Note: English translation is not 100% accurate
المتروك لـ «الأنباء»: الأجواء مطمئنة
المساعي الكويتية «على السكة» لإعادة الاستقرار والوفاق في البحرين
28 مارس 2011
المصدر : الأنباء

أسامة أبوالسعود
تعلقت أنظار الكويت والبحرين والخليج منذ أمس بعد موافقة المعارضة في البحرين على مبادرة الحوار التي يرعاها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ويقودها ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، وقال عضو وفد الوساطة ورجل الأعمال علي المتروك لـ «الأنباء»: ان صاحب السمو الأمير سعيد جدا بهذا التطور الإيجابي، وان المساعي الآن تنطلق نحو آفاق أرحب من الماضي، وأضاف: «الخارجية الكويتية» هي المعنية بتحريك الوساطة مع الجانب البحريني، لأن الوساطة يرعاها صاحب السمو الأمير، وتابع: الأوضاع مطمئنة.
من جهته، عبر أمين عام مجلس التعاون عبدالرحمن العطية عن أمله في ان تنجح المبادرة الكويتية في البحرين، لافتا الى تطلع مجلس التعاون الى استقرار البحرين بعيدا عن أي تدخلات خارجية.
محمد الصباح: جهود الأمير تستهدف الحفاظ على أمن واستقرار البحرين
من جهته قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح ان الجهود التي يبذلها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بشأن مملكة البحرين تأتي في إطار المساعي الحميدة للحفاظ على أمنها واستقرارها ومصلحتها.
وأكد الشيخ د.محمد الصباح في تصريحات للصحافيين ردا على سؤال بهذا الخصوص أمس على هامش مأدبة الغداء التي اقامها لأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية «ان هذه المساعي الحميدة التي يبذلها صاحب السمو الأمير ما كانت لتتحقق لولا وجود رغبة حقيقية من قبل مملكة البحرين ممثلة في سمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لفتح حوار وطرح أفكار في هذا الشأن».
وأضاف ان «هذه الأفكار هي محل تداول وقبول الى حد كبير عند الطرف الآخر والأمر هناك يحتاج الى جسر لبناء الثقة بين الطرفين ومن هنا كانت هذه الجهود التي يبذلها صاحب السمو الأمير».
وقال ان «الكويتيين جسدوا أروع صورة لمبدأ المواطنة الحقة التي لا تخضع لأي اعتبارات ارفع من اعتبارات الوطن عندما لبوا دعوة البحرين لاخوانها في دول مجلس التعاون الخليجي لحماية امنها واستقرارها» مضيفا ان «الكويتيين الذين لبوا الدعوة ليسوا سنة او شيعة بل هم كويتيون ممن شاركوا ضمن قوات درع الجزيرة او ممن قدموا مساعدات إنسانية او ممن يبذلون مساعي خيرية».
وأعرب الشيخ د.محمد الصباح عن فخره بـ «أبنائه البررة» ممن يحملون السلاح الآن ويشاركون ضمن قوات درع الجزيرة لمواجهة أي خطر خارجي ممكن ان يواجه البحرين.
وأضاف «يجب ان يطمئن الجميع في هذه المرحلة أولا بأن البحرين بلد آمن ومستقر كي يستطيع الجميع بعد ذلك ان ينخرطوا في العملية السياسية».
وأشار الى ما قاله أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية بشأن الفكرة التي تم طرحها قبل 30 سنة والتي على اثرها تم إنشاء مجلس التعاون الخليجي والتي تتعلق بالمواطنة الخليجية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية مضيفا «هذا قد يكون الوقت الذي نحتاجه لكي نفكر في شأن هذا الموضوع بشكل جدي.. هذا هو مجلس التعاون الخليجي..هذا هو قدرنا وهذا هو مبدأنا».
وردا على سؤال حول الرسالة التي يوجهها لمن يريد العبث بأمن الكويت وتقسيم المجتمع الكويتي الى سني وشيعي او بدوي وحضري قال الشيخ د.محمد الصباح «قاصر من يعتقد ان قضية اختلاط الدم السني والشيعي الكويتي بعضها ببعض تم في عام 1990 فقط ويجب على من يعتقد ذلك الرجوع الى التاريخ وتحديدا الى معركة الصريف ليرى اسماء شهداء هذه المعركة التي تضمنت كل الكويتيين».
وأضاف «كما ان مفهوم المواطنة الحقة تجسد في اروع صوره في معركة الجهراء عندما ساهم جميع ابناء الكويت في الدفاع عن وطنهم ولنا في هلال فجحان المطيري وجماعته مثال رائع على ارتقاء مبدأ المواطنة على أي اعتبار آخر لذلك فقد دخل هؤلاء الرجال المجد من أوسع أبوابه».
وحول العلاقة الكويتية ـ السعودية قال الشيخ د.محمد الصباح «قد يكون البعض نسى ما حصل في عام 1990 ولكن ارجع وأقول ان الالتزام والجهد الذي قامت به المملكة العربية السعودية والملك فهد، طيب الله ثراه واخوانه عبدالله وسلطان والجميع لم يكن امانة لتحقيق موقف استراتيجي معين في التصدي لصدام حسين واسقاطه وتحرير الكويت في تلك الفترة بالذات فقط وحسب بل كان في الأساس نابعا من الوفاء ورد الجميل للذي قامت به الكويت قبل 100 عام تقريبا عندما ناصرت الكويت السعودية وامتزجت الدماء الكويتية السعودية على رمال روضة التنهات في معركة الصريف حيث استشهد فيها الكويتيون ليس فقط من الأسرة الحاكمة ولكن من الحضر ومن البدو ومن السنة ومن الشيعة لم يقل احد في الكويت عندما لبى نداء الوطن وخرج الجيش الكويتي آنذاك ان هذه معركة لست انا طرفا فيها او انها معركة وسط الصحراء بل الجميع لبوا نداء الوطن».