Note: English translation is not 100% accurate
«شهود الزور».. هل تكون «جلسة الحسم والتصويت» هذا الأسبوع؟
26 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
في موازاة تداول أنباء عن نصيحة سورية بالتعجيل في بت ملف شهود الزور في مجلس الوزراء هذا الأسبوع، ولو اقتضى الأمر اللجوء إلى التصويت، بالتزامن مع إشارة الوزير السابق وئام وهاب، المقرب جدا من سورية، إلى أن «وزراء النائب وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية ميشال سليمان لن يصوتوا مع سعد الحريري»، يصر تيار المستقبل وحلفاؤه على وجوب إحالة ملف شهود الزور إلى القضاء العادي للبت فيه، مؤكدين رفض إحالته إلى المجلس العدلي من جهة، واللجوء إلى التصويت على طاولة مجلس الوزراء من جهة ثانية، لأنه سيثير أزمة وشقاقا داخل الصف اللبناني، لأن مخاطره كبيرة، ويجاريهم في هذا الاعتقاد جنبلاط الذي يقول ان «التصويت يفتح الباب أمام أزمة حكومية وكبيرة».
وتقول مصادر مطلعة ان الامور تتخذ منحى خطرا من خلال التصويت في مجلس الوزراء، ولأن الأمر كذلك فإن ثمة تفاهما غير معلن حصل بين الرئيس سليمان والنائب جنبلاط على عدم ترك الامور تصل الى نقطة اللاعودة في حال اصرار وزراء قوى 8 اذار على ذلك، وكما ان موضوع تمويل المحكمة لم يطرح بدوره في المجلس نظرا الى الانقسام حوله ولعدم احراج الفرقاء الآخرين ايضا كالرئيس سليمان والنائب جنبلاط فان اي موضوع يمكن ان يثير انقساما حادا من خلال التصويت لن يطرح حتى اشعار آخر، اذ ان أي تصويت سيفجر الحكومة من الداخل ولن تبقى حكومة او مجلس وزراء يمكن الضغط من خلاله في الداخل اوحتى في وجه الخارج، وتاليا فإن هناك عوامل عدة تتحكم في الواقع السياسي الراهن هي اولا ان طبيعة الازمة تفرض التعاطي بهذه الطريقة وعدم تصعيد الامور الى حيث لا تحتمل، وثانيا ان هناك توازنا لا يمكن لأحد حسمه في اي اتجاه، ثم ان ايا من الفرقاء ليس حرا في خياره حتى النهاية وهناك حدود لهذه الخيارات، اذ ان السقف الذي لايزال يظلل الوضع هو نفسه منذ القمة الثلاثية في قصر بعبدا وقد ثبت ذلك في القمة السعودية - السورية في الرياض اخيرا، وهو يقوم على عنصرين، احدهما الاستقرار الامني والثاني التضامن الحكومي.
وفي حين عقد وزراء المعارضة اجتماعا تنسيقيا امس، قالت مصادر قيادية بارزة في المعارضة انه لم يعد مقبولا استهلاك الوقت بتأجيل تلو الآخر ويجب اتخاذ القرار المناسب، ولو عبر التصويت على الإحالة الى المجلس العدلي إذا اقتضى الامر، «وفي حال خسرنا فلن تكون نهاية العالم، بل مجرد معركة خسرناها، لكن الوضع سيصبح أصعب بكثير على الرئيس الحريري حينها، واغلب الظن انه سيندم لاحقا على إسقاط خيار المجلس العدلي».
وأشارت المصادر الى ان المعارضة تتفهم حاجة الرئيس سليمان الى بعض الوقت كي يحاول الوصول الى التوافق حول مسألة شهود الزور، وهي تدرك ان موقعه الوسطي يتطلب منه التمهل وتكرار المحاولة مرة أولى وثانية، لكن لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال الى ما لا نهاية، ولابد في لحظة ما من حسم الامور، علما ان هذا الاستنزاف إذا استمر يسيء أولا الى صورة رئيس الجمهورية.
ومعلومات هذه المصادر تفيد بأن جنبلاط أبلغ القيادة السورية أنه «حسم أموره الى جانب الفريق الذي يستشعر الخطر من مسار عمل المحكمة الدولية، وأنه لن يكون مضطرا بعد اليوم لشرح موقفه وللبرهان على اصطفافه في السياسة».