Note: English translation is not 100% accurate
«الطيب والشرير والقبيح» سيناريوهات مستقبل مصر
6 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
نشرت قناة «فوكس نيوز» الأميركية تصورا لثلاثة سيناريوهات عن مستقبل مصر بعنوان «الطيب والشرير والقبيح»، وذلك عقب قرار تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك من السلطة دون معرفة من سيخلفه، الأمر الذي أحدث شكا وريبة في أنحاء المنطقة، على حد وصفها، مشيرة إلى وجود ثلاثة سيناريوهات محتملة لتوضح المشاكل التي قد تواجهها السياسة الأميركية.
السيناريو الأول
السيناريو الوردي، وهو أن تصبح مصر دولة ديموقراطية، لكن هناك أسباب كثيرة للتشكك في هذه النتيجة، بما في ذلك صعوبة محاولة إنشاء مؤسسات ديموقراطية في بلد يبلغ عدد سكانه 80 مليون نسمة بعدما كانت تفتقر لوجود شخص يتمتع بها، وعدم وجود تاريخ ديموقراطي في المنطقة، وإحجام سماسرة السلطة عن التخلي عن مناصبهم.
وعلى الرغم من ذلك، هناك تصور يوضح كيف يمكن أن تخلق الدعوة إلى الانتخابات قادة للسلطة سيتبنون مبادئ الديموقراطية، وإذا قرروا بأن تبقى الولايات المتحدة حليفة للبلاد، فنجد أن الكثير لا يتغير، ولكن إذا قرروا دعم الحركات الديموقراطية الأخرى، فإن مصر قد تدخل في صدام مع الأنظمة الاستبدادية بدول الخليج وستجبر أميركا على أن تختار بين المبادئ وبين مانحيها البترول.
ويمكن للانتخابات أيضا أن تحضر قادة غير مؤيدين للولايات المتحدة، وهم قادة يشعرون بالغضب تجاه أميركا جراء فشلها في دعم الديموقرطية بالماضي، بل يمكنهم أن يطرحوا عملية الحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل للتصويت أحد أهم الأمور المحورية في سياسية أميركا الخارجية، والدليل على ذلك، موقف الشباب الديموقراطي عندما دعا حزب الشباب الجديد إلى قطع إمداد الغاز المصري إلى إسرائيل.
السيناريو الثاني
أما السيناريو الثاني فهو سيطرة الجيش على الحكومة، فمن المحتمل أن تجرى الانتخابات وتشكل حكومة مثل الحكومة التركية التي تعتمد على دعم جنرالات الجيش، فإن مصير الولايات المتحدة في هذا التصور يعتمد على رؤية الجنرالات، فهل يمكن الحفاظ على أميركا كحليف مثلما هي الآن؟ فالحافز الأميركي الوحيد هو استمرارها في إمدادهم بكل الطائرات والدبابات التي يريدونها، ومن المرجح أيضا أن يستمروا في القيام بهذا الأمر ما داموا يتبنون بعض الإصلاحات الديموقراطية والحفاظ على سياستهم الراهنة.
وعلى الرغم من ذلك، يمكن للجيش أن يغير سياسته بعد أن رأى كيف تخلى الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الرئيس السابق محمد حسني مبارك ويمكن أن يستجيب إلى العداء الشعبي في إلغاء معاهدة السلام ودعم حماس والمجموعات الإرهابية الأخرى، بحسب «فوكس نيوز»، أما إسرائيل فسيجب عليها أن تستثمر الكثير من الموارد للدفاع عن حدودها الجنوبية، وبما أن إسرائيل محاطة تقريبا بقوات معادية، فهناك احتمالات كبيرة من اندلاع حرب وتضاؤل إمكانية إحلال السلام، كما إنه من المحتمل أن توقف الولايات المتحدة تسليح مصر ما قد يجعل أنظار الجانب المصري تتجه إلى الصين وروسيا لسد احتياجاتها العسكرية.
السيناريو الثالث
أما السيناريو الثالث وهو الكابوس فتدور أحداثه حول تسلم جماعة الإخوان المسلمين الحكم، وباعتبارها أقوى وأكثر الأحزاب تنظيما فمن المحتمل أن تفوز بالانتخابات الرئاسية، هذه الجماعة التي تؤمن بأن يكونوا رجلا واحدا وصوتا واحدا في زمن واحد، يرغبون في فرض دولة دينية مثل النظام الإيراني في البلاد يستعبد الناس بدلا من العيش في ديموقراطية، بالإضافة إلى ذلك، فإن جماعة الإخوان تدعو إلى إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل وجميع التداعيات السلبية المذكورة سالفا، ومن ثم فإن مصر قد تصبح تحت حكم الإخوان من الدول العسكرية المعادية للولايات المتحدة وتشكل تهديدا للأنظمة المحافظة بدول الخليج.
وأشارت «فوكس نيوز» إلى أن الجانب الأكثر رعبا من هذه السيناريوهات هو قدرة الولايات المتحدة المحدودة في التأثير على أي سيناريو قد يحدث، فإذا أيدت الديموقراطية بالبلاد فسيكون من الصعب للإدارة الأميركية أن تدعم أي شيء أقل من الانتخابات الحرة، ولكن الخيار الأفضل الآن بالنسبة للولايات المتحدة هو التقرب لحكام الجيش الذين يمسكون بزمام البلاد لتشجيعهم على الحفاظ على السياسة الخارجية الحالية ومحاولة بناء أحزاب بديلة للإسلاميين للفوز في الانتخابات المقبلة، وفى كل الأحوال يجب على الولايات المتحدة الاستعداد لأسوء السيناريوهات.