Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
من يفوز بمركز نقيب المهندسين اليوم.. مرشح «القوات» أم مرشح «التيار»؟
10 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
لطالما استحوذت انتخابات نقابة المهندسين على الاهتمام، ولكن الانتخابات التي ستجري اليوم الأحد تكتسب أهمية زائدة لأسباب كثيرة منها ما هو سابق ومنها ما هو مستجد، ويمكن اختصارها في النقاط التالية:
1_ أهمية نقابة المهندسين في حد ذاتها، اذ تعتبر أهم نقابة حرة في لبنان، لجهة حجمها أو دورها. فالنقابة التي تعادل كل النقابات الأخرى مجتمعة تضم نحو 36 ألف مهندس من مختلف الاختصاصات والاتجاهات الهندسية وتتمتع بإمكانات مادية ضخمة وسلطات قانونية ومعنوية سواء على المهندسين الأعضاء أو على المواطنين في كل أعمالهم المتعلقة بالاختصاصات الهندسية المختلفة.
2_ يمكن اتخاذ الانتخابات كمؤشر الى اتجاهات الرأي العام اللبناني في هذه المرحلة.
فالمهندسون الذين يحق لهم الانتخابات وسددوا اشتراكاتهم السنوية يناهز عددهم الـ 28 ألفا من المتوقع ان يشارك في عملية الانتخاب نحو 15 ألف مقترع.وهذا العدد الكبير من المهندسين يعكس صورة مصغرة عن المجتمع اللبناني لشريحة مهنية تغطي كل المناطق والطوائف والأحزاب، وتصلح عينة لاستفتاء أو اختبار قوى أو تحديد الاتجاهات السياسية للرأي العام، خصوصا اذا كانت المعركة سياسية كما الحال الآن.
3_ طبيعة المعركة التي يتفق طرفاها على انها معركة سياسية بامتياز فمنذ سنوات، خصوصا منذ سنة 2005، اشتدت السيطرة الحزبية والسياسية على نقابة المهندسين الى حد تكاد ان تفقد شخصيتها النقابية كرائدة في المجتمع المدني لقضايا الإنماء والتطور في كل الميادين.
ويزداد الأمر سوءا هذا العام مع ترسخ الاصطفاف والانقسام السياسي الحاد بين فريقي 8 و14 آذار الذي انسحب على كل المهن الحرة والهيئات النقابية والطلابية، مع الإشارة هنا الى ان هذه أول انتخابات نقابية تخوضها قوى 14 آذار من موقعها الجديد كـ «معارضة».
أما التوقعات والحسابات و«البوانتاجات» وميزان القوى الانتخابي، فيمكن اختصار كل ذلك في النقاط التالية:
1_ يلتقي طرفا المعركة على اعتبار ان المشاركة ستكون كثيفة وان المعركة ستكون قاسية وحادة والفارق بين الفائز والخاسر سيكون ضئيلا وبمئات الأصوات قياسا الى حجم التصويت بالآلاف.
2_ الكتلة الناخبة (15 ألفا) تتوزع طائفيا على نحو تقريبي الى ثلاث كتل كبيرة: الكتلة السنية 4 آلاف، الكتلة الشيعية 4 آلاف والكتلة المسيحية 6 آلاف.
الكتلة السنية أكثريتها «مستقبلية» والكتلة الشيعية موزعة بشكل أساسي بين أمل وحزب الله والكتلة المسيحية أكثريتها «قواتية وعونية» مع حضور كتائبي مرجح.
تضاف الى هذه التكتلات «البلوكات» الطائفية السياسية: كتلة الحزب الاشتراكي 500 والجماعة الاسلامية والحزب الشيوعي والحزب القومي.
3_ نظرا لحدة المنافسة وتقارب الأصوات لهذا الاتجاه أو ذاك، فإن أصوات المهندسين المستقلين، أي غير المنخرطين في الاصطفاف السياسي وغير المقيدين بانتماء حزبي، هي التي ترجح الكفة وتحدد الفائز بمركز النقيب. وهذه الفئة المستقلة تفكر نقابيا ومهنيا وتعطي أولوية للاعتبارات النقابية وتقدمها على الاعتبارات السياسية.
ويبدو ان القوات اللبنانية تعول على هذه الفئة نظرا لتجربة عماد واكيم الناجحة في نقابة المهندسين التي شغل فيها لأربع مرات متتالية مركز أمين سر النقابة وراكم من خلالها «رصيدا نقابيا»،وكذلك الأمر بالنسبة للمرشح إيلي بصيبص الذي نشط في النقابة لسنوات تحت مظلة «التيار» وكان عضو مجلس النقابة كما شغل رئيس الفرغ المدني الاستشاري.