دمشق ـ هدى العبود
أكد مدير مركز الدراسات الاسلامية وعضو مجلس الشعب السوري محمد حبش لـ «الأنباء» أن «رفع حالة الطوارئ في سورية تأخر بسبب الظروف التي تعيشها سورية مع إسرائيل من احتلال لأراضي سورية والتواجد الأميركي في العراق والتوتر في الجنوب اللبناني، والوضع في غزة» موضحا أن «هذا الواقع المضطرب حول سورية جعل الكثير من القيادات السياسية السورية تتبنى خطا متشددا من الحريات وذلك لحماية البلد، ولكن هذا الوضع بالنسبة لسورية تغير، نظرا لما تتمتع به سورية من حالة استقرار وامن وأمان».
وقال حبش: «يمكن ان ينتهي العمل بحالة الطوارئ، وعند انجاز ذلك تعود سورية للحالة المدنية الطبيعية، وسيكون هناك أحزاب وتظاهرات وتعبير حر وصحف حرة وسينتهي دور الرقابة على الإعلام، هذا كله مطلب للشعب السوري وهذا ما تتجه إليه القيادة بعدد من المراسيم الأخيرة».
وأشار حبش الى ان «ما نخشاه هو تمدد الجماعات المسلحة تجاه سورية، وان ما نخشاه هو حقيقي، والشاهد العيان أمام أعيننا فقد عانت العراق من الجماعات المسلحة وكذلك لبنان وتركيا وفلسطين».
وقال حبش «إذن فعلا هناك خوف من التحول المباشر الى الحياة السياسية الطبيعية، ولابد من قانون يحمي أمن البلد من الجماعات المسلحة وهذا ما تعكف اللجنة الخاصة على إعداده تحت مسمى قانون مكافحة الإرهاب والتاريخ المحدد لصدور هذا الاقتراح هو 25/4/2011».
وتابع حبش «لقد دعي مجلس الشعب السوري الى عقد دورة استثنائية في 2/5/2011 تستمر لعدة أيام يتوقع ان يقر فيها القانون وترفع حالة الطوارئ.
ونعتقد أن موقف الرئيس بشار الأسد هو في الانحياز الى شعبه، والاستجابة لهذه المطالب، على الرغم من بعض التحذيرات، واقصد هنا مثلا حيا أمامنا فمصر الى الآن لم تلغ قانون الطوارئ، لكن وعد قائد القوات المسلحة بإلغائه بعد ستة شهور».
وتابع عضو مجلس الشعب السوري «الرئيس بشار الأسد كانت ثقته بشعبه كبيرة، وهذه الثقة هي التي ستعزز الوحدة الوطنية وأمن البلد وحماية البلد».
وعن قانون الأحزاب قال حبش: «انه استكمال طبيعي للإصلاحات ويتطلب بالطبع معالجة المادة الثامنة من الدستور ونحن ننتظر موقفا من القيادة القطرية لحزب البعث لاقتراح التعديل الدستوري المطلوب، لأن صيغة الجبهة الوطنية التقدمية لم تعد تلبي الحياة السياسية في سورية، عندما قامت الجبهة الوطنية التقدمية كانت صيغة سياسية مناسبة للمواجهة مع إسرائيل، ولكن الأمر لا يمكن تصوره الى الأبد ويجب ان تتحول الى الحياة المدنية الطبيعية، ما نطالب به هو قانون للأحزاب متحضر يعتمد مبدأ الوطنية ولا يقوم على أصول طائفية او مناطقية، الدين الإسلامي اكبر من التنافس الحزبي، ويجب ان نحمي الإيمان من المنازعات السياسية».