Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
نظام القذافي.. ساعة الجد اختفت المرأة
12 ابريل 2011
المصدر : باريس ـ أ.ش.أ
في الوقت الذي اختفى فيه الجنس اللطيف من المشهد المحيط بالزعيم الليبي معمر القذافي فور اندلاع عملية التمرد ضد نظامه، لعبت الشخصيات النسائية في الولايات المتحدة دورا مهما في دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما للمشاركة في التحالف الدولي في وقت كان يقدم فيه قدما ويؤخر أخرى خشية توريط أميركا في مستنقع ثالث بعد المستنقعين الأفغاني والعراقي.
فمنذ أن اندلعت عملية التمرد ضد القذافي في 17 فبراير الماضي اختفى العنصر النسائي تماما من الحرس الشخصي للعقيد ليحل محله الرجال مفتولي العضلات بعد أكثر من 20 عاما تولت خلالها المرأة القيام بمهمة توفير الحماية الشخصية للعقيد القذافي.
ويطرح هذا الاختفاء تساؤلا مهما وهو هل كان العقيد القذافي يؤمن حقيقة بأن المرأة مساوية للرجل إلى حد استخدامها كحرس شخصي له أم أن ذلك كان يندرج في إطار حملة دعائية تستهدف تجميل صورته في أعين الغرب الذي يتهم عادة الدول العربية لاسيما تلك التي تسيطر عليها النزعة البدوية بأنها تعتبر المرأة مواطنا من الدرجة الثانية؟.
ويرى المحلل السياسي الفرنسي بيير بريجوفوا أن لجوء العقيد القذافي لحرس من النساء يعكس مدى إيمانه بالدور الذي ينبغي أن تلعبه المرأة في النهوض بالمجتمع قدر اهتمامه بتجميل صورته في أعين الغرب.
ويستشهد بيريجوفوا في ذلك بالاهتمام الكبير الذي أولاه القذافي لتعليم المرأة الليبية لدرجة أن أكثر من 85%من الليبيات أقل من 25 عاما يجدن القراءة والكتابة وهي نسبة تعليم عالية جدا مقارنة بمتوسط تعليم المرأة في هذه المرحلة السنية في العديد من الدول العربية سواء كانت دولا ذات طبيعة بدوية أو غير بدوية.
وأضاف بيريجوفوا أن القذافي يؤمن فعلا بأن المرأة لا تقل عن الرجل ويظهر ذلك بوضوح من خلال حبه واحترامه لابنته الوحيدة عائشة التي تمتهن مهنة المحاماة وتتمتع بقدر كبير من الذكاء والحكمة مما جعلها تلعب في كثير من الأحيان دور الوسيط بين أبناء القذافي الرجال عندما يشتد الخلاف بينهم على تحقيق المكاسب المادية.
وفي الوقت الذي اختفى فيه العنصر النسائي من المحيطين بالعقيد القذافي لدرجة أن بعض الشائعات تحدثت عن مغادرة عائشة ابنة القذافي للأراضي الليبية بأوامر من والدها لتكون بمأمن عن القصف الجوي لقوات التحالف دفعت ثلاث سيدات أميركيات من العيار الثقيل الرئيس الأميركي باراك أوباما باتجاه المشاركة في إقامة منطقة الحظر الجوي فوق الأجواء الليبية لحماية المدنيين شرق ليبيا من تداعيات النزاع بين العقيد القذافي والمتمردين على حكمه.
فعندما كانت فرنسا وبريطانيا تحشدان المجتمع الدولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا كان الرئيس أوباما مترددا في المشاركة في أي جهود من شأنها زيادة الأعباء العسكرية والاقتصادية على الولايات المتحدة.
فالرئيس أوباما كان يدرك جيدا أن قرارا بحجم المشاركة في عمليات عسكرية في ليبيا يحمل في طياته ثلاثة مخاطر رئيسية أولا خطورة فتح جبهة ثالثة في دولة إسلامية جديدة أمام الجيش الأميركي في وقت يعاني فيه من المستنقعين الأفغاني والعراقي وثانيا مخاطر تأثير قرار المشاركة في حرب جديدة على شعبيته في الداخل فيما كان يقترب من الإعلان عن ترشحه لفترة رئاسية ثانية.