صالح الشايجي الجملة الناقصة جملة غير مفيدة لا تنبئ عن شيء ولا تدل عليه.
والكلام حول سورية وما يجري فيها أشبه ما يكون بالجملة الناقصة، أما الحقيقة أو تكملة الجملة فمن يقترب منها فإن نارا تكاد تحرقه.
والحقيقة ولكي تكتمل الجملة حول سورية وما يدور فيها، فلا بد من القول إن الحل في سورية هو حل إسرائيلي بالكامل، وإسرائيل وحدها من يملك الحل في سورية.
ليس سهلا على إسرائيل أن تفرط في حليف هو بالنسبة لها يكاد يقترب في أهميته من تحالفها مع الولايات المتحدة الأميركية، وهو خط الدفاع الأول عنها والذي بقي وفيا لها ومحافظا على أمنها لمدة تقارب نصف القرن، أي منذ حرب 1967 وما مجيء حافظ الأسد في أعقاب تلك الحرب وتمكينه من حكم سورية وليظل الحكم ممتدا فيه من خلال ابنه بشار، إلا تأكيد لاتفاق سري وافقت عليه الدول العظمى وإسرائيل بالطبع وتنفذه سورية.
لذلك فإن الوضع في سورية استتب من خلال حكم الحزب الواحد والرئيس الواحد والعائلة الواحدة، ولم يكن الحكم فيها تداوليا ومن خلال انتخابات حرة تتعدد فيها الأحزاب والشخوص ويتنافس فيها المتنافسون، وعديد من المحاولات الانقلابية حدثت في سورية أثناء حكم الرئيس حافظ الأسد ولكنها قمعت بصمت وبعيدا عن الأضواء الكاشفة والفاضحة وأعدم الذين قاموا بها، ودواعي تلك المحاولات كلها، هي محاولات فك الارتباط الإسرائيلي ـ السوري وتحرير سورية من الربقة الإسرائيلية وهو ما ليس ممكنا لا سوريّا ولا إسرائيليا ولا دوليا، لذلك فشلت تلك الانقلابات، وحتى لو قدر لها أن تنجح فإنه سيجري إفشالها بصورة أو بأخرى، بل إن بعض تلك المحاولات الانقلابية كانت مجرد تمثيليات وتكتيكات من النظام يتخلص من خلالها من بعض الشخصيات ذات التأثير والتي قد تهز مكانته أو أنها تصلح لأن تكون بديلا شعبيا عنه، لذلك يدعي بأن محاولة انقلابية قد تمت وتم كشفها، ولا ينسى تنسيبها للصهيونية والامبريالية والخ الخ!
الخلاصة أن الثورات الطاهرة تنجح إذا كان النظام الذي قامت ضده هو خصمها، أما الثورة السورية فقد كانت ضد نظام عالمي واتفاق عالمي، لذلك هي فشلت، ومن نجح هو النظام السوري.
لا تكفي طهارة الثورات لنجاحها.
[email protected]