دمشق ـ هدى العبود:
علمت الأنباء من مصدر أمني موثوق أن جامع الرفاعي في العاصمة السورية دمشق أن أقل من 50 شخصا حاولوا الاعتصام في داخل مسجد الرفاعي مرددين هتافات تطالب بالحرية وإلغاء قانون الطوارئ.
إلا أن خطيب المسجد الشيخ سارية الرفاعي أكد لـ «الأنباء» أنه قال لهم ان مطالبهم سيعالجها الرئيس بشار الأسد الذي شكل لجانا خاصة بالتحقيق بأحداث درعا واللاذقية وكذلك لجنة خاصة لرفع قانون الطوارئ وأخرى لحل مسألة إحصــاء 1962 الخــــاص بـ «الأكراد».
المصدر الأمني الذي كان موجودا في المكان أكد لـ «الأنباء» أن قوات الأمن حرصت على ألا يتعرض أي من الموجـــودين في المسجـــد ولو لـ «صفعة كف واحدة، مشيرا إلى أن عددا من المصلين خرج من المسجد بحماية العناصر الأمنية».
وانتقد الشيخ الرفاعي ما يسمى بشاهد العيان الذي تتناقل عنه وكالات الأنباء أخبارها، وقال «نحن نعيش في أمن وأمان في هذا البلد» وأضاف «خاطبت الذين حاولوا الاعتصام أنهم بخروجهم من المسجد يحقنون الدماء».
وعن خطبة الشيخ القرضاوي قال الرفاعي إن الشيخ القرضاوي من أهل العلم والاعتدال وأن الرئيس الأسد سبق أن استقبله وأكرمه.
وأضاف: القرضاوي يتحدث من خارج البلد ولا يعرف طبيعة هذا البلد، ولا يعرف أن العلوي أخ للسني، وتابع «قوله انصر الثورة في سورية فتنة، فسورية تختلف عن مصر وتونس»، واشار إلى ان رغبته في ألا يوصم جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي بأنه يقف ضد سورية وقائدها.
وأكد ان الشبان الذين حاولوا التحريض والاعتصام في الداخل جاءوا فقط من اجل الفتنة وليست لديهم مطالب، وقال الشيخ سارية خلال اللقاء اننا في خندق واحد واطلب من الله ان يحمي سورية ويصرف السوء.
وقال هناك فعلا فساد وظلم وبالتالي علينا استيعاب الشباب الثائر بشتى الوسائل، وفي سياق الرد على القرضاوي حول فتواه امس، قال العلامة سارية ان القرضاوي مخطئ لانه لا يعرف طبيعة حياتنا وقوله اللهم انصر الثورة في تصريحاته اليوم في سورية «هذه فتنة» سورية تختلف عن تونس ومصر.
وختم ابن الشيخ سارية ان الذين كانوا يطالبون بمطالب حقيقية استمعوا للعلامة الشيخ سارية وخرجوا الى منازلهم ويقدر عددهم بثلاثة آلاف والباقون المحرضون والمعبئون لم يستمعوا للشيخ ابدا وعددهم لا يتجاوز الخمسين شخصا واعمارهم بين 17 و25 عاما، يحرضهم ثلاثة رجال كبار في السن.
من جهة أخرى علمت الأنباء أن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت بالتعاون مع الأهالي في مدينة دوما وحي الباردة في محافظة ريف دمشق من إلقاء القبض على مجموعتين مسلحتين حاولتا الاعتداء على الأهالي وممتلكاتهم وبث الرعب والفوضى بين المواطنين.
وتم القبض على أفراد المجموعة الأولى خلال محاولتهم السطو على صيدلية في منطقة دوما بقوة السلاح وإطلاق النار لإثارة الرعب بين المواطنين الذين ساهموا في تعاونهم مع الجهات الأمنية المختصة في إلقاء القبض عليهم. واعترف أفراد المجموعة لدى التحقيق معهم بقيامهم بالعديد من عمليات السطو على محال تجارية وسرقة سيارة عامة وإطلاق النار في مناطق مختلفة بمحافظة ريف دمشق في عربين وزملكا ودوما خلال الأسبوع الأخير.
كما اعترفوا بإيوائهم مجموعة قامت بأعمال شغب وفوضى وتكسير بعض الممتلكات العامة يوم الجمعة الفائت في حي القابون بدمشق.
وخلال نقل أفراد المجموعة من منطقة دوما لاستكمال التحقيقات معهم قامت مجموعة دعم لهم بإطلاق عيارات نارية على السيارة التي كانت تقلهم بالقرب من جسر حرستا في محاولة لتخليصهم.
أما المجموعة الثانية فألقي القبض على أفرادها في ضاحية 8 آذار بمنطقة الباردة بعد إطلاقهم عيارات نارية باتجاه عدد من المواطنين في المنطقة أصيب خلالها احد الأشخاص بطلق ناري.
وبينت التحقيقات الأولية ان أفراد المجموعة الذين كانوا يستقلون سيارة «سوزوكي» عمدوا الى الدخول بين جمع من المواطنين وأطلقوا النار عليهم غير ان الأجهزة الأمنية تمكنت بمساعدة المواطنين من إلقاء القبض عليهم بعد ملاحقتهم في منطقة الكسوة بريف دمشق.
وتتابع السلطات المختصة التحقيق مع الموقوفين لملاحقة بقية أفراد المجموعة المسلحة وتقديمهم للعدالة. وقال مصدر أمني موثوق ان رجال الأمن ألقوا القبض على سيارة فان محملة بالسلاح والرشاشات.
وفي اللاذقية اكد م.باسل اليوسف في اتصال هاتفي مع «الأنباء» ان شبابا اعمارهم بين 12 سنة و17 سنة خرجوا يهتفون في الشوارع نريد صيدليات تبيع حليبا من نوع فالتان ومخدرات وطلبوا من الأهالي ان يشاركوهم المسيرة ولكن الأهالي رفضوا.