Note: English translation is not 100% accurate
المعلم: التظاهر السلمي حق ولكن عناصر مخربة اندست وأطلقت النار على المتظاهرين والأمن في درعا
«الداخلية السورية»: لن نسمح بالخلط بين التظاهر السلمي والتخريب
10 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

«رويترز»: الأمن السوري فتح النار على المشيعين بالقرب من المسجد العمري
أوباما يدين بشدة أعمال العنف «البغيضة» ضد المتظاهرين العزلدمشق ـ هدى العبود والوكالات
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان سورية تحترم حق التظاهر السلمي احتراما تاما إلا أن عناصر مخربة استطاعت فيما ظهر من الأحداث الاندساس بين صفوف المتظاهرين وقامت بإطلاق النار على المتظاهرين ورجال الأمن معا وذلك بهدف الجر للعنف وإحداث الفوضى، الأمر الذي أدى إلى خسائر مادية وبشرية مؤسفة لنا جميعا.
جاء ذلك خلال اجتماع المعلم بسفراء الدول المعتمدين في دمشق متناولا الأحداث التي جرت الجمعة في مدينة درعا.
وأكد وزير الخارجية على مشروعية المطالب الشعبية وعلى ما سبق أن أعلنته سورية من أنها تعمل للاستجابة لها وفق برنامج إصلاحي يشمل الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وإصلاح القضاء ومحاربة الفساد.
وأوضح المعلم ان مثل هذه الحوادث تؤدي للإضرار الكبير باقتصاد البلاد وسلامة المواطنين وأمنهم كما أنها محاولة للإساءة إلى سمعة سورية الدولية وهذا ما يهدف إليه المخربون، الأمر الذي لم يعد يمكن السكوت عنه ويتطلب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ الأمن والاستقرار وسلامة الوطن ومواطنيه. وكانت وزارة الداخلية السورية أكدت في بيان أمس الأول، انه لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على الأمن وانها لن تسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب.
وقالت الوزارة السورية في بيانها «لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطن وحماية النظام العام تحت ذريعة التظاهر والذي مازلنا نعتبره حالة صحية ولكننا لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة وضرب مرتكزات السياسة السورية القائمة على أساس الدفاع عن ثوابت الأمة ومصالح الشعب».
وتابعت: «ان السلطات السورية حفاظا على أمن الوطن والمواطنين وعلى المؤسسات الحكومية والخدمية ستعمل على التصدي لهؤلاء ومن يقف خلفهم وفق أحكام القانون الذي يحدد حالات استخدام السلاح».
وأضافت الوزارة: «خرجت في الأسابيع الماضية مجموعات من المواطنين في تظاهرات في عدد من مناطق القطر وخاصة أيام الجمعة وطالبوا ببعض المطالب التي لقيت استجابة فورية من القيادة، وفي المقابل تم الإعلان عن سلسلة من الإجراءات والمراسيم استجابة لهذه المطالب مع الاستمرار في إصدار المراسيم واتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار عملية التطوير والتحديث التي تشهدها سورية اليوم».
وأوضح البيان ان «بعض الموتورين والدخلاء على شعبنا والمدفوعين من قبل جهات خارجية معروفة والذي ترافق مع التحريض المكشوف للفضائيات وشبكات الانترنت لم ترق لهم المبادرات والاستجابة لكل المطالب المحقة للمواطنين والجاري تنفيذها والتي عبر شعبنا العظيم عن تأييده لها بمسيرات عمت المحافظات والمدن السورية كافة».
وأضاف البيان: «لقد اتضح أن هؤلاء لا يريدون الإصلاح ولا تعنيهم المطالب الشعبية ولا منع استخدام السلاح واستغلوا ذلك واندسوا بين صفوف المتظاهرين أو المشيعين للشهداء وبدأوا بإطلاق النار عشوائيا بهدف إيجاد الشرخ بين المواطنين ورجال الأمن وقاموا بإحراق المؤسسات الرسمية والخدمية ودفعوا بالبعض للاعتداء على العناصر العسكرية والأمنية التي مازالت تلتزم عدم إطلاق النار، الأمر الذي أدى إلى استشهاد عدد وجرح أعداد كبيرة منهم».
في غضون ذلك أكد خالد طالب مدير مركز التلفزيون السوري في مدينة حمص لـ «الأنباء» أن الأمور عادت إلى طبيعتها باستثناء بعض المناطق التي كانت متوترة.
وأشار طالب إلى أن عدد الوفيات في حمص ستة وهم من عناصر الأمن وإصابتهم بالرأس بالإضافة إلى إصابة 96 عنصرا بطلق ناري وطعنة سكين.
وأشار طالب إلى أن المخربين هم ليسوا من أبناء محافظة حمص ويعملون للضرب على الوتر الطائفي بين السنة والعلوية.
وحول البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية قال طالب: الناس اليوم مؤيدون لبيان الداخلية لأن الناس بحاجة لمن يقدم لهم الحماية وهؤلاء الخارجون عن القانون والمسلحون هدفهم التدمير والخراب وضرب أمن وأمان الوطن وشل حركته، وأن شعب مدينة حمص واع لما يدور حوله، مشيرا إلى وجود قلة من الذين يريدون الخراب ويتم التعامل معهم وخاصة في حي البيضاة وشيخهم تاجر مخدرات، لفت طالب إلى فشل العابثين في زرع الفتنة والقتل المتعمد، مشيرا إلى أن غزة تشهد قتلا يوميا ولكن هناك صمتا دوليا.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة السورية أن المستفيدين من المرسوم التشريعي 49 والقاضي بمنح المسجلين في سجلات أجانب الحسكة الجنسية العربية السورية سيحصلون على البطاقات التموينية. وأوضحت الوزارة أنها ستقوم بمنح المستفيدين من المرسوم البطاقات التموينية فور حصولهم على البطاقات العائلية.
ميدانيا، شيعت محافظتا درعا وحمص أمس عددا من قتلى أحداث الجمعة الذين بلغ عددهم بحسب المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان 37 معظمهم في درعا، وقالت المنظمة إن 30 شخصا لقوا حتفهم في بلدة درعا في الجنوب، وذكرت أن ثلاثة قتلوا في حمص ومثلهم في حرستا احد ضواحي دمشق وسقط القتيل الأخير في دوما.
من جهتها نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن شاهدي عيان أمس ان قوات الأمن السورية فتحت النار على المشيعين بالقرب من المسجد العمري في مدينة درعا في جنوب البلاد عقب جنازة ضخمة للقتلى من المحتجين المؤيدين للديموقراطية. وأضافا: ان قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية وقنابل الغاز لتفريق آلاف السوريين الذين كانوا يرددون هتافات مطالبة بالحرية بعدما تجمعوا بالقرب من المسجد الواقع في الحي القديم من المدينة قرب الحدود مع الأردن.
على صعيد ردود الفعل الدولية، وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادا شديدا إلى الحكومة السورية بسبب استخدامها العنف السافر لقمع التظاهرات المناوئة والمطالبة بالديموقراطية. ونقل راديو «سوا» الأميركي عن بيان صادر عن أوباما جاء فيه «انه يدين بشدة أعمال العنف البغيضة التي ارتكبتها السلطات السورية خلال الأسابيع القليلة الأخيرة ضد المحتجين المسالمين كما أنه يدين أي استخدام للعنف من قبل المحتجين»، ودعا أوباما السلطات السورية إلى الكف عن أي استخدام آخر للعنف ضد المحتجين. كما استنكر الرئيس الأميركي الاعتقالات التعسفية وأعمال تعذيب السجناء من جانب النظام في دمشق، داعيا هذا النظام إلى السماح بتدفق المعلومات بشكل حر.