Note: English translation is not 100% accurate
شيخ الأزهر يطالب بثورة جديدة على «الثورة المضادة»
3 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

قال شيخ الأزهر د.أحمد الطيب أمس الأول ان الثوار مطالبون بالقيام بثورة جديدة على الثورة المضادة التي تحدث حاليا وان عليهم واجب لا يقل عن واجب إشعال الثورة بأن يحموا الوطن من تداعيات حدثت نتيجة اختلاط الأصوات.
وقال شيخ الأزهر في حديث مع قناة «النيل الإخبارية» إن الوضع الحالي يسير بقصد لأن يصل بالناس للمطالبة بعودة النظام القديم.
وقال الطيب إنه موقن من وجود ثورة مضادة تنتهج الفوضى مسارا موازيا لعمل الثورة بحيث تضرب كل ما يحاول الثوار انجازه.
وتساءل كيف أفسر ان الجامعات حتى الآن لا يستطيع استاذ دخول مدرج لإلقاء محاضرة؟ والمطالبات بإقصاء مدير او عميد يناظرها مطالبات مقابلة لإقصاء المدير الجديد من معارضيه وهكذا.
وقال انه لا يستطيع ترتيب أولوليات عمل المشيخة حتى الآن وقال: «كل يوم بشكله ولغته ومظاهراته لا أستطيع أن ألملم نفسي».
وحذر الطيب الا تنتبه الثورة لما يحدث حاليا من تقسيم الشعوب والدول العربية بما يشبه اتفاقية سايكس بيكو جديدة «قاصدا الاتفاقية التي وقعت أوائل القرن العشرين وقسمت دول العالم العربي بين فرنسا وبريطانيا».
وقال هل كان ضمن أهداف الثوار إشاعة الإجرام الى الحد الذي نعيشه الآن؟ لقد انقسم السودان في غفلة من المسلمين والعرب ولن يكون الأخير إذا انحرفت الثورة وتحولت دون قصد الثوار أو بتخطيط من غيرهم الى قوة تحقق المخطط الصهيوني وقال: «علينا ان ندرك ان الأسد دخل المطبخ وعاث فسادا فلن يفيد الاختباء في غرف النوم».
وأوضح الطيب انه لا يقبل مصطلح الوحدة الوطنية لأن الإسلام به أحكام صارمة للاخوة بين المسلمين وأهل الكتاب وان الإسلام خص المسيحيين بمودة ولم يترك المسألة للمجاملات والأهواء يفعلها من يريد ويتركها من لا يريد، وقال ان مصر ليست دولة دينية وان المسلمين ملزمون بمعاملة أهل الكتاب بطريقة محددة ترتفع أعلى مما تصل إليه الوحدة الوطنية كما يروج لها، فالإسلام حرم هدم الكنائس وحرم انتقاص متر واحد منها وأعطى لهم ما لنا وعليهم ما علينا، بل إنه أجاز زواج المسلم من المسيحية وان تبقى على دينها وتذهب الكنيسة حتى الموت وكلف الإسلام الزوج بألا يجبرها على الإسلام ويضمن لها ظروف ممارستها لطقوس دينها. وقال الطيب ان محل الجزية انقضى، بسبب ان الدولة كانت تقوم بالواجبات عن القبطي ويتمتع هو بالحياة دون واجبات مقابل الجزية، لكن محلها انتهى بمشاركة الأقباط في الجهاد والدفاع عن الدولة ودفع الدية وباقي الالتزامات مثل المسلم وقال ان الجزية لا تعود إلا اذا حل عهد آخر بين الطرفين محل الوضع الحالي.
ورفض الطيب اتهام الأزهر بالمسؤولية وحده عن تردي الخطاب الديني كما رفض انتقادات بأن الأزهر كان يفضل مسك العصا من المنتصف، وقال انه يتحدى ان يظهر تسجيل واحد له قال فيه كلمة ثناء او مدح للرئيس السابق طوال سبع سنوات في منصبه بجامعة الأزهر وخلال عمله في المشيخة منذ عام، وانه حتى في المناسبات العادية كان يقع في الحرج بسبب حرصه على عدم مدح النظام.
وقال انه سمع بنفسه من يتمنى لو يحترق الأزهر بشيخه وانهم محقون بسبب حالة التراجع التي عاشها وقال انه موظف لدى الدولة يحصل على راتبه منها فكيف تتحقق استقلالية الأزهر، وطالب بإعادة أوقاف الأزهر كما استعادتها الكنيسة حتى يستعيد استقلاليته.
وقال الطيب ان تراجع الأزهر بدأ بعد قانون 1961 الذي قبله الشيخ المراغي على مضض، وأشار الى خطاب رفعه المراغي إلى عبدالناصر يبكي من يقرأه حذر فيه من سحب البساط في أفريقيا من تحت أقدام الأزهر وقال اذا لم نكسب أرضا جديدة فلا أقل من الحفاظ على ما تحت أيدينا لكن للأسف فقدنا ما كان.