Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع الصحة العالمية بجنيڤ والتصدي للإيدز
22 مايو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : د. هند الشومر
بقلم: د.هند الشومر
يوافق هذا الأسبوع (20-28 مايو) حدثا عالميا مهما وهو الاجتماع السادس والستين لجمعية الصحة العالمية في جنيڤ في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية، حيث يلتقي الوزراء والقيادات الصحية والمتخصصون ومديرو البرامج من 194 دولة وهي الدول الأعضاء بالمنظمة ليقدموا كشف الحساب السنوي عما أنجزوه في بلادهم لتحقيق الصحة للجميع وليضعوا الرؤية المستقبلية وبغض النظر عن طريقة تشكيل الوفود في بعض الدول والتي قد تكون لاعتبارات سياسية أو لأهواء شخصية أو لأسباب إدارية أو اجتماعية، فإن هذا الاجتماع أصبحت وثائقه ومداولاته متاحة للجميع على شبكة المعلومات «الإنترنت» على موقع منظمة الصحة العالمية ليصبح الجميع بعد ذلك أمام مسؤولياتهم، سواء كانوا ضمن الوفود أو لم يحالفهم الحظ أو الواسطة بالحضور ضمن مواقعهم الطبيعية.
واجتماع هذا العام له أهمية خاصة لأنه يتضمن مناقشة كشف الحساب عن تحقيق الأهداف الإنمائية ذات العلاقة بالصحة منذ عام 2000 وحتى عام 2013 والاستعداد لوضع الرؤية المستقبلية للصحة في خطة التنمية العالمية لما بعد 2015،حيث إن منظمة الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات المتخصصة التابعة لها تقوم الآن بمهمة وضع الرؤية المستقبلية للأهداف الإنمائية الجديدة على مستوى العالم بعد أن انتهت المهلة المحددة لتحقيق أهداف الألفية الثالثة.
وعلى مستوى دولة الكويت فإن إدراج التصدي للإيدز ضمن الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة منذ عام 2000 قد أعطى قوة دفع للجهود والبرامج الوطنية للتصدي للإيدز وأعطى الفرصة لتبادل الخبرات مع الأمم المتحدة والصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، بل ان الجهود والإنجازات التي حققتها دولة الكويت قبل صدور إعلان الألفية الثالثة للتنمية من الأمم المتحدة قد أتيحت لنا الفرصة لإبرازها وعرضها في المحافل الدولية على جميع المستويات وفي مقدتها التقرير الذي تشرفت بتقديمه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى في نيويورك (يونيو 2011) لاستعراض إنجازات الدول المختلفة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وقد كان تقرير دولة الكويت يدعو للفخر والاعتزاز بما تضمنه من إنجازات تشريعية وصحية وعلاجية واجتماعية ووقائية، وهذا ما أبرزته التقارير الدولية وما احتوت عليه من مؤشرات علمية وموضوعية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل تنتهي المهمة بحلول عام 2015 مع وضع الأهداف الجديدة؟ والإجابة هي بالطبع انها لا تنتهي عند هذا الحد لأن التصدي للإيدز يجب ان يستمر لحين تحقيق شعار الأمم المتحدة وهو بلوغ الثلاثة أصفار أو عدم وجود حالات عدوى جديدة وعدم وجود وفيات بسبب الإيدز والقضاء على الوصمة والتمييز للمتعايشين مع الڤيروس، ومن ثم فإن التصدي للإيدز هو مسؤولية مشتركة ويجب ان ينص عليه بدقة وبوضوح ضمن الأهداف الإنمائية الجديدة لما بعد 2015، وهذه المسؤولية المشتركة تقع على عاتق الجميع ولا تقتصر على وزارة الصحة فقط باعتبار التصدي للإيدز أولوية تنموية على مستوى العالم.