Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«الموت في الحقول» شريط وثائقي دولي جديد حول آثار الذخائر العنقودية في لبنان
9 ابريل 2011
المصدر : جنيف ـ كونا
قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس العرض الأول لشريط وثائقي بالرسوم المتحركة عن آثار الذخائر العنقودية في لبنان تحت عنوان «الموت في الحقول» اشترك في اعداده رسام الكاريكاتور الصحافي السويسري المشهور باتريك شابات.
وهذا العرض هو الأول للشريط في مهرجان الأفلام الوثائقية «رؤى من الواقع» المقام حاليا في مدينة «نيون» جنوب غرب سويسرا.
وقالت اللجنة في بيان انه بعد مرور خمس سنوات تقريبا على الحرب التي دارت رحاها بين إسرائيل ولبنان وجرى خلالها إلقاء الملايين من القنابل الصغيرة على الأراضي اللبنانية مازالت عملية إزالة هذه الأسلحة المميتة مستمرة.
وأوضحت انه وان كانت قد ازيلت القنابل من 37 كيلومترا مربعا تقريبا حتى الآن من الأراضي الملوثة التي تبلغ مساحتها الكلية حوالي 55 كيلومترا مربعا الا ان التقديرات تشير الى استمرار تطهير باقي الأراضي سيستغرق ثلاث سنوات على أقصى تقدير لتطهير 18 كيلومترا.
وتتوقع اللجنة أن تستمر هذه الذخائر في القتل والتشويه ووقوع مزيد من الضحايا حتى الانتهاء من عملية التطهير بعد أن تسببت منذ حرب عام 2006 في جرح 354 شخصا وقتل 49 آخرين من بينهم أطفال ومراهقون.
وكان رسام الكاريكاتور العالمي باتريك شابات زار لبنان في عام 2009 ليرى بأم عينه كيف تواصل الذخائر العنقودية تهديد حياة الناس وسبل عيشهم وتحول الآن تقريره الكاريكاتوري الساخر المعنون «الموت في الحقول» الى عرض بالرسوم المتحركة يستغرق 11 دقيقة وتقترن فيه الرسوم بالأصوات والحركات لتشكل هذا النوع المبتكر من الأفلام الوثائقية.
وتقول رئيسة فريق الإنتاج التابع للجنة الدولية جين ميليغان ديفيد التي ساعدت على انتاج الفيلم الوثائقي «اننا نشهد استخداما متزايدا للرسوم العادية والمتحركة لرواية الأحداث الصعبة التي تشهدها مناطق المواجهات».
وأكدت «ان طريقة باتريك شابات في رواية الحروب تمكننا من رؤية النزاعات عبر منظار جديد يتيح لضحايا العنف التحدث بكلماتهم الخاصة عن تجاربهم الأليمة علما أن ما نراه في الفيلم لا ينبع الا من خيال باتريك شابات ووجهة نظره الفريدة».
وترى اللجنة الدولية أن هذه الوسيلة المستخدمة لرواية الأحداث جذابة للغاية لأنها تقدم رؤية جديدة لقضايا مثل الذخائر الصغيرة غير المنفجرة والأضرار التي تتسبب فيها وقد نجد صعوبة في فهم أبعادها».
واعتبر باتريك شابات اعداد هذا الفيلم الوثائقي عملا شخصيا ومهنيا في آن واحد وأوضح قائلا «ان أبي سويسري وأمي لبنانية ولهذا كنت أرغب في فهم المشكلات التي مازال الناس في لبنان يواجهونها بعد مرور وقت طويل على انتهاء القتال فهما أفضل».
وأضاف أنه أراد أيضا استخدام مهنته كرسام كاريكاتوري وخبرته كصحافي وحسه النقدي الساخر لعرض رؤية جديدة للنزاعات المنسية وطريقة جديدة لإظهار الناس الذين يعانون تلك الأحداث.
يذكر أن لبنان وقع اتفاقية الذخائر العنقودية التي دخلت حيز النفاذ في عام 2010 ووضعت قواعد لضمان الكف عن استخدام هذه الأسلحة ومعالجة ما يرتبط بها من مشكلات إنسانية ومن المتوقع أيضا أن يستضيف لبنان اجتماعا دوليا للدول الأطراف في الاتفاقية في سبتمبر المقبل. وقد شارك في إنتاج الفيلم الوثائقي الذي نشر في الأصل على شكل قصة مصورة في صحيفة «لوتون» السويسرية كل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومؤسسة الإذاعة والتلفزة السويسرية.