Note: English translation is not 100% accurate
الانتفاضات الشعبية من شأنها تغيير الشرق الأوسط
5 ابريل 2011
المصدر : بيروت ـ رويترز
تعد الاحتجاجات الشعبية المذهلة ضد الحكام العرب التي تجتاح المنطقة منذ ثلاثة أشهر مخاضا حقيقيا يؤذن بميلاد شرق أوسط جديد. فلم تنجح محاولات إسرائيل التي ساندتها الولايات المتحدة لإخضاع حزب الله وجنوب لبنان عام 2006 عن طريق القصف الجوي في تغيير المنطقة كما توقعت وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كوندوليزا رايس.
كما لم يكن هناك تأثير يذكر للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قبل ذلك بثلاثة أعوام وروج له الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على انه سينشر الديموقراطية في العالم العربي. وأتى التغيير الآن من الداخل.. ومن أسفل.
وأطاح مواطنون عاديون نزلوا إلى الشوارع برئيسي مصر وتونس ويقاتل زعيما ليبيا واليمن من أجل البقاء. ويحاول القادة العرب في اغلب الدول تحاشي تحديات حقيقية او محتملة بمزيج من القمع والتنازلات.
وقال رشيد الخالدي استاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا بنيويورك «الحكام مرعوبون ولسبب وجيه.. أفزعهم الشعب. يطارد شبح السلطة الشعبية الرؤساء المستبدين والملوك». وأخيرا أثبت سكان المنطقة وغالبيتهم مسلمون انهم غير مستثنين من الاتجاهات الديموقراطية التي غيرت وجه العالم في العقود الأخيرة.
ونقلت التغطية الإعلامية الحية الاحتجاجات والعنف في اي مدينة عربية إلى منازل العرب في كل مكان. وينقل شهود عيان رواياتهم بالهاتف المحمول عبر موقعي يوتيوب وفيس بوك.
ويقول بول سالم مدير مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت إن الحركة الديموقراطية ستعيد تشكيل العالم العربي بنفس القوة التي فعلتها ايديولوجيات القومية العربية والاشتراكية والشيوعية والإسلام السياسي خلال قرن ونصف قرن. وقال «انه تغيير هائل. التغيير عميق يصيب صميم هويات الناس».
وتابع «لايزال الإسلام هو التيار الأكثر قوة ولكن هذا النموذج تخطاه واستوعبه ليشكل نظاما ديموقراطيا تعدديا يحترم حقوق الإنسان ليصبح التيار المهيمن».
ولكن الإطاحة بحكام شيء وإقامة أنظمة مستقرة لحكومات ذات تمثيل شعبي شيء آخر.
ويعتمد النجاح جزئيا على مدى التعامل السليم للحكومات المنتخبة مع المشاكل الاجتماعية والمصاعب الاقتصادية التي تؤجج إلى جانب التوق إلى الحرية والكرامة الاضطرابات في دول تمتد من الجزائر إلى سلطنة عمان.
وسيتمكن بعض الحكام العرب من تجاوز العاصفة ويبدو الخطر الذي يتهدد الممالك اقل مما يواجه الجمهوريات حتى الآن.
والسؤال بعد ثلاثة أشهر من اندلاع أول احتجاجات في تونس هو ماذا سيحدث بعد؟ وتختلف الإجابة من دولة لأخرى.
وبصفة عامة اتخذ رد فعل القادة العرب تجاه الاحباطات المكبوتة التي تفجرت في شكل احتجاجات في الشوارع ثلاثة أشكال. انصاع الرئيسان المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن على لقوة الشعب ويحتل مقدمة التوجه الدموي الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ عام 1969 والذي أدى قمعه الدموي للاحتجاجات إلى تمرد مسلح.
كما كشفت اليمن الستار عن قبضة حديدية في مواجهة المحتجين الذين لم ترضهم المنح الاقتصادية حتى الآن.