Note: English translation is not 100% accurate
تبدل الأوضاع مع تشكل نظام جديد في الشرق الأوسط
28 مارس 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
حين تتطلع الى اي مكان في الشرق الأوسط تجد المشاهد متشابهة بشكل غريب فربما تكون المعالم الجغرافية مختلفة لكن الجغرافيا السياسية متماثلة.
افتح اي قناة فضائية عربية وستجد المتظاهرين الداعين للديموقراطية يتحدون علنا الحكام الذين سيطروا على حياتهم لعقود.
لكنك ستحتاج الى التوقف قليلا لتعرف ما اذا كنت تشاهد ليبيا ام اليمن ام تونس ام مصر او ربما المغرب او سورية.
فالأوضاع تتغير بالنسبة لهذه النخب الحاكمة ومن المرجح الا ينجو كثيرون من هؤلاء اذا لم يبادروا بإجراء تغييرات جذرية.
وقال فواز جرجس استاذ سياسة الشرق الأوسط بكلية الاقتصاد بجامعة لندن «هناك شعور بالتمكين. الناس اكتسبوا جرأة، إنهم يدركون أنهم يستطيعون فعلا تغيير حكوماتهم».
وأضاف: «لهذا فإن كل الدول العربية تقريبا تشهد اضطرابات اجتماعية، هذه اكثر من مجرد احتجاجات، الناس يريدون تغييرا حقيقيا».
ولم تكشف الانتفاضات مدى هشاشة انظمة الحكام العرب الشموليين وحسب بل ايضا أجبرتهم على تقديم تنازلات لم تكن لتخطر ببال أحد منذ بضعة اشهر فقط، الأساليب العتيقة لم تعد تفلح.
وقال رامي خوري وهو معلق مقيم في بيروت «النظام بكامله يتغير، يجب أن يتغير الحكام العرب، لم يعد بوسعهم استخدام نفس الأساليب التي كانوا يستخدمونها من قبل،، يجب أن تجري كل دولة بلا استثناء تغييرات».
المحتجون غالبا شبان لكنهم جميعا يتسمون بالجرأة والتصميم، لم تعد تروعهم ترسانة القمع الموضوعة تحت تصرف حكامهم فهؤلاء الشبان العرب لديهم رغبة في الخروج من السجن الذي تمثل في عالمهم المشوه.
في تونس تفجر كل شيء حين سبت شرطية بائع خضراوات وصفعته على وجهه في مدينة بالية.
في مصر بدأت كمسيرة للتعبير عن الغضب من وحشية الشرطة وضرب الناشط خالد سعيد حتى الموت.
وفي ليبيا كانت الشرارة اعتقال محام متخصص في قضايا حقوق الانسان في بنغازي.
في سورية بدأت الاحتجاجات السلمية في بلدة درعا الحدودية للمطالبة بالإفراج عن 15 من تلاميذ المدارس، وسجنوا لأنهم كتبوا على الجدران شعارات عن الحرية.
والحصيلة حتى الآن هي إسقاط زعيمين شموليين في تونس ومصر وهناك آخر تحت الحصار في ليبيا بينما تبدو ايام الرئيس اليمني في الحكم معدودة.