Note: English translation is not 100% accurate
الكلكس
23 مايو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : مرحل الأسود
بقلم: م. مرحل الأسود
كنت راجعا من العمل وكان الطريق مزدحما والحر شديدا ومكيف السيارة في أعلى درجات التبريد ومع ذلك لم يف بالواجب المرجو منه وكأن لسان حاله يقول (شسوي يالغالي هذا حدي جوّكم مو طبيعي) ودخلت منطقتنا وكانت أمامي سيارة يابانية وكنت أظن اللي يسوقها شبح لأني أرى «سكان» يتحرك من دون قائد، أمعنت النظر أكثر وحككت عيني حتى خرج لي الراس من خلف المقود ووجدت أنها سيدة تجاوز عمرها الألف سنة، كانت تقود سيارتها في بطء شديد وكنت مضطرا لتحمل تلك السلحفاة على شكل سيارة بسبب طريق فرعي «سايد واحد رايح راد» ولم أشأ أن أتجاوزها وآثرت التأخير على السلامة، حتى وصلت سيارتها وأنا خلفها إلى الطريق الرئيسي وجعلت تنتظر حتى خلو الطريق من السيارات القادمة وأنا أفرك يدي غيظا وأقول «يا ليل ما طولك» حتى تزحزحت تلك السيارة بقيادة السيدة العجوز، والسيدة العجوز مصطلح يطلق على نادي ميلان الإيطالي وكذلك يطلق على ڤيينا عاصمة النمسا أوروبا العجوز لأصالتها وقدم مبانيها وأذكر أن صديقا كان مسافرا إليها في جروب سياحي وقال لهم (قائد) الرحلة سنزور اليوم معلما سياحيا مهما في تلك العاصمة ڤيينا وواصل حديثة قائلا حتى وصل بنا إلى تمثال شاهق في وسط العاصمة يرمز لذلك الموسيقي المشهور (ولفغانغ موزارت) المولود عام 1756 والذي مات عن عمر 35 سنة فقط عازف البيانو ومن قاد أوركسترا وعمره لم يتجاوز السابعة عشرة وكان غزير الإنتاج (626 عملا) مجدد ثقافة الموسيقى الباروكية الرائجة والأوبرالية في ذلك الوقت ومن زار ڤيينا لا أظن أنه لم يذق شيكولاته على شكل كره تحمل صورة موزارت والتي جلبت منها (صوغة) للأهل في وقت دراستي هناك، فقال صديقي لقائد الرحلة «ياخي صج ماعندك سالفة الحين مضيع وقتنا ومودينا نزور تمثال، أقول السوق وينه بس»، ضحكت جدا من ذلك الصديق الكويتي الأصيل الذي يعتبر السياحة ويحصرها في سوق وتسوق ومطاعم وجو بارد وطبيعة وجلوس في المقاهي دون الالتفات إلى ذلك التمثال ورمزيته أو المتحف والمعالم التاريخية، وأذكر أني سألت سائق الأجرة المصري أين يذهب السواح الأجانب فقال إنهم يقضون سياحتهم بين المعابد في الأقصر وأسوان ولا يأتون للقاهرة إلا للمتحف والأهرامات.
عزيزي السائح الكويتي هل فكرت في الذهاب إلى الأقصر أو تدمر أو حتى مدينة البتراء؟ قليل سيقول نعم، وقليل سيقول نعم لقيادة المرأة سواء عجوز أو مستجدة التي حين تراها تقول سيدتي ما أكثر تلك الرقة التي تتحول بقدرة قادر إلى «غول أو وحش وتنين يخرج من فمه اللهب» عندما يتجرأ أو يفكر أحد الأشخاص أن يتجاوز مركبتها فهي و(الهرن) عنصران حميمان لا يفترقان (سبحان الله) والمصري الذي يعمل في الكويت قال لي مرة «انتو يا الكوايتة عندكم ميزة جميلة جدا» فسألته ما هي؟ فقال «انكو ما بتضربوش على الكلكس يقصد الهرن»، للأمانة توقعت راح يقول ان عندكم ذلك السائق الآسيوي الذي يأتي ليتعلم القيادة والضريبة حديد السيارة وأجساد البشر وبعدها بسنتين يودع كفيله فيأتي للبلد مرة أخرى بفيزا جديدة ليعمل في وظيفة سائق أجرة أو توصيل المطاعم، المهم ليس عندك أيها المدرب المجاني.
@mr7lalazmi