Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
لماذا لم يكشف المجلس الوطني الانتقالي الليبي عن أسماء جميع أعضائه؟
1 ابريل 2011
المصدر : باريس ـ أ.ش.أ
مازال الغموض يكتنف المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا منذ الاعلان عن تشكيلة هذا المجلس الذي يراهن عليه التحالف الدولي بقوة لحسم المعركة على أرض الواقع حتى لا يجد نفسه مجبرا على نشر قوات برية تضعه في مواجهة مقاومة وطنية شرسة ضد الغزو الأجنبي على غرار النموذج العراقي الكارثي وذلك رغم انضمام قطر إلى فرنسا لتصبح ثاني دولة في العالم تعترف بالمجلس المناهض للزعيم الليبي معمر القذافي.
ويعود عدم معرفة المجتمع الدولي بأسماء جميع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي باستثناء أسماء الذين انشقوا على العقيد القذافي مثل رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل ومحمود جبريل أو المعارضين القادمين من الدول الغربية مثل اللواء خليفة خفتر إلى تركيبة المجتمع الليبي منذ أن وصل العقيد القذافي للحكم في عام 1969.
فخلافا لمصر وتونس تفتقر ليبيا للأحزاب السياسة والنقابات ووسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان العثور على قيادات معارضة في جميع أنحاء ليبيا.
فعلى الرغم من أن المسؤولين عن المجلس الوطني الانتقالي أعلنوا في معقلهم في بنغازي بشرق ليبيا في 27 فبراير الماضي عن أن مجلسهم يتكون من 31 عضوا يمثلون المدن الليبية الرئيسية باستثناء العاصمة طرابلس ومدن الجنوب إلا أن أسماء العديد من أعضاء هذا المجلس لم يكشف عنها حتى الآن مثل ممثلي المجلس في أجدابيا والكفرة والغاط ونالوت ومصراتة وزنتان والزاوية. وتؤكد مصادر مقربة من القذافي أن المجلس الانتقالي لم يستطع إقناع أكثر من 8 شخصيات فقط من الداخل والخارج للانضمام لعضويته وليس 31 عضوا كما يدعى بسبب رفض معظم الشخصيات الليبية المعروفة قبول عضوية هذا المجلس.
وينفي علي زيدان موفد المجلس الوطني الانتقالي الشائعات التي تتحدث عن عدم عثور المجلس على قيادات في المدن الليبية المشار إليها مؤكدا خلال زيارة قام بها مؤخرا للعاصمة الفرنسية باريس أن المجلس هو الذي يتعمد عدم الكشف عن أسماء ممثليه في هذه المدن لأسباب تتعلق بسلامتهم وسلامة أسرهم.
وأكد علي زيدان أن معظم أعضاء المجلس الوطني الانتقالي من المحامين والمدرسين وأساتذة الجامعات من بينهم نساء يمثلون جميع طبقات المجتمع والقبائل الليبية. ويعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بمثابة أشهر شخصية في المجلس ليس فقط، لأنه انشق عن القذافي في بداية اندلاع عملية التمرد بعد أن استقال من منصبه كوزير للعدل ولكن لشهرته السابقة على المستوى الدولي منذ أن أكد حكم الإعدام مرتين عندما كان رئيسا لمحكمة الاستئناف على مجموعة من الممرضات البلغاريات بتهمة نقل مرض الإيدز لأطفال ليبيين قبل أن يطلق سراحهن من ليبيا في عام 2009 بفضل وساطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
أما الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة الذي يشغل أيضا منصب المتحدث باسم المجلس فانه يصف المجلس الوطني بأنه مجلس لإدارة الأزمات وليس حكومة بالمعني الحقيقي مؤكدا أن المجلس سيشكل حكومته الدائمة التي ستتولى أمور البلاد بعد تحرير جميع أراضي ليبيا من حكم العقيد القذافي.