بقلم: د.محمد القزويني
عدة أحداث وقعت الأسبوع الماضي بعضها إيجابي والآخر سلبي لكن لا خلاف على أنها أحداث مهمة منها امتناع الحكومة عن حضور جلسة مجلس الأمة بسبب تقديم الاستجوابين المعروفين لوزيري الداخلية والنفط.
ولعل الكثيرين قد أطنبوا في تلمس أو تحليل الرسالة التي أرادات الحكومة إيصالها للمجلس من خلال ذلك التغيب المتعمد لكني أرى أن الرسالة الأبلغ في ذلك أن الحكومة زعلانة، فلم أجد في تجارب الدول السياسية أن حكومة امتنعت عن حضور جلسة برلمانها لأن البرلمان أراد ممارسة حقه القانوني.
إن تصرف الحكومة هذا لا يحمل أي تكتيك سياسي لأن ذلك الغياب يعني شيئا واحدا، وليتسع صدر الحكومة لتسمعه، ألا وهو أن الحكومة ليست بمستوى المسؤولية، وإلا كيف يمكن أو يصح لحكومة تقود بلدا أن تمتنع عن حضور جلسة لمناقشة أمور تهم البلد وليس أعضاء المجلس.
إن زعل الحكومة خيب ظننا فيها للأسف الشديد، كما أحبطتنا بسبب حركتها الضعيفة وعدم فعالية إجراءاتها في كل الأمور رغم تزايد المشاكل وتعقدها.
على ذلك نستطيع أن نقول إن حكومتنا الحالية تحتاج إلى القدرة على المناورة مع البرلمان سواء على مستوى الفعل أو ردة الفعل، وبالتالي فتعديلها ضرورة مستحقة، وحين أقول ذلك لا أقصد جميع الوزراء فهناك وزراء محنكون سياسيا وقادرون على المواجهة ويستطيعون الرد على الانتقادات واثبات صحة مواقفهم.
ولابد أن نشيد بخطوات الرئيس الراشد الذي لم يلجأ للتصعيد والتهديد بل عمل على تهدئة الأمور من دون التنازل عن دور المجلس وأعضائه وامتص الأزمة وتعامل معها بهدوء وتعقل.
[email protected]