بقلم: يوسف عبدالرحمن
علمتني الخطوب والحياة ان أبتسم وأتفاءل، فأنا مسلم موحد، وانني اتوجه الى شعبي الحر الوفي الامين ان يبتسم معي، فلله الحمد والمنة قضاؤنا قال كلمة الفصل في قضية الصوت الواحد، واميرنا من قبلهم جميعا قال «سأقبل بحكم المحكمة ان جاء مخالفا لتقديري فاحترامنا للقضاء ثابت ومن واجبي الوطني وحقي الدستوري ان اتخذ ما اراه يخدم مصلحة الوطن».
اول من امس، عاشت الكويت يوما تاريخيا بعد حكم المحكمة الدستورية، فالصوت الواحد محصن والانتخابات باطلة ولا غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم، والكويت هي المنتصرة.
يقول الشاعر:
ولرب نازلة يضيق لها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها ستفرج
ان المطلوب من ابناء شعبي ان يقدروا الظروف المحيطة بالكويت بعد ان تكالبت على امتنا الاسلامية الامم الحاقدة، ولنستمع الى دعوة اميرنا باحترام حكم الدستورية اجلالا منا لقضائنا العادل والشفاف والنزيه.
يقول ايليا ابو ماضي في بيت شعر رائع يتناسب مع هذه المرحلة من تاريخ امتنا:
قل لمن يبصر الضباب كثيفا
ان تحت الضباب فجرا نقيا
ما احوجنا كشعب الى ابتسامة تفاؤل بعد كل هذه الازمات السياسية وتعبنا من الذهاب الى المقار والمراكز الحكومية للادلاء بأصواتنا، وصدق جفرسون الحكيم عندما قال: اوثر احلام المستقبل على تاريخ الماضي.
وقالها امير الشعراء احمد شوقي صادقا وسابقا عصره:
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال
اذا الإقدام كان لهم ركابا
أيها الكويتيون تفاءلوا، فأنتم على موعد مع صيف حار لاهب ونهار رمضان هذا العام اكثر من 14 ساعة صيام، وتفاءلوا لأن الذين يرغبون بالترشح للدورة المقبلة اكثر من الاصوات المسجلة!
٭ ومضة: لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطور تجارة، وكما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه «لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطر، فإن فاتني ربحه لم يفتني ريحه»، وهنا تذكرت من اصدقائي جراح السهلي وصلاح العثمان وضرار الطراروة وغيرهم كثير.
٭ آخر الكلام: الديموقراطية التي أفهمها لا تعني الفوضى في القول والفعل انما هي ذاتي وضميري ومبادئي وقيمي ودستوري بعيدا عن «التويتر» و«الفيسبوك» و«الانستغرام»، ونظرة لمن هم حولنا تجعلنا نضرع للمولى عز وجل ان يديم علينا نعمة الامن والامان والرخاء بعيدا عن الصراعات الطائفية والفئوية وتصفية الحسابات.
ايها الكويتيون الاخيار، تفاءلوا، فنحن في كنف حكم عادل، وتذكروا الآية: (بلدة طيبة ورب غفور).. ابتسموا وتفاءلوا، فالقادم أفضل وأحسن بإذن الله تعالى.
[email protected]