Note: English translation is not 100% accurate
«7» أسباب مهمة وراء قبول هيئة مفوضي الدولة الدعوة شكلاً
هل تصدر «الإدارية العليا» قراراً تاريخياً بحل الوطني وتصفية أمواله اليوم؟!
26 مارس 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

مصطفى بكري: حرص الحزب على الإمساك بالسلطة واختيار قياداته على أساس فئوي سهّل قبول الدعوى
بعد أن تقدم رئيس تحرير صحيفة الأسبوع مصطفى بكري بدعوة أقامها أمام المحكمة الإدارية العليا في دائرة الأحزاب طالب فيها بحل الحزب الوطني لمخالفته قانون الأحزاب والدستور وعدم تنفيذ الأحكام القضائية وتزوير انتخابات مجلس الشعب وإفساد الحياة السياسية.
بناء على ذلك ذكر بكري في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على فضائية الحياة انه تم تحديد جلسة أمام المحكمة الإدارية العليا بدائرة الأحزاب برئاسة المستشار مجدي العجاتي اليوم ويسبق هذه الدعوة تقرير هيئة مفوضي الدولة الذي صدر امس الاول برئاسة المستشار مصطفى حسين السيد رئيس مجلس الدولة وحكم بقبول الدعوة شكلا، وفي الموضوع بحل الحزب الوطني وتصفية أمواله وأيلولتها إلى الدولة وإلزام المدعي عليه الأخير بالمصروفات «الحكومة».
ورأى مصطفى بكري أن هذا الحكم تاريخي لاستناده إلى 7 أسباب تتمثل في حرص الحزب الوطني على الإمساك بالسلطة والهيمنة عليها والسعي لإضعاف القوى السياسية المناهضة له، قيام الحزب باختيار قياداته على أساس فئوي وطبقي يتضح ذلك من إسناد الوظائف القيادية بالحزب والحكومة لأصحاب النفوذ والمقربين، مخالفة الحزب لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، مخالفة أحكام الدستور من خلال السكوت عما اقترفته حكومة من الامتناع الصارخ عن تنفيذ العديد من الأحكام القضائية خاصة ما يتعلق منها بالانتخابات البرلمانية، تعارض سياسات الحزب وأساليبه في ممارسة نشاطه مع النظام الديموقراطي.
وظهر ذلك من خلال تزوير الانتخابات التي جرت مؤخرا، عدم مساهمة الحزب في التقدم السياسي والاجتماعي والديموقراطي، تسخير الأجهزة الأمنية ممثلة في وزارة الداخلية وقطاعاتها المختلفة لخدمة الحزب بدلا من خدمة الشعب المصري.
وأكد بكري أن الأحداث المختلفة خاصة أحدث ثورة 25 يناير كشفت عن تورط الحزب الوطني في تشكيل مليشيات شبه عسكرية من بعض البلطجية الذين قادهم عدد من قيادات الحزب الوطني في يوم 2 فبراير ضد الثوار في ميدان التحرير ومناطق أخرى متعددة.
وأشار الكاتب الكبير إلى أن الشعب المصري ينتظر الآن محاكمة المجرمين الذين ارتكبوا أحداث عنف ضد المتظاهرين، ومحاكمة الفاسدين محاكمة عادلة، وأشار إلى علمه باحتمال صدور قرار الاتهام فيما يتعلق بالقضية الخاصة بالكسب غير المشروع في أموال مكتبة الاسكندرية.
يذكر انه قد أوصت امس الأول هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة في مصر بالحكم بحل الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وتصفية جميع أمواله وأيلولتها للدولة.
وقالت الهيئة في تقرير اعلنته «إن الحزب الوطني خرج عن المبادئ والقيم التي كان قد اتخذها ركيزة لتأسيسه وهو ما ترتب عليه حدوث خلل اجتماعي وفساد سياسي وإهدار للحقوق والحريات التي يكفلها الدستور المصري والتي دفعت شعب مصر إلى القيام بثورة 25 يناير».
وأشار التقرير إلى «أن الحزب الوطني حرص على الإمساك بمقاليد السلطة والهيمنة عليها والسعي إلى إضعاف القوى السياسية والأحزاب المناهضة له بتقييد حرية التعبير واعتقال أصحاب الآراء السياسية المخالفة له والتمييز بين أفراد الشعب المصري».
وقال «إن من يقف خلفه ويسانده في تحقيق هدفه يكون مقربا ومدللا من الحكومة التي كان يشكلها الحزب من ذوي الحظوة والسلطة.. بينما يقف أمام تحقيق أهداف من يعارضه ويعتبره عدوا للسلطة حتى وصل الأمر إلى حد اعتقال المعارضين من قبل السلطات الأمنية بحجة الحفاظ على الأمن والسلام داخل المجتمع».
وأكدت الهيئة «ان الحزب خالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين أفراد الشعب بأن جعل الوساطة والمحسوبية هي الوسيلة الأساسية للتعيين في الوظائف الحكومية وشغل المناصب العامة حيث أعطى الأولوية في ذلك للمقربين من الحزب ومن يساندونه سرا وعلانية دون النظر إلى باقي أفراد الشعب الذي كان مغلوبا على أمره قبل 25 يناير».
وانتهت الهيئة «إلى أن ممارسات الحزب على هذا النحو أفقدته الشروط المقررة قانونا والمتطلبة لاستمرار قيامه مما يجعل حله مستوجبا».
وأكدت الهيئة «مسؤولية جميع أعضاء الحزب عن ذلك حيث انهم التزموا الصمت حيال ممارسات قيادات الحزب ولم يحاولوا تقويمه وتصحيح اعوجاجه من تصرفات قياداته أو منعهم من الاستمرار فيها بل شاركوا أحيانا في الخروج على مبادئ الحزب واستمروا في اختيار تلك الشخصيات لتمثيل الحزب».
وأوضحت «أن حل الحزب لا يحول بين قيام باقي أعضائه وبين تكوين حزب آخر جديد يتفادى المخالفات السابق وقوعها من الحزب القديم عملا بمبدأ حرية تكوين الأحزاب على ان يتوافر للحزب الجديد الشروط المنصوص عليها في قانون الأحزاب السياسية».
ويعتبر التقرير بمثابة توصية الى المحكمة الإدارية العليا التي ستنظر في قضية مرفوعة لمنع نشاط الحزب.