Note: English translation is not 100% accurate
حكاية الإنسان
14 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : صلاح الساير
بقلم: صلاح الساير
صنع البشر السلاح بحجة صد الوحوش الضواري وقنص الطرائد من أجل الطعام وبمرور الزمن «توحشن» الإنسان وصار يستعمل الأسلحة ضد أخيه الإنسان، ثم صار يكثر من الإنجاب بحجة فلاحة الأرض أو الذود عنها، لكنه سرعان ما افتعل المعارك وزج بأبنائه فيها حتى قيل ان العرب قديما كانوا يطلقون على عبيدهم أسماء جميلة بعكس أولادهم الذين يحملون أسماء قاسية ومرعبة (صخر، نمر، حجر) ذلك أن عبيدهم لهم وأولادهم للأعداء.
يتحدث الانسان عن النجوم في السماء وقدماه في وحل الأرض، يرفع شعارات الحق ويحارب من أجل الباطل، وفي القرن الرابع عشر ضاقت البرتغال ذرعا بمساحتها الصغيرة فتوسعت باتجاه البحر بحجة نشر العقيدة المقدسة فاحتلت أراضي الآخرين ونهبت خيراتها وسيطرت على طرق الملاحة الدولية والتاريخ يعج بالأمثلة والشواهد.
يقول الانسان ما لا يفعل ويفعل عكس ما يقول، يتسبب بنشر الامراض والأوبئة ثم يصنع أدوية ليبيعها على ضحاياه المرضى، يصنع الفيروسات التي تهاجم الكمبيوتر وفي الوقت ذاته يصنع مضاد الفيروسات، متناقضات لا حد لها. يستعمل المسعفون الشاش الأبيض والقطن الأبيض والمصل الأبيض وهم يرفعون هلالا أو صليبا أحمر وعند العرب الذين يصفون الكلب بالوفاء حين يختلف العربي مع الآخر يشتمه بكلمة «يا كلب».
ما أغرب حكايتك أيها الإنسان!
www.salahsayer.com