Note: English translation is not 100% accurate
الدماء التي نزفت هي دماء سورية وكلنا معنيون بها
الأسد: سورية تتعرض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتد من دول بعيدة وقريبة وأهل درعا لا يتحملون مسؤولية ما حصل ولكن مسؤولية وأد الفتنة
31 مارس 2011
المصدر : الأنباء


هناك إجراءات متعلقة بالوحدة الوطنية والفساد والإعلام ستعلن عند الانتهاء من دراستها
دمشق ـ هدى العبود
قال الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته المنتظرة أمام مجلس الشعب: أتحدث إليكم بلحظة استثنائية تبدو الأحداث والتطورات فيها كامتحان لوحدتنا ولغيرتنا وهو امتحان تشاء الظروف ان يتكرر كل حين بفعل المؤامرات المتصلة على هذا الوطن وتشاء إرادتنا وتكاتفنا وإرادة الله ان ننجح في مواجهته كل مرة نجاحا باهرا يزيدنا قوة ومنعة.
وأكد الرئيس الأسد أن من ينتمي إلى الشعب السوري دائما رأسه مرفوع وقال: أتحدث إليكم بحديث من القلب تختلط فيه مشاعر الفخر بالانتماء إلى هذا الشعب.. بمشاعر العرفان والتقدير لما أحطاني به من حب وتقدير.. بمشاعر الحزن والأسف على الأحداث التي مرت وضحاياها من اخوتنا وأبنائنا وتبقى مسؤوليتي عن السهر على امن هذا الوطن وضمان استقراره الشعور الملح الحاضر بنفسي في هذه اللحظة. وأشار إلى أن ما حصل في الساحة العربية يعزز وجهة النظر السورية من زاوية مهمة جدا ويعبر عن إجماع شعبي وعندما يكون هناك إجماع شعبي يجب أن نكون مرتاحين سواء كنا نوافق أو لا نوافق على كثير من النقاط. وقال الأسد: أنا أعرف تمام المعرفة أن هذه الكلمة ينتظرها الشعب السوري منذ الأسبوع الماضي وأنا تأخرت في إلقائها بشكل مقصود ريثما تكتمل الصورة في ذهني أو على الأقل بعض العناوين الأساسية والرئيسية من هذه الصورة لكي يكون هذا الحديث اليوم بعيدا عن الإنشاء العاطفي الذي يريح الناس لكنه لا يبدل ولا يؤثر في الوقت الذي يعمل فيه اعداؤنا كل يوم بشكل منظم وعلمي من أجل ضرب استقرار سورية. وأضاف الرئيس الأسد: نحن نقر لهم بذكائهم في اختيار الأساليب المتطورة جدا فيما فعلوه ولكننا نقر لهم بغبائهم للاختيار الخاطئ للوطن والشعب حيث لا ينجح هذا النوع من المؤامرات.
وقال الرئيس الأسد: إن التحولات الكبرى التي تحصل في منطقتنا منذ أشهر هي تحولات كبرى ومهمة وستترك تداعياتها على كل المنطقة من دون استثناء ربما الدول العربية وربما ابعد من ذلك وهذا الشيء يعني سورية من ضمن هذه الدول. وأضاف الرئيس الأسد: ولكن إذا أردنا أن ننظر إلى ما يعنينا نحن في سورية فيما حصل حتى الآن في هذه الساحة العربية الكبيرة فنقول ان ما حصل يعزز وجهة النظر السورية من زاوية مهمة جدا ان ما حصل يعبر عن إجماع شعبي وعندما يكون هناك إجماع شعبي يجب ان نكون مرتاحين سواء كنا نوافق أو لا نوافق على كثير من النقاط ما يعني هذا ان الحالة الشعبية العربية كانت مهمشة لعقود ثلاثة وربما أكثر بقليل والآن عادت الى قلب الأحداث في منطقتنا. وقال الرئيس الأسد: إن سورية ليست بلدا منعزلا عما يحصل في العالم العربي ونحن بلد جزء من هذه المنطقة نتفاعل نؤثر ونتأثر ولكن في نفس الوقت نحن لسنا نسخة عن الدول الأخرى ولا توجد دولة تشبه الأخرى لكن نحن في سورية لدينا خصائص ربما تكون مختلفة أكثر في الوضع الداخلي وفي الوضع الخارجي.
وأضاف الأسد على الصعيد الداخلي بنينا سياستنا على التطوير وعلى الانفتاح وعلى التواصل المباشر بيني وبين الشعب والمواطنين وبغض النظر عما اذا كان هناك من سلبيات وايجابيات أنا أتحدث عن المبادئ العامة وبغض النظر عما تم انجازه وعما لم ينجز لكن كمبادئ عامة هذه مبادئ السياسة الداخلية.
وتابع الرئيس الأسد: سياسة سورية الخارجية بنيت على أساس التمسك بالحقوق الوطنية والتمسك بالحقوق القومية الاستقلالية ودعم المقاومات العربية عندما يكون هناك احتلال ورابط بين السياستين الداخلية والخارجية كان دائما هو المواطن. وقال الرئيس الأسد: السياستان الداخلية والخارجية لسورية محصلتهما كونت حالة من الوحدة الوطنية في سورية غير المسبوقة وهذه الحالة الوطنية التي تكونت هي التي كانت السبب أو الطاقة أو الحامي الأساسي لسورية في المراحل الماضية خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما بدأت الضغوط على سورية وتمكنا من خلالها القيام بتفكيك ألغام كبيرة جدا كانت موضوعة في وجه السياسة السورية وتمكنا من خلالها ان نحافظ على موقع سورية المحوري. وقال الرئيس الأسد: حفاظ سورية على دورها بمبادئه المرفوضة للآخرين سيدفع الأعداء للتحضير من أجل إضعافه بطريقة أخرى وكنت احذر من النجاحات لأن النجاحات تدفع للاطمئنان والشعور بالأمان.
وأضاف الرئيس الأسد: بعد كل نجاح علينا ان نعمل اكثر لكي نحافظ على النجاح ونحمي أنفسنا من أي مؤامرة قد تأتي من الخارج. وقال الرئيس الأسد: سورية اليوم تتعرض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتد من دول بعيدة ودول قريبة ولها بعض الخيوط داخل الوطن تعتمد هذه المؤامرة في توقيتها لا في شكلها على ما يحصل في الدول العربية. وأضاف الرئيس الأسد: هناك صرعة جديدة اليوم هي ثورات بالنسبة لهم ونحن لا نسميها كذلك فهي ليست كذلك هي حالة شعبية بمعظمها ولكن بالنسبة لهم إذا كان هناك شيء يحصل فيكون الغطاء موجودا في سورية ثورة.. هناك ثورة.. هناك إصلاح.. هنا الحرية.. الشعارات.. الوسائل كلها نفسها وبالتالي اذا كان هناك دعاة للإصلاح وكلنا دعاة للإصلاح سنسير معهم من دون ان نعرف ما الذي يجري حقيقة. وقال الرئيس الأسد: المتآمرون هم قلة وهذا شيء بديهي وحتى نحن في الدولة لم نكن نعرف حقيقة مثل كل الناس.. لم نكن نفهم ما الذي حصل حتى بدأت عمليات التخريب بالمنشآت. وأضاف الرئيس الأسد: نحن مع الإصلاح والحاجات هذا واجب الدولة ولكن نحن لا يمكن أن نكون مع الفتنة فعندما كشف الشعب السوري بوعيه الشعبي والوطني ما الذي يحصل أصبحت الأمور سهلة وكان الرد لاحقا من قبل المواطنين أكثر منه من قبل الدولة. وأضاف الرئيس الأسد: المتآمرون بدأوا أولا بالتحريض وبدأ التحريض قبل أسابيع قليلة من الاضطرابات في سورية في الفضائيات والانترنت ولم يحققوا شيئا وانتقلوا بعد الفتنة إلى التزوير زوروا المعلومات والصوت والصورة وكل شيء.. اخذوا المحور الآخر المحور الطائفي واعتمدوا على التحريض ورسائل ترسل بالهواتف المحمولة تقول لطائفة انتبهوا من الطائفة الأخرى ستهجم وللطائفة الثانية الطائفة الأولى ستهجم ولكي يعززوا مصداقية هذا الشيء أرسلوا أشخاصا ملثمين يدقون الأبواب على حارتين متجاورتين من طائفتين ليقولوا للأولى الطائفة الثانية أصبحت في الشارع ليتمكنوا من إنزال الناس إلى الشارع ولكن تمكنا من خلال الانشطة من درء الفتنة ولكن المتآمرين تدخلوا بالسلاح وبدأوا في القتل العشوائي لكي يكون هناك دم وتصعب المعادلة هذه الوسائل. وقال الرئيس الأسد: لم نكتشف بنية المؤامرة كلها بعد.. ظهر جزء منها وكلها بنية منظمة.. هناك مجموعات دعم لها أشخاص في أكثر من محافظة وفي الخارج.. هناك مجموعات إعلام.. هناك مجموعات تزوير وهناك مجموعات شهود العيان وهي مجموعات منظمة مسبقا.
وأضاف الرئيس الأسد: نحن أفشلنا الهزيمة، هذه الهزيمة الافتراضية المخططة في عام 2005 بالوعي الشعبي. اليوم الوضع أصعب لأن انتشار الانترنت أكثر ولأن وسائلهم أحدث ولكن في نفس الوقت الوعي الشعبي الذي رأيناه في هذه المرحلة كان كافيا للرد السريع وعلينا أن نعزز أكثر هذا الوعي الشعبي الوطني لأنه هو الرصيد الذي يحمي سورية في كل مفاصلها. وقال الرئيس الأسد: العلاقة بين الدولة والشعوب ليست علاقة ضغوط.. لا تبنى على الضغوط.. تبنى على حاجات المجتمع وحاجات المجتمع هي حق للمجتمع ومن واجب الدولة أن تستمع لهذه الحاجات وتعمل على تلبية هذه الحاجات. وأضاف الرئيس الأسد: أهل درعا لا يحملون أي مسؤولية فيما حصل ولكنهم يحملون معنا المسؤولية في وأد الفتن ونحن مع درعا وكل المواطنين السوريين معها. وقال الرئيس الأسد: أهل درعا هم أهل الوطنية الصادقة والعروبة الأصيلة وهم أهل النخوة والشهامة والكرامة وهم من سيقومون بتطويق القلة القليلة التي أرادت إثارة الفوضى وتخريب اللحمة الوطنية.
وأضاف الرئيس الأسد: الدماء التي نزفت هي دماء سورية وكلنا معنيون بها لأنها دماؤنا فالضحايا هم اخوتنا وأهلهم هم أهلنا ومن الضروري أن نقف على الأسباب والمسببين ونحقق ونحاسب وإذا كان الجرح قد نزف فليكن ذلك من أجل أبناء الوطن وليس من اجل تفريقهم من اجل قوة الوطن وليس من اجل ضعفه من اجل ضرب الفتنة وليس من اجل تأجيجها ولنعمل بأقصى سرعة على رأب الجرح لنعيد الوئام لعائلتنا الكبيرة ولنبق المحبة رابطا قويا يجمع بين أبنائنا. وقال الرئيس الأسد: نستطيع أن نؤجل أحيانا معاناة معينة قد يسببها قانون الطوارئ أو غيره من القوانين أو الإجراءات الضرورية، يعاني منها المواطن ولكن لا نستطيع ان نؤجل معاناة طفل لا يستطيع والده أن يعالجه لأنه لا يمتلك الأموال والدولة لا يوجد لديها هذا الدواء أو هذا العلاج وهذا شيء نتعرض له بشكل مستمر.
وأكد الرئيس الأسد: لا توجد عقبات في الإصلاح، يوجد تأخير، ولا يوجد أحد يعارض الإصلاح ومن يعارضون هم أصحاب المصالح والفساد ولكن الآن لا توجد عقبات حقيقية واعتقد أن التحدي الآن ما هو نوع الإصلاح الذي نريد أن نصل إليه وبالتالي علينا أن نتجنب إخضاع عملية الإصلاح للظروف الآنية التي قد تكون عابرة لكيلا نحصد النتائج العكسية. وقال الرئيس الأسد: الأزمات هي حالة إيجابية إن استطعنا ان نسيطر عليها وأن نخرج منها رابحين وسر قوة سورية هو الأزمات الكثيرة التي واجهتها عبر تاريخها وخاصة بعد الاستقلال ما أعطاها المزيد من المناعة والقوة. وأضاف الرئيس الأسد: علينا مواجهة الأزمات بثقة كبيرة وتصميم على الانتصار، أما القلق فيجب أن يكون حالة إيجابية لا سلبية تدفعنا للسير إلى الأمام وليس للهروب إلى الأمام وعندما نسير إلى الأمام نسير بثقة وتوازن وعندما نهرب للأمام فنحن نهرب بتخبط والنهاية تكون السقوط. وقال الرئيس السوري: وأد الفتنة واجب وطني وأخلاقي وشرعي وكل من يستطيع أن يساهم في وأدها ولا يفعل فهو جزء منها والفتنة أشد من القتل كما جاء في القرآن الكريم فكل من يتورط فيها عن قصد أو من غير قصد فهو يعمل على قتل وطنه وبالتالي لا مكان لمن يقف في الوسط فالقضية ليست الدولة بل الوطن والمؤامرة كبيرة ونحن لا نسعى لمعارك.
وقال الرئيس الأسد إن المؤامرة كبيرة ونحن لا نسعى لمعارك والشعب السوري شعب مسالم ولكننا لن نتردد في الدفاع عن قضايانا ومصالحنا ومبادئنا.
وأضاف الرئيس الأسد: هناك إجراءات لم يعلن عنها بعد منها متعلق بتعزيز الوحدة الوطنية والبعض الآخر متعلق بمكافحة الفساد وبالإعلام وزيادة فرص العمل يتم العمل عليها وستعلن عند انتهاء دراستها وستكون من أولويات الحكومة الجديدة.
واختتم الرئيس الأسد كلمته بأن الرئيس بشار الأسد يقتدي بشعبه، ويقول الله سورية شعبي وبس، وقال سيبقى الابن البار لشعبه، يسير معهم وفي مقدمتهم لبناء سورية التي نفخر بها.
واشنطن: خطاب الأسد لم يكن على مستوى تطلعات السوريين
أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر ان خطاب الرئيس السوري بشار الأسد «لم يكن على مستوى الإصلاحات» التي يطالب بها السوريون.
وقال تونر «من الواضح ان خطابه كان خاليا من المضمون» معتبرا انه «خيب على ما يبدو آمال السوريين».
واضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية «سندين بشدة أي عنف يمارس على المحتجين».
من جهة اخرى، اعتبر هيثم المالح الناشط السوري من أجل الحقوق المدنية ان خطاب الأسد خيب الآمال في إجراء الإصلاح السياسي في سورية.