بقلم: نجاة ناصر الحجي التراث رمز الماضي وأهزوجة الحاضر وترنيمة نرددها للمستقبل، وهو يعود بنا الى عهد الآباء والأجداد وما ظهور الصغار على الشاشة الصغيرة بملابس تراثية مختلفة الألوان والأشكال إلا ذكرى طيبة للماضي البعيد، لاسيما ان الأغاني والأناشيد التي يرددونها تشبه تغاريد البلابل، أما الحركات الإيقاعية التي يؤدونها، فإنها تذكر الكبار بألعاب الطفولة البريئة، طفولة الديرة الحبيبة بتراثها القديم.
وقد شاهدت شبابا نحفاء على ذات الشاشة وهم يرقصون بعنف وبحركات تتكسر بها الأطراف كالحركات التي كان يؤديها الفنان مايكل جاكسون في اغنيته ثريلر، كما انهم كانوا يتلفظون بكلمات غربية، وكان من الأولى بهؤلاء الشباب والعتاب ليس لهم وحدهم ـ ان يقدموا برنامجا تربويا متسلسلا يفيدون من خلاله صغار السن، وكذلك فقرات متتابعة في جمل فيفيدون ويستفيدون حيث يتعلم صغار السن من مشاهدي التلفاز تحريف الكلمات وكيفية لفظها ويخف التعب في التعليم على الآباء والأمهات.
وهكذا نرى أعزائي القراء والكلمة موجهة للقائمين على العمل في وزارة الإعلام ان المسألة ليست مجرد رقصة أو ترنيمة أو حكاية أو لقاء أو حتى مسابقات توزع من خلالها النقود، فالإعلام مداخل ومخارج وكل له قيمته وفحواه، ومن هذا المنطلق أذكر قوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
[email protected]