Note: English translation is not 100% accurate
مصادر قضائية: قانون عقوبات 1949 الأفضل في الوقت الراهن وإقرار قانون الإرهاب يعطي الانطباع أنه لا شيء تغير
10 ابريل 2011
المصدر : دمشق ـ د.ب.أ
أعلنت مصادر قضائية سورية امس تفضيلها اعتماد قانون العقوبات الصادر عام 1949 بديلا عن قانون الطوارئ المعمول به في سورية منذ احتكار البعث الحاكم لمقاليد السلطة العام 1962.
وقالت مصادر سورية من داخل اللجنة القضائية التي تقوم بصياغة قانونية بديلة لقانون الطوارئ لوكالة الأنباء الألمانية إن هناك خيارين في يد القيادة للبت في أحدهما الأول هو قانون جديد للإرهاب، والمقترح الثاني اعتماد قانون العقوبات الصادر عام 1949.
وأضافت المصادر أن «اللجنة قدمت للقيادة القطرية للبعث الحاكم في سورية، وأحد معاوني نائب الرئيس، مقترحين قانونيين، الأول هو ان يكون بديل قانون الطوارئ، قانون العقوبات الصادر في 22 يونيو عام 1949 وهو قانون موجود أساسا، وفيه بنود تشمل كل الأوضاع العامة المطلوب إقرارها، والمقترح الثاني هو قانون الإرهاب الذي استمدت اللجنة الكثير من بنوده من القوانين الفرنسية والكندية والأميركية والمصرية بشكل انتقائي، ونستطيع التأكيد أنه أكثر عصرنة وسلاسة وانسيابية من قوانين البلدان التي استمد منها».
يرأس اللجنة عميد كلية الحقوق في جامعة دمشق سابقا الخبير د.عبود السراج وهو أستاذ في العلوم الجنائية، خريج جامعة السوربون الفرنسية، وعضوية ثلاثة أساتذة، احدهم اختصاصه في القانون الدولي، كان نال درجة الدكتوراه من مصر، وآخر في قانون العقوبات العام، ونال درجة الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية أيضا، وهو يحمل درجة ماجستير في الحقوق الأساسية للانسان، والرابع محام شهير وخبير مشهود له بالكفاءة القانونية، وعضو خامس متخصص بقانون الإرهاب لا يعيش في سورية.
وأوضحت المصادر أن «ميزات قانون العقوبات، في حال تم اعتماده كبديل لقانون الطوارئ، انه يضمن محاكمة عادلة أمام القضاء العادي وليس القضاء الاستثنائي، لأن الشعب السوري عانى من قضاء استثنائي منذ عقود ـ ومازال ـ من خلال محاكم أمن الدولة والتي لا تسمح بمحاكمة شفافة وعادلة للمتهمين لأن قراراتها تصدر بشكل مبرم وغير قابلة لأي شكل من أشكال الطعن، ناهيك عن أن بعض الأحكام تصدر بشكل صوري وتمتاز بالقسوة وعدم مراعاة حقوق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم قانونيا».
وأضافت: «صدور قانون للإرهاب في سورية حاليا قد يعطي الانطباع الا شيء تغير، الناس سيعتقدون ان قانونا سيئا ذهب وآخر حل مكانه، علما ان في كل بلد يوجد قانون للإرهاب، ولكن صدوره في هذه الظروف سيعرض السلطات السورية لمزيد من الانتقادات التي هي في غنى عنها حاليا، لذلك من المفضل اختيار قانون العقوبات والذي فيه مواد قانونية تعاقب على الإرهاب تفي بالغرض وهي المواد من رقم 304 حتى 306».
وأكدت المصادر القضائية أن «المقترحين باتا في عهدة القيادة التي رفعتهما إلى الرئيس الأسد لاتخاذ القرار الذي يراه مناسبا».
كانت اللجنة القانونية اجتمعت لأكثر من مرة منذ تشكلها قبل حوالي أسبوع مع عدد من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والاستشاريين وقد عملت لأكثر من 15 ساعة في اليوم لإنجاز ما هو مطلوب منها، كما أن القيادة كلفت بعض أعضاء اللجنة بمهام قانونية أخرى سيجري الإعلان عنها قريبا، فيما طرح أكثر من اسم من اللجنة في التداول المحلي لتسلم حقيبة العدل في الحكومة السورية المنتظرة التي سيشكلها الخبير الزراعي والقيادي في حزب البعث الحاكم وزير الزراعة السابق عادل سفر، والتي يتردد انه قد يعلن تشكيلتها خلال الاسبوع الجاري.