Note: English translation is not 100% accurate
انعقاد المؤتمر الأول للإخوان في نجع حمادي
حسان يؤكد أن السلفيين لا يسعون لأي مناصب أو أدوار سياسية.. والعريان: مصر بأزهرها وكنيستها ستحافظ على الثورة ومكتسباتها
10 ابريل 2011
المصدر : وكالات


انعقد المؤتمر العام الأول لجماعة الإخوان المسلمين امس الأول بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا بحضور الداعية الإسلامي «حازم صلاح أبو إسماعيل» وعدد من العلماء وقيادات الجماعة بمحافظة قنا وذلك أمام مدرسة الإعدادية بنات بنجع حمادي بحضور ما يزيد عن 6 آلاف شخص وسط حضور نسائي غير مسبوق وتناول المؤتمر التعريف بجماعة الإخوان المسلمين وموقف الجماعة من الأقباط والمرأة والعمل السياسي.
وتناول د.علي موسى ممثل جماعة الإخوان المسلمين بمدينة نجع حمادي تاريخ تأسيس الجماعة منذ عام 1928 م على يد الشيخ «حسن البنا» كهيئة إسلامية جامعة تعمل على تحقيق الأغراض التي جاء بها الإسلام الحنيف وتعمل على تنمية الثورة القومية وحمايتها وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي ومساعدة الأقليات المسلمة في كل مكان وتأكيد الوحدة العربية والسير بها للوحدة الإسلامية.
وقال إن جماعة الإخوان هم دعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتحقيق رسالة الإسلام بتطبيق شرع الله من خلال الوسائل الإسلامية القائمة وعبر المؤسسات الدستورية.
وأكد عدم سعي الجماعة وأعضائها إلى منصب رئاسي ولا تتمسك به إلا إذا جاء عن طريق صناديق الاقتراع الحر والمباشر والنزيه، وأن الجماعة تهدف إلى عدم الفصل بين الدين والسياسة وتهدف أيضا إلى عدة أمور أهمها إصلاح الفرد المسلم وتكوين البيت المسلم وإرشاد المجتمع لنشر دعوة الخير فيه ومحاربة الرذائل وتشجيع الفضائل وتحرير الوطن وإصلاح الحكومة ونشر دعوة الإسلام في ربوع العالم أجمع.
من جانبه، قال د.عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين ان مصر بأزهرها وكنيستها ستحافظ على الثورة ومكتسباتها، مشيرا إلى أن مصر لم تعان طوال تاريخها من الصراعات الطائفية.
وأضاف د.العريان أن غلاة الليبراليين حاولوا الوقيعة بين الشعب المصري مستغلين بعض الأخطاء التي وقع فيها المحسوبون على الإسلاميين، وجعلوا منهم فزاعة نال الإخوان منها قسطا كبيرا، على حد قوله.
وشدد على أن الإخوان يعلنون بكل صراحة وبلا شك أنهم لا يريدون إلا دولة مدنية، مشيرا إلى أن مصر لن تكون أبدا إيران أخرى، وقال إن المعركة التي نشبت بين الليبراليين أو العلمانيين مع التيارات الاسلامية المختلفة غير مبررة خاصة في وقت الاستفتاء، مشيرا إلى أن المادة الثانية للدستور لم تكن قط سببا في هذه المعركة.
وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد أعرب يوم الاثنين الماضي عن الامل في أن تكون مصر في الغد دولة ديموقراطية وعصرية، مؤكدا ـ في لقاء موسع لاعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة مع رؤساء تحرير ورؤساء مجالس ادارات الصحف القومية ووكالة انباء الشرق الاوسط ـ انه لن يتولى قيادة مصر «خوميني آخر».
وردا على سؤال حول مدى دعم الاخوان للسلفيين، أوضح المتحدث الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين أن الجماعة أرسلت إلى إخوانهم السلفيين رسالة يوم الأربعاء الماضي، دعت فيها علماء التوجه السلفي المشهود لهم برجاحة العقل ودقة الفهم إلى مراجعة المواقف والفتاوى التي أثارت قلقا وبلبلة داخل الشعب المصري، وأن يعملوا على تهدئة الشارع المصري الذي أصابه الذعر مما طرحه البعض من هدم الأضرحة ورفض السياحة، وما شابه ذلك.
حسان: أتباع المنهج السلفي لا يسعون لأي مناصب أو أدوار سياسية
من جانبه أكد الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسان ان أتباع المنهج السلفي الحقيقي لا يسعون لأي مناصب أو أدوار سياسية حتى ولو شكل السلفيون حزبا سياسيا فسيبقى هذا الحزب منفصلا ومستقلا عن الدعوة لأنه يخشى ان ينعكس اي خطأ على الدعوة الإسلامية، فلذلك فهو لا يفكر في أي منصــب سياسي او ديني «ما دمت على قيد الحياة».
وأشار حسان الى انه لا يعرف سبب عدم مشاركة السلفيين في جمعة التطهير، وقال: ربما يريدون ان يعطوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة فرصة كافية للعمل لأن حجم العمل كبير جدا وهو يتحرك بالفعل وينجز خطوات قد يراها البعض بطيئة والبعض الآخر يراها جيدة، مشددا على أهمية عدم التفريط في دماء الشهداء.
وقال حسان خلال حواره ببرنامج «منتهى الصراحة» على قناة «الحياة 2»: «السلفيون كانوا مقيدين في الحركة الدعوية ايام النظام السابق، وانا منعت من الدعوة لسنوات طويلة في القاهرة الى جانب إغلاق قناة الرحمة فلم يكن يستطيع اي شخص سلفي ان يتحرك لإلقاء خطبة جمعة او السفر للخارج الا بموافقة اجهزة الأمن».
وتابع حسان: «السلفيون منذ البداية لا يتحركون من اجل ضغط من احد او لعبة سياسية لكسب أوراق معينة، لأن السلفيين يمارسون سياسة شرعية من نوع جديد ومن يشارك الآن يشارك بسياسة شرعية مدعمة من الدليل والسنة ولا يمارسون ابدا ما يعرف بالحوار وديبلوماسية الإتيكيت الفكري او سياسة الخداع والنفاق والتملق فلا يتحركون للتنازل عن قواعدهم او ثوابتهم فلا يمكن التخلي عنها من اجل مصلحة من مصالح الدنيا ولو كانت الدنيا كاملة».
ودعا حسان شيخ الأزهر د.أحمد الطيب لدعوة جميع الطوائف لأن تجلس تحت مظلة وعباءة الأزهر وان تطرح جميع مسائل الخلاف والأفكار بهدوء لمناقشتها وان تتخلى الجماعات الإسلامية عن كل المسميات وان يجمعهم لواء واحد هو الإسلام.