Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
مؤتمر لندن .. تسليح الثوار صب للبنزين على نار نظام القذافي
31 مارس 2011
المصدر : لندن ـ د.ب.أ
إذا كان المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي عقد أمس الأول في لندن يهدف في المقام الأول إلى التأكيد على وحدة الهدف بين الدول المعنية بالصراع، فمن الممكن اعتبار أنه قد نجح في تحقيق هذا الهدف، على الأقل، على الصعيد الإلزامي «فالصورة الجماعية» التي تسجل الحدث الذي نظم على عجل، كان معظم المشاركين الذين تجاوز عددهم أكثر من 40 شخصا يبتسمون فيها.
وبالنسبة للمنظم الرئيسي للمؤتمر وهو وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فمن المرجح أنه يشعر بالارتياح بدرجة كبيرة لأنه تمكن من أن يعقد المؤتمر الذي لم يعلن عنه إلا نهاية الأسبوع الماضي.
وغاب عن الصورة محمود جبريل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، الذي يعتقد الغرب أنه يمكن التعامل معه بعد الرحيل الذي يرغبون فيه للزعيم الليبي معمر القذافي.
ولكن بشكل غير رسمي، كان جبريل نجم العرض، فعلى هامش المؤتمر، وليس خلال المؤتمر نفسه الذي عقد في قصر لانكستر هاوس، أجرى محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وهيغ ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزيري خارجية ألمانيا وفرنسا.
وكان هناك نوع آخر من الرمزية، تمثل في عدم وجود روسيا، التي لم تساند الضربات الجوية التي أقرتها الأمم المتحدة لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا، ولم توجه إليها دعوة إلى مؤتمر الدول الداعمة.
وعشية المؤتمر، انتقدت موسكو التحالف الدولي الذي يقصف النظام الليبي لأنه «تجاوز أوامر تفويضه» وقام بـ «تدخل عسكري غير مصرح به».
كما شعر بعض المشاركين في مؤتمر لندن ببعض القلق إزاء التقارير الواردة من ليبيا التي أشارت إلى سقوط مدنيين في الغارات الجوية الأخيرة لقوات التحالف ولتقارير أشارت إلى أن تقدم الثوار في الأيام القليلة الماضية قد توقف.
إلا أن بريطانيا أعلنت هي والدول الرئيسية الأخرى المشاركة في العملية العسكرية التي تستهدف حماية المدنيين في ليبيا، أنها تشعر بالرضا عن «رسالة الوحدة» التي قدمها المؤتمر بعد البداية المتعثرة بشأن التدخل والتي هدأت مع تولي حلف شمال الأطلسي (ناتو) السيطرة الكاملة على الحملة في ليبيا.
كما أصرت أيضا على أنه تم إحراز تقدم في معالجة مسألة الاحتياجات الإنسانية للشعب الليبي وإطلاق عملية انتقال سياسي نحو مستقبل أفضل على المدى الطويل لليبيا «ديموقراطية».
ومع ذلك، يرى محللون أن التقدم الذي أحرز محدود، إذا كان الهدف من مؤتمر لندن هو التحرك نحو «إنهاء اللعبة» في ليبيا، والتي تشمل تصورا أو تمكين رحيل القذافي.
وقال فواز جرجس، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، إن المؤتمر قد فشل في منح القذافي «مخرجا» وكذلك في طمأنة بأنصاره أنه لن يلحق بهم ضرر نتيجة لذلك.
وأوضح جرجس: «ربما يكون المؤتمر قد حقق وحدة دولية لكنه افتقر إلى أفق سياسي، الحقيقة هي أن الأفق السياسي فقط هو الذي يمكن أن يوفر للقذافي مخرجا».
ووصف الحديث عن تسليح الثوار الليبين، وهي القضية التي طرحت خلال المؤتمر ، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة رسميا على جدول الأعمال، بأنها «صب البنزين على نيران نظام القذافي».