بقلم: يوسف عبدالرحمن
كبرت زهرتي الحلوة وتزوجت وأنجبت رؤى في زمن الثورات، واختبأت عني فترة من الزمن لتطل علي وأنا في الحراك الحياتي بمبادرتها الإنسانية الرائعة «انساني» ولتقول لي بكل ثقة: يبه.. اريد دعمكم ودعواتكم لي ورفيقات دربي (انساني) فنحن ذاهبات الى الاردن لتقديم العون للأيتام والمنكوبين والجرحى من أهل سورية الحبيبة وهنا ما لبثت ان صحوت من إغفاءتي الزمنية لأصحو على واقعي هاهي ابنتي تأخذ مني الدور الخيري والإنساني والإغاثي!
آه، لقد كبرت نواره وهذا اسمها وأنا أدلعها صغيرة وهي بحق ابنة أبيها وأمها فمن الأب أخذت التربية والممارسة النقابية يوم كانت منسقة لإحدى القوائم الطلابية في الجامعة وهي قيادية لأمها الناظرة وهي إنسانة زرع وحصاد البيت الذي رباها وعلمها والعم الذي وجهها ووثق بحسن تصرفها وجميل فعلها.
ويح قلبي، ليتني استطيع مرافقة طفلتي الذاهبة للمنكوبين والمعوزين والجرحى.. إنها لحظة الفخر لأي أب أن يرى نسله امتداده، أهذه طفلتي التي خبأتها في أضلعي وأقف أنا اليوم أمامها فرحا وباكيا ومفاخرا ومعجبا؟!
يا لشجاعتها وإقدامها وإنسانيتها، فأغمضت عيني وأنا أضمها وأشمها فهي بحق خير ما خرجت به من هذه الحياة الفانية مع أخواتها د.دانة وتسنيم وإخوانها مهند ومحمد وأحمد.
ابنتي نوره: أناديك بحروفي وكلماتي وبكل نبض من نبضات قلبي الكويتي العربي والإسلامي والإنساني فلقد جسدت خطوتك هذه المسميات في شخصيتك يا حبيبتي ومثلت بلدك وشعبك خير تمثيل مع رفيقات دربك الخيرات.
ومضة: أراك ابنتي في كل شيء جميل وعادل بعد ان شاهدت تقاريرك وصورك مع زوجك المصور المبدع «عبدالعزيز عبدالله العلي» ولا أكاد أصدق أن أرى هذا الاحتراف في خطواتكم الاعلامية والإغاثية وكأنكم فريق احترافي لا متطوعون مجتهدون.
آخر الكلام: أتعلمين يا ابنتي نوره ان اسمك يضم في حروفه الناس والنبوغ والنجاح والندرة والنعم والنية فماذا اريد اكثر من ذلك يا أم رؤى؟!
وصدقت يا ابنتي عندما قلت ان الامام عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ قال: سأغامر في سبيل النجاح حتى الموت، ولن ارجع حتى ادرك غايتي او اموت دونها ميتة البطل الشهيد.. وليس هناك عندي وعندك ابلغ من هذا القول.
[email protected]