Note: English translation is not 100% accurate
وجه لتشكيل لجنة لدراسة إحصاء عام 1962 الخاص بالأكراد
الأسد يشكل لجنة لتشريع قانون مكافحة الإرهاب ليحل محل «الطوارئ»
1 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
دعوات للتظاهر إحياء لـ «جمعة الشهداء» بجميع المحافظات اليومدمشق ـ هدى العبود ـ وكالات
وسط دعوات انتشرت في الشارع السوري والمواقع الالكترونية للخروج في مظاهرات احياء لـ «جمعة الشهداء» بجميع المحافظات اليوم، أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ان الرئيس السوري بشار الأسد أمر بتشكيل لجنة قانونية لإعداد دراسة للتشريع قانون مكافحة الارهاب يحل محل قانون الطوارئ المعمول به منذ نصف قرن. وقالت الوكالة «بتوجيه من الرئيس بشار الأسد، شكلت القيادة القطرية لجنة تضم عددا من كبار القانونيين لدراسة وإنجاز تشريع يضمن المحافظة على أمن الوطن وكرامة المواطن ومكافحة الإرهاب وذلك تمهيدا لرفع حالة الطوارئ على أن تنهي اللجنة دراستها قبل 25 الجاري». ولم تنشر الوكالة مزيدا من التفاصيل.
في السياق نفسه، أمر الرئيس السوري بتشكيل لجنة قضائية خاصة للبدء بتحقيق فوري في جميع القضايا التي أودت بحياة عدد من المواطنين المدنيين والعسكريين في محافظتي درعا واللاذقية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية أن اللجنة التي وجه الأسد رئيس مجلس القضاء الأعلى بتشكيلها ستمارس عملها وفقا لأحكام القوانين النافذة و«لها أن تستعين بمن تراه مناسبا لإنجاز المهمة الموكلة إليها كما أن لها الحق في طلب أي معلومات أو وثائق لدى أي جهة كانت».
من جهة أخرى، أصدر الرئيس السوري أمس المرسوم القاضي بزيادة الراتب بواقع 30% لشريحة الراتب عشرة آلاف ليرة و20% لشريحة الراتب التي تزيد عن عشرة آلاف ليرة بالاضافة الى الف ليرة لمن تتراوح رواتبهم بين 8500 و9330 ليرة اعتبارا من اليوم الاول من الشهر الجاري. ونقلت وكالة الانباء السورية عن وزير المالية في حكومة تسيير الاعمال د.محمد الحسين قوله: إن زيادة الرواتب ستشمل ايضا فئة الموظفين المحليين من العرب السوريين في السفارات والبعثات السورية في الخارج بنسبة زيادة 25% للمرة الاولى. وذكر أن الزيادة الاخرى في الرواتب تتمثل في إضافة تعويض التدفئة وتعديل الأسعار إلى أصل الراتب واعتباره جزءا منه، مؤكدا أن إضافة تعويض التدفئة وتعديل الاسعار ومقداره 1500 ليرة سورية على الراتب الشهري افاتد العاملين في الدولة حيث حصلوا على زيادة في رواتبهم مقدارها 30% من هذا التعويض أو ما يعادل 450 ليرة شهريا لمن تكون رواتبهم دون العشرة آلاف ليرة وزيادة قدرها 20% من هذا التعويض او ما يعادل 300 ليرة شهريا لمن رواتبهم فوق عشرة آلاف ليرة.
وأعرب عن اعتقاده أن هذه الزيادات أسهمت في رفع مقدار الزيادة التي حصل عليها العامل في سورية وأسهمت أيضا في رفع التعويضات التي يحصل عليها العامل والتي تنسب إلى راتبه الشهري مثل طبيعة العمل والاختصاص وغيرها من التعويضات المنصوص عليها في القانون الاساسي للعاملين.
كما وجّه الأسد بتشكيل لجنة لدراسة تنفيذ توصية المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم الذي عقد في عام 2005 المتعلقة بحل مشكلة إحصاء عام 1962 بما يخص الأكراد في محافظة الحسكة شرق البلاد على أن تنهي اللجنة دراستها قبل 15 نيسان المقبل وترفعها للأسد تمهيدا لإصدار الصك القانوني المناسب.
ووصف الاكراد السوريين هذا التوجيه بأنه «تاريخي» معتبرين انه سيكون له الأثر الكبير في حياة الاكراد. وقال رئيس المبادرة الوطنية لأكراد سورية عمر أوسي ليونايتد برس انترناشونال «ان هذا القرار جاء بعد نصف قرن من المعاناة لدى الاكراد السوريين المحرومين من الجنسية والذين هم وآباؤهم لا يعرفون وطنا غير سورية».
واضاف اوسي ان «عدد الأكراد المحرومين من الجنسية يصل اليوم الى نحو 250 ألف شخص بينما يقدر عدد المكتومين وغير المسجلين لدى الدوائر السورية 10 آلاف شخص». واشار الى ان «عدد الاكراد الذين لم يسجلوا خلال الاحصاء الذي تم في 1962 هم 35 الف شخص» وقدرت أوساط محلية في محافظة الحسكة ليونايتد برس انترناشونال ان «عدد الأكراد الذين يعتبرون أجانب في المحافظة عددهم لا يتجاوز 120 ألفا وان اغلب الأكراد الذين يعتبرون أجانب وقدموا الى سورية هم من شمال العراق وجنوب شرق تركيا وخاصة بعد انطلاق التمرد الكردي في الأقاليم الجنوبية في تركيا وحركة حزب العمال الكردستاني المسلحة. وتتجاوز مطالب الأحزاب الكردية (المحظورة) في سورية مطالب حل مشكلة إحصاء 1962 الى المطالبة بحقوق ثقافية والاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية وفتح مدارس خاصة لهم تدرس اللغة الكردية وضم جزء من الاراضي السورية الى اقليم كردستان الذي تقع اراضيه ضمن اربعة دول هي سورية والعراق وايران وتركيا.
على صعيد ردود الفعل الدولية، اعرب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اول من امس عن اسفه لكون خطاب الرئيس السوري بشار الاسد جاء «عاما جدا»، داعيا السلطات السورية الى تقديم «اقتراحات ملموسة» للرد على «غضب» الشعب السوري. وقال الوزير الفرنسي في حديث مع شبكة تلفزيون «فرانس ـ 3»: «انه خطاب عام جدا. لست متأكدا من انه يلبي تطلعات واقول حتى غضب الشعب السوري. يتعين اليوم تقديم اقتراحات ملموسة للاستجابة لتطلعات هذا الشعب». واضاف «اننا ندعو بقوة السلطات السورية الى المضي في هذا الاتجاه»، مذكرا ان فرنسا تدين «بقوة استخدام العنف ضد التظاهرات الشعبية». وقال جوبيه ايضا «اليوم لم يعد مقبولا ان يحصل ذلك. ينبغي الا تستخدم الحكومات بعد اليوم الاسلحة ضد شعوبها عندما تعبر عن رأيها مطالبة بحريات ديموقراطية». وردا على سؤال عما اذا كان يمكن ان يفرض على بشار الاسد ما فرض على معمر القذافي، اجاب جوبيه «لكل وضع خصوصيته».