بقلم ناصر العنزي
لم يخسر العربي كأس الأندية العربية، إنما كان الخاسر الأكبر هو الاتحاد العربي للعبة ولجنة حكامه ومنظميه بعد أن ارتكبوا أخطاء جسيمة في المباراة النهائية تسببت في خسارة الأخضر للقب، وما حدث في العاصمة الجزائرية من اختراقات في الاستضافة والتنظيم يستوجب من الاتحاد العربي لكرة القدم «غربلة» لجانه، حيث ثبت لنا أننا متأخرون بسنوات عن البقية في شؤون كرة القدم، وعلينا أن نتعلم من الآخرين كيفية إقامة البطولات بمهنية واحترافية بعيدا عن المحسوبيات وترضيات طرفا على حساب الآخرين.
وفي المباراة المسروقة من العربي، فإن الأخضر بقيادة مدربه روماو لعب واحدة من أفضل مبارياته في النهج الهجومي واستطاع أن يعود إلى المباراة بعد أن كان متخلفا بهدفين في الشوط الأول، وفي الكرة فإن التقدم بهدفين غالبا ما يعود بنتيجة عكسية على الفريق المتقدم، وتمكن الأخضر من معادلة النتيجة قبل أن يخسر بركلة جزاء غير صحيحة احتسبها الحكم السعودي خليل جلال، ونحن إذ نؤكد أن الحكم أجحف في حق العربي كثيرا وتسبب في خسارته إلا أننا نؤكد أن قراراته كانت ناتجة عن «أخطاء»، وهو ما يحدث كثيرا في عالم الكرة ونربأ بالحكم جلال وهو من دولة شقيقة أن يكون متعمدا في قراراته إلحاق الخسارة بممثلنا الأخضر، وما حدث من تراشق جماهيري في شبكات وسائل التواصل الاجتماعي والمنتديات كان نتيجة الشعور بالظلم من الخسارة، ونقول للحكم جلال: «أخطأت، فأخطأت، فأخطأت، وعليك أن تعترف وتعتذر».
اليوم موعدنا مع لقاء الخصمين اللدودين القادسية والعربي في ذهاب نصف نهائي كأس سمو الأمير، والأصفر في نظرنا يتفوق «ذهنيا» على خصمه الأخضر العائد من رحلة طويلة تركت في نفسه جرحا غائرا، ويهمنا أن يقدم الفريقان عرضا يليق بذائقة المتابعين بعد أن دخلنا في الأمتار الأخيرة لنهاية الموسم، والأصفر يملك مفاتيح عدة لفتح الأبواب المغلقة بقيادة نجمه بدر المطوع في حين أن الأخضر بإمكانه أن يسجل في أي وقت لتوافر القادرين على الوصول للشباك، لكن دفاعه يمكن اختراقه بالكرات العرضية والتمريرات القصيرة
[email protected]