Note: English translation is not 100% accurate
حجر بن عدي فوق المزايدات
17 مايو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
بقلم: سلطان الخلف ورد في كتاب «سير أعلام النبلاء» للإمام الذهبي عن حجر انه «كان شريفا أميرا مطاعا أمارا بالمعروف مقدما على الإنكار من شيعة علي ـ رضي الله عنهما ـ شهد صفين أميرا وكان ذا صلاح وتعبد، قيل: كتب زياد بن أبيه متولي العراق وهو يخطب وحصبه مرة أخرى، فكتب فيه الى معاوية فعسكر حجر في ثلاثة آلاف بالسلاح وخرج عن الكوفة ثم بدا له، وقعد، فخاف زياد من ثورته ثانيا، فبعث به في جماعة الى معاوية.. فبلغ عائشة الخبر فبعثت عبدالرحمن بن الحارث بن هشام الى معاوية ان يخلي سبيلهم فقال معاوية: لا أحب ان أراهم هاتوا كتاب زياد، وجاء الشهود فقال معاوية: اقتلوهم عند عذراء.. وقدم بن هشام برسالة عائشة وقد قتلوا، فقال يا أمير المؤمنين أين عزب عنك حلم أبي سفيان؟ قال: غيبة مثلك عني، يعني انه ندم». ويكمل الذهبي حديثه ان حجرا قال قبل مقتله: «اللهم إنا نستعديك على أمتنا، فإن أهل العراق شهدوا علينا، وإن أهل الشام قتلونا»، ويكمل الذهبي «كان ابن عمر في السوق فنعي اليه حجر، فأطلق حبوته وقام وقد غلب عليه النحيب» الى ان قال: «قيل: لما حج معاوية استأذن على عائشة فقالت: أقتلت حجرا؟ فقال: وجدت في قتله صلاح الناس، وخفت من فسادهم».
لا شك ان من نبشوا قبر صحابينا الجليل حجر بن عدي رضي الله عنه هم شرذمة آثمة لا ترعى حرمة رفات أموات المسلمين إلا ان ذلك ليس مسوغا للبعض الذي وجدها فرصة للمزايدة على حب حجر بن عدي، وهو واهم إذا اعتقد انه بذلك قد وجد ضالته في تبرير موقفه الداعم للنظام البعثي السوري وحليفته إيران في سفك دماء الشعب السوري، أو في وصم المعارضة السورية والجيش الحر بالتكفيريين بعد ان علم القاصي والداني ان هدف المعارضة السورية بكل طوائفها السنية والمسيحية والعلوية والدرزية هو تخليص سورية من شرور نظام بعثي طائفي وليس الانتقام من الأموات وحتى لا نذهب بعيدا فبالأمس فند الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي مزايداتهم في السيدة زينب عندما قال: «السيدة زينب ليست بحاجة لمن يحميها لأنها ايضا محبوبة من الطائفة السنية، لكن كل ما يحصل هناك هو الدفاع عن النظام ـ أي السوري ـ وعن الإجرام وقتل شعبه وهو لم يقصف فلسطين وسأفعل ما في وسعي لمنع الفتنة السنية ـ الشيعية، ومن يقتل الأطفال ويروع الأهالي ويدمر المنازل في سورية وهو من حزب الله ذاهب الى جهنم ولا يعتبر شهيدا». وكأني بالشيخ يقول لمن يزايد في حب حجر بن عدي من هؤلاء البعض انهم لا يدافعون عن حجر بن عدي بل يدافعون عن النظام السوري القاتل لشعبه ويحاولون التغطية على جرائمه الوحشية.
■■■
بعد إصدار محكمة التمييز حكمها النهائي بالسجن المؤبد لشبكة التجسس الإيرانية يتساءل الكثيرون عن عدم تفوه فرسان مجلس الصوت الواحد المعروفين الذين يتكلمون في كل شأن ويعلقون على كل شاردة وواردة وتملأ صورهم صفحات الجرائد المحلية بأي تصريح حول تلك الشبكة مع انهم لفرط محبتهم في الكويت يحذروننا دائما من خطر بعض التنظيمات السياسية الكويتية على الكويت، فهل هذه التنظيمات التي لم تعتد على أميرنا الراحل جابر الأحمد ولم تخطف طائرتنا الجابرية ولم تتورط في أحداث البحرين أشد خطرا علينا من شبكة التجسس الإيرانية؟!