بقلم: سعد المعطش
لقد استوقفتني مقولة «لكل زمان دولة ورجال»، وهذا الأمر طبيعي جدا ولا خلاف عليه، وحتما ان الأمر لا يتوقف عند العنصرين: الرجال والدولة، ولكن هناك أشياء لا تقل أهمية لدى الشعوب، وقد تكون مؤثرة أكثر منهما.
ومن أهم تلك الأشياء التي أغفلها البعض هي المسلسلات والأبطال الكرتونيون الذين يؤثرون على المجتمع الذي تشاهد فيه مسلسلاتهم، ففي بداية الستينيات كان البحار «باباي» هو المسيطر على الفكر، وكثير من المجتمعات أحبت السبانخ بسبب بطلنا وزوجته العصلة.
وفي نهاية السبعينيات كان السندباد ومغامراته هو البطل الذي يعشقه كل من يشاهده، حتى اننا لم نعرف طائر «الياسمينة» إلا من خلال السندباد ورفاقه وحربهم مع الساحر الأزرق.
وما ان بدأت الثمانينيات حتى انهال علينا الأبطال من كل صوب وحدب وكان أهمهم هو «جريندايزر» وحربه اليومية مع وحوش الفضاء الذين يريدون احتلال الأرض، ومن خلال بطلنا عرفنا ضرباته الموجعة لوحوش «الفيغا» مثل الرزة المزدوجة والشعاع الكيرومغناطيسي ورعد الفضاء وكان ينهيها بالضربة القاضية.
كبرنا وكنت أعتقد أن قصص أبطال الكرتون قد انتهت، ولكنني كنت مخطئا لأننا نعيش حاليا فترة انتعاش وطفرة في ظهور الأبطال الكرتونيين، ولا يهمنا إن كانوا يأكلون السبانخ من أجل نجاح بطولاتهم التي يأمرون بتنفيذها، ولكن الذي نحذرهم منه هو وحش فيغا فيغا الذي يطعمهم ويقويهم فهو حتما سيلتهمهم قبل أن يلتهم الكويت.
أدام الله الأبطال الحقيقيين الذين ينفعون أوطانهم، ولا دامت وحوش الفيغا التي تختلق المشاكل للكويت.
[email protected]