بقلم: شيخة عيسى
يشهد عالمنا العربي الإسلامي نخبة من العلماء والمفكرين، يفتخر بهم، ومرجعا لأمورنا الحياتية الدنيوية والدينية، وهم فخر للأمة هم من أهلها، وفي ظل الواقع الحياتي الذي نعيش فيه، ومن طبيعة الحياة أنها متغيرة تبعا لتغير الزمان وما يعتريه من تغيرات فكرية، واحتياجات ومتطلبات مكثفة ترجع لطبيعة الحياة المعقدة التي نعيش فيها والبعيدة عن البساط.
فعملية التعليم عملية أساسية مهمة لنهضة الأمم، من خلال بلورة أفكار وسلوكيات وشخصية جيل المستقبل، وعلينا الاهتمام والسعي وراء التغيير في أسلوب التعليم تبعا للاحتياجات العصرية للجيل الحالي.
فمناهجنا المدرسية فقيرة .. فقيرة .. فقيرة جدا جدا بمناهج ترتقي بسلوكيات أبنائنا، وبلورة أفكارهم بالرقي والثقافة الراقية التي تؤهلهم للخوض في الحياة الاجتماعية المستقبلية لديهم.
فمن المناهج الضرورية والمفتقرة لوزارة التربية، فن الإيتكيت الإسلامي ـ الثقافة الزوجية المقتبسة من حياة الرسول الزوجية الراقية بعيدة عن الفكر الصحراوي المتحجر ـ ثقافة تكنولوجية عامة يتفرع منها الإرشاد والتوعية في استخدام تلك التكنولوجيا التي أصبحت جزءا لا يمكن الاستغناء عنه في حياتنا ـ منهج في علم النفس الاجتماعي ومنه مهارات التعامل وضبط النفس وسيكولوجية التفكير.. إلخ.
وعليه لابد من تدخل جواهرنا الثمينة من علمائنا ومفكرينا منهم صبر الدمرداش ـ عمر عبدالكافي ـ محمد حسان ـ محمد الطبطبائي ـ عدنان عبدالقادر ـ عجيل النشمي ـ أبوإسحاق الحويني.. وغيرهم الكثير من الأسماء التي لا يسعها مقال بل صفحات في كتاب يشهده التاريخ وشرف وفخر للأمة العربية، تكون مهمتهم في إنشاء تلك المناهج المواكبة للعصر والزمان في ضروريتها الحتمية، وما ستقدمه تلك المناهج في خدمات للعالم العربي الإسلامي في الحد من المشاكل الاجتماعية، والجرائم، والأخلاقيات السلبية المنتشرة في واقع حياتنا الاجتماعية – وترسيخ تلك القيم الأخلاقية التي باتت غائبة عن ساحتنا الاجتماعية.
shbird77@
[email protected]