Note: English translation is not 100% accurate
الحريري ينقل عن أردوغان: أمن الخليج من أمن تركيا
نصرالله: أشكر ناصر الخرافي ولا علاقة للبنانيين في الخليج بنا
10 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


الحريري اتصل بملك البحرين مؤكداً وقوف حكومة لبنان إلى جانب المملكة واستقرارها
جنبلاط يبرد الأجواء بين حزب الله و«المستقبل»: الابتعاد عن سياسة المحاور والعودة إلى طاولة الحواربيروت ـ عمر حبنجر
دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امس حكومة مملكة البحرين الى عدم طرد لبنانيين يعملون على اراضيها او الضغط عليهم، مؤكدا انه لا علاقة لهؤلاء أو غيرهم في الخليج بموقف حزب الله من الأحداث الاخيرة فيها.
وقال نصرالله في خطاب مباشر بثته قناة «المنار»: «هناك تقارير تفيد بأن حكومة البحرين تريد طرد لبنانيين، ونحن نرى ان هذا أسلوب خاطئ ويعود الى العصور الوسطى ويدل على ضيق صدر حكومة البحرين».
واضاف «أدعو حكومة البحرين الى عدم الإقدام على هذه الخطوة الخاطئة والتي لن تحقق اي هدف من اهدافها سوى انها ستؤدي الى تعقيد الوضع المعقد أصلا».
وتابع نصرالله «اللبنانيون الموجودون في البحرين ودول الخليج لا علاقة لهم لا بموقفنا السياسي ولا بسلوكنا السياسي ولا يجوز ان تعاقبوهم».
وشدد في الوقت ذاته على انه «اذا كانوا يعتقدون انه من خلال الضغط على لبنانيين في البحرين وعلى أرزاقهم يمكن ان نعدل في موقفنا السياسي فهم يخطئون وهذا الأمر يزيدنا عنادا».
وأضاف أمين عام «حزب الله» انه «بالرغم من خطورة ما يجري في المنطقة إلا أنني أجد نفسي معنيا بالتركيز في الحديث عن الملفات الداخلية اللبنانية بما فيها من أمور حساسة»، وقال: «نشرت جريدة الأخبار وثائق من «ويكيليكس»، وما قرأناه من هذه الوثائق نصنفه إلى 3 أصناف: صنف هو محاضر لقاءات للسفير الأميركي وأخرى هي استنتاجات السفير من لقاءاته، وأخرى هي تقييم السفير لشخصيات التقاها في موضوع التقييم والاستنتاجات لا نرد عليه لأنها تخضع لوجهة نظر السفير، أما تلك، التي هي محاضر، فهي تستحق التوقف عندها وتبقى مرجعا طالما لم ينفها أصحابها».
تابع نصرالله: «أما التصنيف الآخر فهو حسب الشخصيات التي تناولتها هذه الوثائق، وهم شخصيات من 8 آذار وشخصيات من 14 آذار. وقد حاول البعض إيجاد شرخ بيننا وبين الاخوة في حركة «أمل» أو بنسبة أقل مع «التيار الوطني الحر» أو في الحلف المستجد مع وليد جنبلاط. وقد حاول هذا البعض الدخول من باب ما ورد في هذه الوثائق عن الشخصيات ومن باب أن من ينشر هذه الوثائق هي جريدة «الأخبار» القريبة من «حزب الله».
وقال نصرالله: «منذ اليوم الأول في حرب يوليو 2006، كان نبيه بري شريكا كاملا في إدارة هذه الحرب، وكنا ننسق يوميا بكل تفصيل، وقد تحمل الرئيس بري أمانة الشهداء والمقاومين من أجل حماية لبنان والمقاومة وتحقيق الانتصار وحفظه، ولا أبالغ إذا قلت إنه لولا ذكاء وحضور وحرص بري لما كنا حققنا ما حققناه. أنا كنت أتابع الميدان دون غياب عن الوضع السياسي، والرئيس بري كان يتابع الوضع السياسي دون غياب عن الميدان، وهو قال لنا منذ اليوم الأول: «الحجج التي سأستخدمها لإقناع الأميركيين وغيرها هي طريقتي واتركوني أنا أتدبر ذلك»، وقد لا يكون مفيدا أن أكشف عن ذلك اليوم. وبالتالي هذا التفاوض كنا نتابعه ليل نهار، ولا يمكن لاستنتاجات فيلتمان أن تنال منه، فنحن عشناه والرئيس بري معا بالأمل والألم. وكل ما يهمس لا يقدم ولا يؤخر خصوصا الدور التاريخي والحقيقي الذي قام به بري، كما عندما نعرف ماذا قام به الآخرون وبالعكس».
وبالنسبة لملف لبنانيي ساحل العاج، اعتبر نصرالله ان «ما حصل في الانتخابات هناك ليس جديدا بل هو منذ اكتوبر 2010، فهل حصلت جلسة لبحث كيف يمكن أن نواجه تردي الأوضاع في ساحل العاج لحماية اللبنانيين؟ ثم بغض النظر عن صوابية قرار الخارجية بحضور سفير لبنان في أبيدجان حفل تنصيب أحد الرئيسين، فهل الوقت هو لشن حملة على وزير الخارجية أو لمعالجة الوضع؟» مضيفا «لندخل جميعا لاحقا في حساب من أخطأ ومن لم يخطئ، لكن اليوم يجب النظر إلى معاناة الجالية اللبنانية التي تلقت ضربة وكيف يمكن الوقوف إلى جانبها. كلام التعاطف قاصر عما عانته الجالية التي لا تطلب عطفا بل عملا لإزالة ما تعرضوا له».
وفي موضوع كلام رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن إيران، قال نصرالله: «نحن لا نضع قناعا بشأن علاقتنا بإيران التي نعتز بها ونجاهر بها، ولن تجدوا لنا «ويكيليكس» فنحن نقول كلاما واحدا في السر والعلن، ومن الطبيعي عندما تتعرض لدولة وقفت إلى جانب لبنان ومقاومته سياسيا وعسكريا وإنمائيا لا يمكن أن نسكت أقله من باب الوفاء، خصوصا أيضا أن الحريري لايزال رئيس حكومة لبنان، وقد أخطأ بوضع إيران بمقام العدو بدل إسرائيل، وهو بذلك يقول نفس الكلام الإسرائيلي الأميركي. أنا لم أقل انه إسرائيلي لكنه يردد ما يقوله الإسرائيلي». وأردف: «إذا كان أحد «زعلان» منا اننا أسقطنا حكومته فإيران لا دخل لها بهذا الموضوع، بل إن إيران سمعت بذلك في الإعلام، فلا يحاسب أحد إيران لأنه خرج من السلطة».
وأضاف نصرالله: «أنتم تطالبوننا بشيء لا تلتزمون به، فأنا عندما تكلمت عن البحرين انتقدتموني لأن هذا الكلام يمس بعلاقات لبنان بدول الخليج وبالبحرين، وأنا لست مسؤولا بالدولة وبإمكانهم ان يقوموا بما قاموا به بأن يقولوا لملك البحرين أن هذا الكلام لا يعبر عن رأي الدولة اللبنانية، وهذا صحيح»، سائلا «لماذا لا تلتزمون أنتم بما قلتموه لي بأن كلامي يدخل لبنان في سياسة المحاور؟ فكيف إذا كان الحريري لايزال رئيس الحكومة وكلامه عن إيران أتى وهو في موقعه هذا، وهو حتى ولو عاد رئيس حزب سياسي لا يجب عليه أن يتكلم عن إيران بهذا الشكل على القاعدة نفسها التي يقولونها هم ان لبنان أولا، ولا يجب إدخاله في محاور».
وشكر أمين عام حزب الله رجل الأعمال ناصر الخرافي على مقالته التي نوهت به بخصوص البحرين، مشيدا بما قدمته الكويت من خلال الصندوق الكويتي، وما قدمته قطر في إعمار لبنان.
وختم نصرالله كلامه بالقول: «كنا نتحدث مع الرئيس رفيق الحريري حول ما يقوله البعض لنا بأننا جالية إيرانية أو سورية، كنا نقول له نحن لبنانيون منذ آلاف السنين، ونحن هنا ولدنا وهنا كبرنا ولا يوجد لدينا جوازا سفر ولا بيتين واحد هنا وآخر في الخارج، نحن هنا عشنا وسنموت هنا، ولأننا هكذا صمدنا 33 يوما في يوليو 2006 فلبنان قدرنا لا خيارنا».
ومع اطلالة نصرالله يتوقع ان تشهد المساجلات السياسية، ذات الطابع المحوري والاقليمي، المزيد من الاحتدام بين حزب الله وحلفائه وبين تيار المستقبل وقوى 14 آذار.
جنبلاط لتبريد الأجواء
وسارع النائب وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني، الى رش الماء البارد على الشرر المتطاير بالقول ان سياسة المحاور لا تفيد، داعيا الى الابتعاد عنها والعودة بعد تشكيل الحكومة الى هيئة الحوار على قاعدة لا استخدام للسلاح في الداخل ونعم لبناء استراتيجية دفاعية واضحة تستوعب تدريجيا سلاح المقاومة في الجيش وفي الدولة.
تجربة ايرلندا
وقال جنبلاط ان الحملة التي يقودها تيار المستقبل على سلاح المقاومة لن تنفع وهي من دون أفق، وتمنى على حزب الله، من موقع الصديق، وقف السجال مع الحريري.
وأضاف في غداء تكريمي أقامه له اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي: لقد عدنا الى سياسة المحاور، لكن مهما علت الخطابات والصيحات من هنا ومن هناك فإن سياسة المحاور لن تفيد، وعلينا الابتعاد عن سياسة المحاور وان نعود بعد تشكيل الوزارة الى الحوار على قاعدة: لا لاستخدام السلاح في الداخل ونعم لبناء استراتيجية دفاعية واضحة تستوعب تدريجيا سلاح المقاومة في الجيش، وهذا الامر يتطلب أشهرا وسنوات، مستشهدا بما حصل في ايرلندا، حيث استغرقت معالجة سلاح المنظمات المسلحة 15 عاما.
الخارجية الإيرانية ترد
وكان الناطق بلسان الخارجية الايرانية رنين مهرانراست، اعتبر في رده على كلام الحريري عن السياسات الايرانية في المنطقة، ان اتخاذ مواقف مضللة في إطار مصالح محور أميركي ـ صهيوني، لا يصب في مصلحة لبنان وحسب، بل يشكل تحديا لاستقرار المنطقة واستقلالها.
رد حريري على الرد
ورد المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري على تصريحات الناطق باسم الخارجية الايرانية، معتبرا ان الاتهامات التخوينية الصادرة عن هذا الناطق بشأن اندراج كلام الحريري في إطار مصالح المحور الاميركي ـ الصهيوني، ما هي سوى هروب الى الامام ومحاولة للتغطية على المشاكل الحقيقية بشعارات ممجوجة ومكررة بمناسبة أو غير مناسبة.
وأكد المكتب الاعلامي للحريري ان المطلوب من النظام الايراني، عوضا عن تكريس وقته وجهده للرد على المسؤولين في لبنان والبحرين والعراق وفلسطين والكويت ومصر واليمن والمغرب والامارات والسعودية، المطلوب الكف عن التدخل في شؤون هذه البلدان وعن إثارة النعرات بين أبنائها والعودة اى شروط حسن الجوار. اتصل بملك البحرين وارجأ زيارة مصر الرئيس الحريري ترأس اجتماعا لكتلة المستقبل النيابية في بيت الوسط، وبحث في المستجدات السياسية وفي تطورات الاوضاع في المنطقة.
واتصل الحريري بملك البحرين حمد بن خليفة، مؤكدا وقوف حكومة لبنان الى جانب سيادة مملكة البحرين واستقرارها.
وعن زيارته الاخيرة الى تركيا اوضح الحريري انه لمس من رئيس الوزراء رجا الطيب اردوغان، بان هناك تحديات كبيرة تواجه المنطقة مبديا تخوفه من الوضع في ليبيا، ومؤكدا ان أمن الخليج من أمن تركيا، وان الاتراك في النهاية هم مع التحرك الشعبي، ويؤيدون الدولة السورية، مع ضرورة اجراء اصلاحات. المستشار الديبلوماسي للرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح، اعتبر ان هجوم حزب الله على الحريري غير مستغرب مؤكدا ان القضية الاساسية بالنسبة للحريري هي الا يكون لبنان في اي من المحاور. ووصف شطح التصريحات التي صدرت ضد التنسيق بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، «بالتصريحات النارية»، وقال انها صدرت من لبنان (الامين العام لحزب الله حسن نصرالله)، واضاف ان خطاب الرئيس الحريري كان دفاعيا، ورأيه انه اذا اميركا تريد استخدام لبنان كساحة فهذا امر مرفوض، واذا ايران تريد ذلك فهذا امر مرفوض ايضا.
رحال: جمر تحت رماد
وزير البيئة محمد رحال قال ان الرئيس سعد الحريري هو من منع الفتنة «التي يعمل حزب الله على ايقادها منذ اللحظة الاولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، متحدثا عن جمر تحت الرماد بين حركة أمل وحزب الله الذي يهدد وجودها ويعتبر ان لديه وكالة حصرية للمقاومة، ولا يرى اي قيمة لمن سبقه في مقاومة اسرائيل».
فتفت: الموقع الإيراني الأمامي
بدوره النائب احمد فتفت عضو كتلة «المستقبل» رأى ان حزب الله دافع عن ايران ولم يدافع عن نفسه، مشيرا الى ان الحزب يعتمد لغة التخوين بسبب افتقاره الى الحجة السياسية. وقال فتفت: يبدو ان الحزب يريد ان يجعل من نفسه الموقع الايراني الامامي، ويحول الشيعة العرب الى جالية ايرانية يدافعون عن ايران وايران، تدافع عنهم، بينما هم جزء اساسي من الامة العربية.