Note: English translation is not 100% accurate
غوغائيون في ساحة تقسيم
15 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
بقلم: سلطان إبراهيم الخلف
أجاب بعض الشباب والشابات الاتراك المعتصمين في ساحة تقسيم عن سـؤال مراسل الـ «بي.بي.سي» لهم عن سبب اعتصامهم في الساحة بأنهم يطالبون بمزيد من الحرية وبرفع قانون ترشيد الكحول مما يدل على انهم لا يعانون من البطالة او من عدم توافر فرص التعليم او ارتفاع رسومه او انهم لا يعارضون السياسة الاقتصادية للحكومة، لكن يبدو انهم قد زج بهم في الساحة وهم لا يعلمون ماذا يريدون بالضبط، مع العلم ان الساحة كانت مليئة بزجاجات البيرة اثناء ازالة الانقاض منها، فتركيا اليوم تتميز بأنها بلد يحكمها نظام ديموقراطي يحترم حريات الناس ويتمتع باقتصاد متين وبفرص عمل متاحة بفضل سياسة حزب العدالة والتنمية والذي حاز ثقة غالبية الشعب التركي، حيث فاز بنسبة 51% من اصوات الناخبين واستطاع تخليص تركيا من حكم العسكر المناهض للديموقراطية والذي دام عقودا طويلة، ولا نبالغ اذا قلنا ان تركيا اليوم افضل حالا من الناحية الاقتصادية من بعض الدول في الاتحاد الاوروبي، نفهم ان يخرج اليونانيون في تظاهرات حاشدة تندد بالسياسة التقشفية التي تتبعها حكومتهم والمفروضة عليهم من الاتحاد الاوروبي لأنها تهدد مستقبلهم الوظيفي ومستواهم المعيشي، لكن لا نستطيع ان نفهم ان هذه التظاهرة العنيفة التي شهدتها ساحة تقسيم في تركيا، حيث تعدى فيها المتظاهرون على رجال الامن واتلفوا الممتلكات العامة والخاصة وانضمت اليهم نقابات العمال بتنفيذ تعهداتها بالاضراب كانت من اجل التعبير عن رفضهم اعادة تنظيم الساحة التي هي عبارة عن قطعة صغيرة من الارض، ويبدو ان رئيس الوزراء التركي كان محقا عندما ألمح الى ان التظاهرة تضم جموعا من المتطرفين الفوضويين وتحظى بتشجيع من حزب الشعب الجمهوري الذي وجدها فرصة للنيل من حزب العدالة والتنمية بعيدا عن صناديق الاقتراع بعد هزيمته في الانتخابات الماضية، وحسب التقارير فإن التظاهرة تضم متطرفين يساريين وشيوعيين وقوميين وعلويين مناصرين للنظام السوري ومعادين لحزب العدالة والتنمية، لكن من المستبعد ان ينال هؤلاء الغوغائيون من حزب العدالة والتنمية لأنه يظل الاكثر شعبية من بين الاحزاب التركية، وخير من يمثل الشعب التركي، ناهيك عن ان تركيا تعيش ربيعا منذ ان غادر عسكرها ساحة السياسة بطريقة سلمية وتركوا للساسة ادارة شؤون الدولة.
****
في صيف 2006، استقبل اهالي بلدة القصير النازحين من جنوب لبنان وفتحوا لهم ابواب مساكنهم وشاركوهم لقمة عيشهم تعاطفا مع محنتهم بعد تعرضهم للاعتداءات الاسرائيلية، واليوم يوزع اهالي الجنوب الحلوى احتفالا بتدمير القصير وتشريد اهاليه الكرماء! ولا شك ان الصهاينة اشد ابتهاجا من هؤلاء في بهجتهم.