Note: English translation is not 100% accurate
فريدمان: ثورات العرب هبات ديموقراطية أم مواجهات قبلية؟
28 مارس 2011
المصدر : الأنباء
لفت الكاتب الأميركي توماس فريدمان إلى أن هناك سؤالا ملحا بشأن طبيعة ما يجري في العالم العربي، ويتعلق بطبيعة الثورة، أهي من أجل تحقيق الديموقراطية ضد حكم استبدادي أم مجرد مواجهات قبلية؟ واستشهد فريدمان في مقال كتبه في صحيفة «نيويورك تايمز» بتساؤل طرحه رئيس مكتب صحيفة «تايمز» البريطانية في القاهرة بعد أنباء عن انضمام قائد دبابة إلى ابن عمه في مواجهات بنغازي، قائلا «أهي معارضة ديموقراطية ضد ديكتاتور مستبد أم حرب أهلية قبلية؟» ويبرر فريدمان تساؤله بأن هناك نوعين من الدولة في الشرق الأوسط، هناك الدول «الحقيقية» ذات التاريخ الطويل في أرض وهوية محددتين، مثل مصر وتونس والمغرب وإيران، ودول أخرى وصفها بأنها «قبائل تحمل أعلاما»، أو دول «مصنوعة» بحدود رسمتها القوى الاستعمارية، وضمت الحدود قبائل وطوائف لم تندمج بعضها مع بعض ولم تتحد في «كيان مواطنة». وأضاف فريدمان ان هذه القبائل كانت موحدة تحت سلطة قوى استعمارية وملوك وحكام عسكريين، ولا تملك مفهوم مواطنة بالمعنى الحديث، كما أن التداول الديموقراطي مستحيل، لأن كل قبيلة تحكم بمبدأ «احكم أو مت»، أي أن تكون السلطة لقبيلتي أو طائفتي وإلا فنحن موتى. ورأى فريدمان أنه ليس مفاجئا أن تبدأ الثورات الديموقراطية في الشرق الأوسط في 3 دول «حقيقية»، وهي إيران ومصر وتونس، حيث السكان متحضرون ومنسجمون ويضعون اعتبار الوطن قبل الطائفة أو القبيلة، ولهم قدر من الثقة في بعضهم بحيث يتحركون معا ضد الحاكم، ولكن انتشار هذه الثورات إلى أماكن أخرى جعل من الصعب معرفة هل التحرك يستهدف تحقيق الديموقراطية أم أنه بداية سعي لانتزاع السلطة من قبيلة لصالح قبيلة أخرى؟ ويؤكد فريدمان أن ليبيا تقف في مقدمة جبهة تشهد سلسلة تغييرات معنوية وإستراتيجية، وقال إنه يثمن جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنع حدوث مجازر في ليبيا.
وأضاف انه على الولايات المتحدة أن تكون أكثر حذرا، لأن ما جعل الديموقراطية المصرية قوية هو أن الشبان المصريين تحكموا فيها كما أنهم عانوا في سبيلها.