Note: English translation is not 100% accurate
بانتظار «أدلة» السيد نصر الله عن تورط تل أبيب باغتيال الحريري.. وعون مصدوم لاعتقال كرم: بعض رسل المسيح سقطوا بالخيانة
لبنان: منع وزير سابق ونائب من السفر لورود اسمه على لسان «أحد العملاء»!
6 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

بانتظار ما سيكشف عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في التاسع من الشهر الجاري، من أدلة عن تورط اسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مازال لبنان يعيش ارتدادات اشتباكات العديسة مع الجيش الإسرائيلي، وأحدث حلقات مسلسل العملاء والذي قد لا يكون آخرها المتمثل باعتقال القيادي في التيار الوطني الحر العقيد المتقاعد فايز كرم.
وقبل ان لم تهدأ عاصفة توقيف القيادي في التيار الوطني الحر، رجح المراقبون ان يفتح ملف العملاء على الكثير من الاحتمالات، وان يتحول الى كرة ثلج تتدحرج معه رؤوس كبيرة قد لا تخلو من سياسيين، في ضوء ما ستحمله مستجدات التحقيق مع بعض العملاء، في حين تردد ان نائبا ووزيرا سابقا منع من السفر الى خارج لبنان بعد ورود اسمه في افادة احد العملاء.
وفي أول تعليق له على الاعتقال، عبر زعيم «التيار الوطني الحر» ميشال عون عن صدمته بالأنباء التي تحدثت عن اعتقال أحد قادة التيار للاشتباه بتجسسه لمصلحة إسرائيل.
ونسب موقع التيار الى عون قوله ان بعض «رسل السيد المسيح سقطوا في الخيانة»، مضيفا «من السذاجة أن يتفاجأ المرء بأعمال كهذه لكن أكثر ما يفاجئنا هو الشخص». وأضاف «الذي لا يتوقع وقوع أحداث كهذه سخيف وساذج تماما كالشخص الذي يكون دائما في حالة خوف». وتابع قائلا «هذا الشيء لا يؤثر في ثقتنا في أنفسنا وفي الآخرين ونظرتنا لبعضنا البعض هي نفسها ومسيرتنا ستستمر وسنكون أقوى».
بدوره أكد عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب نبيل نقولا «اننا لم نلاحظ يوما اي شبهة على العميد المتقاعد فايز كرم»، لافتا الى «اننا بانتظار التحقيقات كي نستطيع الحكم على هذا الشخص اذا كان عميلا او لا».
نقولا، وفي حديث لتلفزيون «الجديد»، اعلن انه «اذا ثبتت تهمة العمالة على كرم فسيخضع لأي محاكمة يخضع لها اي عميل آخر ويعتبر كأي عميل آخر». وأشار نقولا الى «اننا نعرف انه خلال فترة الحرب اللبنانية العديد من الناس كانوا يضطروا لأن يكون لديهم علاقات معينة مع فرقاء آخرين، لكن المهم اليوم ان نعرف اذا أعطى كرم معلومات خطيرة لإسرائيل تعرض لبنان للخطر». واعتبر انه «طالما ان كرم لم يدن فلننتظر التحقيق وإذا كان مذنبا فنحن لن نغطي أحدا»، مشيرا الى انه «اذا صدر بحقه حكم بالتعامل مع اسرائيل فسنعتبر اننا كتيار وطني حر في حالة خطر». وكشف نقولا ان كرم كان صديقا لرئيس فرع المعلومات العقيــد وســام الحســن، معتبــرا انه اذا ثبت توقيف عميل داخل «التيار» فهذا «يؤكد ان اسرائيل عدوة لنا وهذا شرف لنا».
على صعيد المعلومات عن التحقيق مع كرم، أكد مصدر أمني لبناني أن القيادي في التيار الوطني الحر، اعترف في التحقيقات الأولية بالتخابر مع إسرائيل. وكشف ان «التحقيق مع كرم احرز تقدما كبيرا، وانه ادلى باعترافات واضحة وصريحة حول تعامله مع اسرائيل والتي تعود الى فترة الثمانينيات عندما كان برتبة نقيب، وهو استمر في هذه المهمة من دون انقطاع الى حين توقيفه»، واشارت المصادر الى ان «التحقيق بات محيطا الى حد كبير بالادوار التجسسية التي اضطلع بها كرم والمعلومات التي زود الاسرائيليين بها»، ورجحت ان يكون «الاسرائيليون كلفوه بتجنيد اشخاص يحظون بثقته، وان التحقيق مفتوح على كل احتمالات اخرى»، رافضة الكشف عن ماهية هذه الاحتمالات وما اذا كانت تنطوي على توقيفات اخرى.
وبالعودة الى موضوع اشتباكات العديسة، أعلنت القوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل أن الجانبين الإسرائيلي واللبناني تعهدا مجددا بالتعاون معها لضمان عدم تكرار حوادث مماثلة لما شهدته المنطقة الحدودية الثلاثاء الماضي.
ودعت اليونيفيل الجانبين في بيان لها إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي نشاطات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة. مؤكدة على أهمية احترام الخط الأزرق الفاصل بين إسرائيل ولبنان بشكل كامل من قبل جميع الأطراف.
وقد جــاء البيــان عقــب اجتمــاع استثنائــي ضــم كبار المسؤولين في الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي، في مركز الامم المتحدة عند معبر رأس الناقورة وترأسه قائد اليونيفيل ألبرتو أسارتا.
وعقب الاجتماع أعلن اسارتا أنه شدد على أهمية ضمان الاحترام الكامل للخط الأزرق من قبل جميع الافرقاء وشدد على حساسية الخط الازرق، ودعا إلى توخي أقصى درجات الحذر في أي أعمال على هذا الخط، التي يمكن أن ينظر إليها على أنها استفزازية وقد تزيد من تفاقم التوتر.
وقبل ان يجف حبر البيان اليونيفيلي الداعي الى احترام القرار 1701، اخترق الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية أمس ونفذ غارات وهمية فوق عدد من المناطق في الجنوب.
وفيما حذر رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة اللبنانية محملا اياها مسؤولية احداث العديسة، طالبت تل ابيب باقالة او محاكمة الضابط اللبناني الذي اطلق النار في الواقعة.
وفي واشنطن ركبت الادارة الاميركية موجة الموقف الاسرائيلي وأعربت عن اعتقادها بان ردة فعل الجيش اللبناني على الحدود الاسرائيلية كانت «غير مبررة» لكنها أكدت ان هذا الامر لن يؤثر على الالتزام الأميركي بلبنان.
وصرح مساعد وزيرة الخارجية للديبلوماسية العامة فيليب كراولي في مؤتمر صحافي ان «الأمم المتحدة أعلنت ان الأشجار التي قطعتها القوات الاسرائيلية كانت على الجانب الاسرائيلي من الحدود التي تفصل اسرائيل ولبنان، ونعتقد ان اطلاق النار من جانب القوات المسلحة اللبنانية كان غير مبرر بالكامل».
لبنانيا، استدعت الخارجية السفراء المعتمدين لدى لبنان لإطلاعهم على تفاصيل ما جرى في منطقة العديسة الحدودية من مواجهات بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لشرح الموقف اللبناني والاعتداء الاسرائيلي وهو ما اعتبرته صحيفة النهار مفيدا، لكنه غير كاف.
وأشارت الصحيفة أمس الى ان المطلوب التحرك ديبلوماسيا لدى واشنطن وباريس ونيويورك لتعطيل الاستغلال الاسرائيلي لتلك المواجهة العسكرية، والتنبيه الى ما تخطط له اسرائيل من حرب على لبنان في الخريف المقبل.
من جهته، طالب وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني غازي العريضي الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بأن تعيد النظر في مواقفها وحساباتها وأن تمارس كل أشكال الضغط على إسرائيل من أجل وقف سياستها العدوانية.
على صعيد متصل، بحث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مع د.علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية في حضور سفير إيران لدى لبنان غضنفر ركن آبادي والوفد المرافق له الأوضاع والتطورات السياسية في لبنان وفلسطين والمنطقة.
وذكر بيان صادر عن الدائرة الإعلامية في حزب الله أن ولايتي أكد دعم بلاده لمقاومة الدولة اللبنانية، مشددا على أن العلاقة بين البلدين ستكون لها نتائج مهمة وإيجابية من أجل إرساء السلام في المنطقة.
ووصف المسؤول الإيراني المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بأنها أصبحت في أيدي إسرائيل وحلفائها، مشيرا إلى أنه عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري تم اتهام سورية واستمر هذا الاتهام مدة أربع سنوات ثم تغيرت وجهة الاتهام اليوم ناحية حزب الله والمقاومة اللبنانية.
بدوره أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان لبنان مازال في عين العاصفة، مؤكدا على الدور العربي لحماية الاستقرار في لبنان وان تصدع هذا الاستقرار لا يخدم المصلحة العربية والدولية ولا تستفيد منه سوى اسرائيل.
كلام رئيس مجلس النواب جاء في افتتاح المؤتمر التربوي الثالث لحركة أمل التي يرأسها وبحضور عدد من الوزراء والنواب والشخصيات، وقال ان اسرائيل تواصل خروقاتها للقرار 1701، اليوم قرأنا في الصحف ان الحق علينا، والحق على «شجرة العديسة» وهناك مواقف معممة من الأميركيين والقوات الدولية ليكون الحق علينا.
أضاف: في الواقع هناك مناطق مختلف عليها بالنسبة للخط الأزرق حيث ان الخط الأزرق الدولي يقسم أراضي ومنازل، وكان الاتفاق على ان تكون المناطق المختلف حولها بعهدة الأمم المتحدة ولا يتصرف بها أي من الطرفين، وأي اجراء بشأنها يكون برعاية وإشراف الأمم المتحدة.
وقال: لقد أجريت اتصالات مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء واتفقنا على ان يعهد للأمم المتحدة بمعالجة المشكلة وان تقطع الشجرة قوات الأمم المتحدة إذا ارتأت ذلك، ولكن اسرائيل تحدت الجميع وقامت بذلك بنفسها.
واعتبر ان اسرائيل بإصرارها على قطع الأشجار كانت تريد جر الجيش، وكانت جرأة من الجيش في عدم الانجرار الى ما تريده اسرائيل.
وقال اذا كنا نستبعد ان تجد اسرائيل فرصة للنفاذ لتحقيق أهدافها، فإننا ندعو للتمسك بالوحدة الوطنية، وندعو لوقف الخرق الاسرائيلي ومواجهة التجسس، وقد سبق للبنان ان ربح معركة الكشف عن التجسس.