بقلم: شيخة الجيران
تحدث الكثيرون منذ زمن عن رخصة القيادة الزواجية، واقترح د.طارق الحبيب تجديدها كل 5 سنوات. ونحن هنا نقترح رخصة التربية لئلا نظلم طفلا ونشوه صفاء قلبه ونطبع على إدراكه سلبية وجوده.
يؤسفني ان أسمع عبارات «هذا جاهل» و«شفهمه»؟ على لسان أهل هذه الألفية، وأستغرب عندما تصر الأم على الإنجاب وترى أطفالها لا يدركون صلاح الفعل من طلاحه، متخبطون بلا نظام ولا رعاية ولا اهتمام، المهم عندها أنهم أكلوا بأي كيفية كانت وناموا بأي وضعية كانت.
في زماننا هذا تتحول التربية من عادة إلى فرض عين، له من الشروط والواجبات ما يقره ويتمه. ذلك لأننا أمام مهمة تسخير أبنائنا لهذا الوطن وهذه الأمة. والإصلاح لن يكون سهلا فكلما تقدمنا في التطور احتجنا لأساليب وطرق جديدة تجاري عقول أبنائنا المتقدة بالحماس والمواكبة لعصر السرعة.
إذا كنا قبل 10 سنين نكتفي بأسلوب النهي والأمر، فنحن الآن في زمن المشاركة والحوار، وأبناؤنا متى ما فقدوا الجو الملائم لنموهم فسيبحثون عنه في الخارج.
إنك متى ما أحسنت لأبنائك في أسلوبك كنت أنت الصديق الرفيق، ومتى ما زمجرت بصراخك واتخذت ذلك ديدنا لك فحتما سيأتي يوم تتلاشى فيه هيبتك ويصغر حجمك بعيون أطفالك.
الأطفال يعون ويدركون بفطرتهم أن اللين سبيل الحياة والقسوة مرفوضة لذاتها، لكنهم يجهلون السبب الذي يدفع والديهم إلى الصراخ في وجوههم وضربهم، وفي الوقت نفسه هم يختارون الجواب الأقرب بأن ما يحدث لهم هو «كره» لوجودهم وأنهم هم «المسؤولون».
ليتنا نطالب برخصة تربوية تلزم الأم بتأديب ابنتها وتحض الأب على تعليم ابنه بأيسر الأساليب وألينها قولا، فأطفالنا اليوم هم أولياء الأمور غدا
[email protected]