بقلم: د. ناصر بهبهاني
نوافذ د.ناصر بهبهانيما صرح به إعلامي مدير إدارة الرقابة الهندسية ببلدية الكويت م. نزار الصايغ حول ضرورة الإسراع بموضوع النقل الجماعي، هو تذكير في محله ،خصوصا ما أشار إليه في مسألة الاختناق المروري المحتمل على الدائري السادس بعد أن يتم انتقال جامعة الكويت إلى الشدادية.
ونعرف أنه منذ مدة ليست بالقصيرة، تم التطرق إلى مشاريع النقل الجماعي وبما يعود ذلك إلى عام 1978 مثل مترو الأنفاق، والحافلات الجماعية التي من شأنها وحدها أن تضع حدا لهذا الازدحام الذي بسببه تزداد الحوادث والمخالفات المرورية وتتعطل بعض المصالح. وأكثر ما نخشاه اليوم أن الوضع السياسي الذي عاد للتأزم بالحديث عن استقالة للحكومة سينعكس سلبا على هذه المشاريع وغيرها، وكان من المفترض أن تكون لدى الحكومة آلية لا ترتبط بوجود أشخاصها بل بوجود خططها ومنهجيتها، وبذلك لا تتوقف المشاريع، فمثلا اليابان من أكثر الدول التي تتبدل حكومتها، ومع ذلك فإن مشاريع الخطط التنموية تجري فيها بشكل كامل، ولا تتأثر بالتغيير الوزاري، أما نحن فمشكلتنا تكمن في أمرين، الأولى أن الوزير الذي يأتي لا يفتح درج الوزير الذي سبقه إلا ليلقي بأوراقه ثم يبدأ هو بوضع خطط جديدة، وغالبا لا يكمل العام أو أكثر بقليل حتى يأتي غيره ليفعل الأمر نفسه، أما المشكلة الثانية، فإن مشاريع الوزير التي خرجت إلى دوائر أخرى لتنفيذها أيضا تتلكأ لدى المعنيين بسبب الإحباط السياسي الحاصل من جراء التغيير.
نعرف جيدا أن مسألة تنفيذ هذا المشروع يحتاج إلى عشرات السنين وليس بلمسة سحرية، ولكن نعرف أيضا أن المهم أن نبدأ، فهناك أولويات يجب ألا تتوقف وهي الآن موضوع النقل الجماعي، فهذا لا يتعلق فقط بجوانب اقتصادية فحسب بل بجوانب اجتماعية تتعلق بأرواح الناس وحياتهم.
[email protected]