بقلم: د. محمود ملحم
وجدت هذه البرامج العالمية لتسهيل مهمة الناس في أعمالهم وأشغالهم، وجدت لتسهيل ظروف الحياة وتقريب وجهات التباعد، وجدت للتوفير وربح الوقت.
أما في مجتمعاتنا فهي برامج لتدمير النشء والعائلات، هي برامج لحرق الوقت، هذه البرامج سلاح ذو حدين له جوانب إيجابية وسلبية. فهو من جهة الدول العربية وبكل تأكيد ننظر إليه من الوجهة السلبية لاعتقادنا أن هذه البرامج للتسلية. كل يوم يتزايد عدد مستخدميه في أوروبا وخاصة بعد دخوله عالم التكنولوجيا يزداد الأمل بحل مشاكل كثيرة كانت عالقة وفي كل يوم يزداد مستخدموه في عالمنا يقابله ارتفاع في نسبة الطلاق وضياع اكبر في مستقبل الأجيال. ناهيك عن ان الموضوع يصبح بمنزلة الإدمان لأنه لا يستطيع أن ينام وان يغفو الا على الوتساب، ولا يصحو ويصبح على من حوله قبل أن يتناول الجهاز لينظر ماذا عن الوتساب.
أضاعت مستقبل الأجيال لأنهم يتعلقون في حبال الهواء، هذه البرامج التي دخلت حياتنا ظهرت بوجهها الإيجابي، بداية كنا نتواصل مع من نحب في الليل والنهار ولكن السحر انقلب على الساحر، لقد تركنا كل حياتنا وبتنا نركز عليه على أنه الأساس، ما أهمية التواصل في السهر؟ فلان رسل لي نكتة ولكن النكتة مخلة بالأدب.
يجب أن يستخدم البرنامج في شيء لتسهيل مهمة الناس، فبدل إضاعة الوقت من الممكن كسب الوقت وبدل السخرية من الممكن إجراء البحوث وبدل المهاترات التي تسبب مشاكل أسرية حيث يتم استخدام الواتساب لفترات طويلة تقلص من الأوقات بل تحرق الوقت والتي تشعر الشريك بالملل ويترتب على ذلك إهمال الزوجة في الواجبات الأسرية والتي باتت سببا رئيسيا في الطلاق. كذلك انشغال الطالب في الدارسة ولهوه وإضاعة مستقبله.
وتعريض حياة الغير للخطر. ولكن وفي الختام اعلم علم اليقين أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك والوتساب والتويتر هما اهم عوامل لقطع الوقت.
[email protected]