدولية والإقليمية، وهذا مناط أيضا بتعاون مجلس الأمة والموافقة على جدول للأولويات بعيدا عن ساحات التوتر والتأزم.
كما أن أجواء التأزيم الطائفي الذي تعيشه الكويت تأثرا بما يجري في الإقليم تتطلب من الحكومة ومجلس الأمة والتيارات السياسية موقفا حازما لردع كل من تسول له نفسه إثارة هذه النزعات الممقوتة والعمل على تطبيق القانون، فالنار إذا لم تجد من تأكله فستأكل نفسها، وإلا فسنجد أنفسنا أمام أوضاع لا تحمد عقباها وحينها لن ينفع الندم.. ولات حين مناص.
▪ الباب الثالث: يا من قدر الخير والشر، يا من خلق الموت والحياة، يا من له الخلق والأمر، احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه
[email protected]