Note: English translation is not 100% accurate
تشديد إجراءات الأمن.. و«سانا» تؤكد تنظيم تجمعات للمطالبة بالإسراع في الاصلاحات
سورية: مظاهرات «جمعة الشهداء» تمتد شرقاً وسقوط قتلى وجرحى
2 ابريل 2011
المصدر : دمشق ـ وكالات

مسيرة مؤيدة للأسد قرب الجامع الأموي وفي حمص
انتشرت قوات الامن السورية بأعداد كبيرة أمس حول المساجد في جميع أنحاء سورية تخوفا من الاستجابة لدعوات التظاهر في «جمعة الشهداء».
وصرح شاهد عيان لوكالة الانباء الالمانية بأنه «تم فرض اجراءات امنية مشددة في كافة المناطق حتى في دمشق».
واضاف انه منع حتى العدد القليل من الصحافيين الذين يسمح لهم بالعمل في سورية بالبقاء في دمشق.
لكن آلاف المتظاهرين خرجوا وانضمت عدة مدن لم تشارك في مظاهرات الجمعة الماضية ومنها القامشلي وعامودا ومدينة السلمية التابعة لحماة، اضافة الى مدن حماة وبانياس وحمص وعدة مدن من محافظة ريف دمشق منها داريا ودوما،فيما خرجت مسيرات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد في دمشق القديمة وحمص.
وشهدت مدينة درعا التي شهدت شرارة الاحتجاجات، أكبر المظاهرات حيث نقلت وكالات الانباء عن شهود عيان أن ألوفا من متظاهري مدن جاسم وانخل ونوى وتسيل والصنمين توجهوا الى درعا البلد ودرعا المحطة.
وقد نقلت وكالة الانباء الالمانية عن ناشط طلب الإشارة إليه باسم «هادي»، عبر الهاتف ان هناك تقريرا أوليا بشأن مقتل عشرة أشخاص في درعا، مشيرا إلى أن جميعهم قتلوا برصاص قناصة.
إلا أن الوكالة الفرنسية للأنباء نقلت عن شاهد وناشط في الدفاع عن حقوق الانسان ان ستة اشخاص قتلوا واصيب العشرات بنيران قوات الامن السورية خلال تظاهرات في مدينة دوما شمال دمشق وان شخصا سابعا قتل في محافظة درعا.
وقال شاهد من دوما عبر الهاتف ان متظاهرين قاموا بعد خروجهم من مسجد دوما عقب صلاة الجمعة بالقاء الحجارة على قوات الامن التي ردت باطلاق النار عليهم.
وافاد الشاهد بأن عدد القتلى قد يتجاوز العشرة الا انه اورد اسماء اربعة اشخاص فقط عرفت هويتهم وهم ابراهيم المبيض، احمد رجب، فؤاد بلة ومحمد علايا. واضاف الشاهد لاحقا ان بين القتلى شخصين من عائلتي عيسى والخولي.
وتابع «سقط ايضا عشرات الجرحى وقامت قوى الامن باعتقال العشرات كذلك».
واكد الشاهد ان نحو ثلاثة آلاف شخص خرجوا من عدة جوامع في دوما للتظاهر بعد صلاة الجمعة وان قوات الامن قامت باطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم قبل اطلاق النار.
واضاف ان معظم السكان قاموا بالاحتماء في البيوت وان قوات الامن نشرت قناصة فوق البنايات كانوا يطلقون النار على كل من يخرج الى الشارع.
واكد ان قوى الامن تحاصر المدينة ولا تسمح بدخولها الا لمن تثبت بطاقة هويتهم انهم من سكانها.
وفي دمشق، أكد مسؤول سوري أن آلاف من المتظاهرين المؤيدين للرئيس بشار الأسد خرجوا في مسيرة قرب المسجد الأموي.
وفي الصنمين في محافظة درعا جنوب سورية، اكد ناشط لحقوق الانسان ان شابا يدعى ياسر الشمري في العشرينيات من العمر قتل بنيران قوى الامن على مدخل المدينة.
واضاف الناشط ان القتيل جاء الى الصنمين مع متظاهرين آخرين من بلدتي انخل وجاسم المجاورتين وان قوى الامن اطلقت النار لتفريقهم.
وافاد الناشط بأن اثنين من المتظاهرين من بلدة جاسم قتلا ايضا الا انه لم يتسن التحقق من هذه المعلومة كون هوية القتلى لم تعرف بعد.
لكن الحكومة السورية نفت الأنباء عن سقوط قتلى وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية إن مصلين تجمعوا اليوم عقب صلاة الجمعة في درعا واللاذقية اللتين شهدتا الشهر الماضي اشتباكات دموية للدعوة إلى تسريع الاصلاحات ورددوا هتافات تحية لقتلى الاحتجاجات.
لكنها أضافت أنه لم تقع مواجهات بين المصلين وقوات الأمن وأن الهدوء يسود أنحاء البلاد.
وأضافت أن عدة محافظات سورية شهدت تجمعات تدعو «للتمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار».
وقال نشطاء سوريون إن احتجاجات اندلعت في ثلاث مدن امس، وقال شهود إن قوات الأمن قتلت ثلاثة محتجين في ضاحية دوما بجنوب العاصمة دمشق. ووفقا لما نشرته المعارضة السورية في صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، اغلقت السلطات السورية معبرا حدوديا بين سورية وتركيا ومنعت الصحافيين الاتراك والاجانب من دخول البلاد.
واضافت ان قوات الأمن السورية اغلقت كل المداخل المؤدية إلى مدينة درعا.
وترددت تقارير مفادها انه تم عزل المدينة الواقعة جنوب البلاد عن البلدات المجاورة وتم نشر القناصة بشكل مكثف فوق اسطح المنازل.
من جهتها ذكرت «بي بي سي» أن قوات الامن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في مدينتي دوما وحمص.
وأفادت بخروج مظاهرة اخرى مؤيدة قرب مسجد خالد بن الوليد.
فيما نقلت رويترز عن شاهد عيان قوله إن قوات الأمن السورية وموالين للرئيس بشار الأسد ضربوا محتجين بالعصي أثناء مغادرتهم مسجد الرفاعي في حي كفر سوسة في دمشق بعد صلاة الجمعة.
وكان نحو 200 شخص قد أخذوا يرددون هتافات تعبر عن التأييد لمدينة درعا الجنوبية. وقال الشاهد لرويترز في اتصال تلفوني من مجمع المسجد إن ستة محتجين على الأقل اعتقلوا وإن عشرات أوسعوا ضربا لدى خروجهم من المسجد.
في غضون ذلك أكد مصدر أردني مسؤول لوكالة «فرانس برس» اطلاق سراح صحافي أردني يعمل مع وكالة «رويترز» وكان معتقلا في سورية منذ الثلاثاء الماضي.
وقال المصدر ان «الصحافي الأردني سليمان الخالدي الذي يعمل بمكتب وكالة الأنباء رويترز في عمان واعتقل الثلاثاء في سورية، أفرج عنه امس».
من جانبهم، قال مقربون من الخالدي انه وصل إلى المملكة قادما برا من سورية.