بقلم :سعد المعطش في أول مرة شاهدت جذوع الأشجار مصبوغة استغربت الأمر واعتقدت أن البعض قد صبغها ليحدد ملكيته لتلك الأشجار وقد كان هذا الأمر في الأردن وكانت كلها مصبوغة باللون الأبيض.
ولكن أحد الأصدقاء أخبرني أنهم يصبغون الجذوع حتى لا تصعد الطفيليات والديدان الى ثمار تلك الأشجار ويكون الصبغ بمثابة منطقة ناعمة تتزحلق عليها ويصعب عليها الالتصاق بها.
في الكويت لا يوجد لدينا أشجار نخاف عليها لنصبغها ولكن لدينا دستورا نخاف عليه من المتسلقين للوصول لأهدافهم الخاصة أو أهداف من يساعدهم للوصول الى قلب ديموقراطيتنا التي يريدها على مزاجه الخاص.
دستورنا يحتاج الى صبغ كما تلك الأشجار ولكن صبغه يجب أن يكون بوعي الشعب الذي سيفرق بين من يريد المصلحة العامة أو مصلحة من يجتمع معهم بنفس المعــزب المحرض أو المذهب أو الطائفة أو القبيلة وقد كشفت بعض القضايا والجرائم تعنصرهم البغيض.
أدام الله وعي الجميع ليقتلوا المتسلقين على شجرة ديموقراطيتنا ولا دام الدود الذي يريدها حسب مزاجه ولتخدم مصالحه ومصالح المقربين منه.
[email protected]