Note: English translation is not 100% accurate
منظمات مدنية ترفض سيطرة الفتنة والتطرف على المجتمع
«نيويورك تايمز»: تصاعد ظهور الإخوان بعد انتهاء عصر مبارك
26 مارس 2011
المصدر : عواصم ـ أ.ش.أ
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية امس ان جماعة الإخوان المسلمين ـ والتي كانت محظورة في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك ـ بدأت تظهر من جديد على الساحة المصرية. ونقلت الصحيفة الأميركية عن ايليا زروان ـ محلل رفيع المستوى في منظمة الأزمات الدولية ـ قوله «يوجد دليل على ان الإخوان المسلمين عقدوا ما يشبه صفقة مع العسكرية في وقت سابق».
وأعادت «نيويورك تايمز» إلى الأذهان موقف الإخوان المسلمين المتردد في المراحل المبكرة من الثورة، حيث كانوا مترددين في اتخاذ قرار بشأن المشاركة أم لا، مشيرة الى ان الجماعة قفزت بعد ان اكتسبت الثورة قوة وجذبت انتباه العالم اجمع، حيث ظل الإخوان بعيدين عن الأنظار خلال فترة حكم مبارك كجزء من أساليبهم للبقاء على قيد الحياة في ظل عقود من القمع من قبل الدولة.
وأشارت الصحيفة الى ان جماعة الإخوان المسلمين بدأت تظهر بشكل مشروع منذ انتهاء عصر مبارك، حيث وقف محمد البلتاجي ـ عضو بارز في الجماعة ـ بجوار عصام شرف رئيس الوزراء خلال خطبته للشعب في ميدان التحرير وهو ايضا العضو الذي تم تعيينه في اللجنة المعنية بالتعديلات الدستورية.أكدت منظمات «مراقبون بلا حدود» و«شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان» و«مؤسسة عالم جديد للتنمية» و«حقوق الإنسان» و«التحالف المجتمع المدني للحرية والعدالة والديموقراطية» رفضهم لمحاولات استغلال الدين داخل المجتمع من جانب الجماعات الدينية، واستخدام أسلوب التمييز بين أبناء الشعب المصري على أساس الدين لإحداث فرقة تضر بوحدته ومستقبله، وترويج الشعارات الدينية لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعية في مرحلة التحول السياسي والديموقراطي الراهنة. وشددت على ضرورة قيام جميع القوى السياسية والمجتمعية في مصر بالتصدي بحزم للأحداث والمظاهر التي تضر بمقومات الدولة المدنية، والعمل على إصدار قانون جديد لبناء وترميم دور العبادة الموحد وقانون لمنع التمييز والفرص المتساوية في الوظائف العامة، أو إدخال تعديلات تشريعية جادة في قانون البناء والإسكان تشمل ضمانات محددة في بناء وترميم المساجد والكنائس والمعابد للديانات الثلاث، أو تعديلات بقانون العمل للمساواة بين جميع المصريين وهما الاختياران المطروحان على الدولة المصرية منذ سنوات لإيجاد حلول جذرية لمشاكل الفتنة الطائفية.
وحذرت من خطورة التصرفات التي يقوم بها بعض السلفيين والإخوان المسلمين، مما يتطلب ضرورة التخلي عن إثارة المشاكل داخل المجتمع والحفاظ على استقراره ووحدته وعدم الإضرار به، ورفض قيام أي مجموعات بتطبيق القانون نيابة عن الدولة والقضاء والقيام وحدها بتطبيق الشريعة الدينية بديلا عن القانون. وأعرب محمد حجاب منسق «مراقبون بلا حدود» عن إدانته الشديدة لحادث الاعتداء على أحد الشباب المسيحيين وقطع أذنه وجرحه من جانب بعض السلفيين بمحافظة قنا لأن مثل هذه الجرائم تزيد من التوتر الداخلي دون مبرر وتساهم في تأجيج مشاعر العداوة إلى العنف الطائفي. ودعا إلى التصدي بحزم والوقف ضد ما يسمى بـ «البلطجة باسم الدين»، لأن ما يحدث يمس كرامة وهيبة الدولة ويعطي سلطة للبلطجة فوق القانون ويدمر إنجازات الثورة تحت أقدام المتلاعبين باسم الدين، وعدم الحكم على وقائع الحوادث التي تقع بين المسيحيين والمسلمين مبكرا دون معرفة جميع تفاصيلها والوقوف عليها بدقة.