Note: English translation is not 100% accurate
مطالب بالتحقيق في ملابسات تسجيل كلمته وطريقة تسريبها: تخالف الأوضاع القانونية للإقامة الجبرية
مصريون لمبارك على الفيس بوك: كداب يا خيشة.. كرومبو وراك وراك.. وأنصار الرئيس السابق: سنضحي بأرواحنا ودمائنا من أجله
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

«واشنطن بوست»: نبرة الرئيس لم تتغير وتدل على تمتعه بصحة جيدة
بكري: أمتلك مستندات تؤكد كذب مبارك
طالب كتاب وقانونيون في مصر بفتح تحقيق حول الكلمة التي سجلها الرئيس السابق حسني مبارك وبثتها قناة العربية أمس الأول. وجاء ذلك في إطار ردود فعل غاضبة اعتبرت أن تسجيل الكلمة وتسريبها يخالف الأوضاع القانونية الحالية لكون مبارك وأسرته رهن الإقامة الجبرية.
وقال د.عاطف البنا، أستاذ القانون عضو لجنة التعديلات الدستورية، لـ «العربية.نت»: يجب التحقيق فورا في ملابسات هذا الخطاب، فحسني مبارك مواطن موجهة اليه اتهامات لا يجوز له أن يدلي بأي تصريحات خارج نطاق التحقيقات، وإذا أراد أن يبرئ ساحته من أي اتهامات فأقواله أمام النيابة العامة ومستنداته هي التي تثبت ذلك، وليس من حقه أن يكلف كتابة أو شفاهة أي جهة رسمية في مصر بتقصي الحقيقة حول ما يتهم به، فهو ليس لديه سلطات كي يكلف بها، ولهذا فإن ما جاء في الخطاب أو التسجيل الصوتي كلام يستحق التحقيق وتقصي حقيقته ومعاقبة من تسبب في وصوله بهذه الطريقة إلى الجماهير».
وطالب البنا «بالكشف عن كيفية خروج هذا الخطاب إلى وسائل الإعلام، فالرئيس السابق لم يعد رئيسا بل هو المواطن حسني مبارك، حتى لو زعم كما جاء في حديثه أنه تنحى ولم يعترف في خطابه بأنه أجبر على التنحي».
وبدوره، طالب د.ضياء رشوان، الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، «بالكشف عمن سمح بخروج هذا التسجيل الصوتي في هذا الوقت، فمن المفترض أن الرئيس السابق قيد الإقامة الجبرية ولابد أن يحقق المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم للبلاد في هذا التسجيل وأن يعاقب من سمح به».
وقال رشوان: «هذا الحديث للرئيس السابق يثبت أنه ليس مريضا، وأن أي تباطؤ في استدعائه للتحقيق وفي القاهرة سيكون خطأ قانونيا من النائب العام وخطأ سياسيا أيضا».
وعاب رشوان على قناة «العربية» انفرادها بهذا التسجيل الصوتي للرئيس المخلوع، قائلا لـ «العربية.نت» إن «العربية انفردت بأمرين في مسار التاريخ السياسي للثورة المصرية: الأمر الأول هو حديثها مع أحمد عز سابقا، ثم لاحقا خطاب مبارك الذي جاء في حالة غليان تمر بها الثورة المصرية، فهذان الحدثان يضران بمصداقية القناة وأنها لا تقوم فقط بدور مهني، بل تقوم أيضا بدور سياسي».
وأضاف أن التسجيل الصوتي لمبارك يأتي وكأنه مازال في السلطة وكأنه رئيس وهو يتحدث باسم المواطنين، بل يتحدث بعنجهية وتكبر ويهدد بملاحقة من تحدثوا عن ثروته ويقول: «إنه منذ أن تنحى عن الرئاسة» وكأنه تنازل بإرادته، وهو بهذا يريد أن يضرب الثورة في عمقها، ويتحدث بلهجة الاستعطاف للشعب المصري وأنه رجل عسكري حارب في أكتوبر، وهي نفس اللهجة والطريقة التي تحدث بها قبل إسقاطه».
وقال الكاتب الصحافي مصطفى بكري، رئيس تحرير صحيفة «الأسبوع» عضو مجلس الشعب السابق، ومقدم البلاغ ضد الرئيس السابق حسني مبارك في تضخم ثروته وثروة أبنائه «إن حديث الرئيس السابق عن براءة ذمته جاء لاستدرار عطف الجماهير المصرية كما هي عادته منذ قامت الثورة، ونحن لن ننخدع مرة أخرى بالعواطف».
وأكد بكري لـ «العربية.نت» في تعليقه على كلمة مبارك «أرى أن الرئيس السابق تحدث بعد 60 يوما عن ثروته بعد أن شعر بجدية التحقيقات معه ومع أبنائه بشأن تضخم ثرواتهم على حساب الشعب». وقال: «أنا شخصيا أمتلك مستندات قدمتها للنائب العام عن حسابات للرئيس وأبنائه تؤكد كذب ادعاءاته التي قالها بعد صمت طويل، ومن هذه الحسابات كشوف لنجليه بـ 100 مليون جنيه وممتلكات عقارية وأراض تقدر قيمتها بـ 250 مليون جنيه، والسؤال الذي نود طرحه على الرئيس السابق وأبنائه هو: من أين حصلوا على هذه الأموال ومن أين اكتسبوها».
وكشف بكري عن حساب باسم الرئيس على ذمة مكتبة الإسكندرية من خلف ظهر مسؤولي المكتبة يقدر بـ 140 مليون دولار، كما تلقى الرئيس السابق منحة تقدر بـ 5 ملايين دولار على حسابه بالمكتبة. وطالب بكري الرئيس السابق «بالكشف عن حساباته في بنوك الدول الأجنبية التي استطاع تهريبها إلى خارج مصر خلال الشهرين اللذين صمت خلالهما، خاصة أن الرئيس السابق لم ينكر أن لأبنائه ثروات، وكنت أتمنى أن يبلغنا كم هي هذه الثروات وما هي الطرق التي اكتسبوها منها».
من جانبها، تناولت الصحيفة الاميركية «واشنطن بوست» التسجيل الصوتي للرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي بثته قناة «العربية» قائلة ان الرئيس المصري السابق لم يظهر على الكاميرا وبدت لهجته اثناء قراءة البيان الذي يبدو انه معد سلفا وكأن شيئا لم يحدث او يتغير، فنبرة الرجل الذي حكم 80 مليون شخص على مدى قرابة ثلاثة عقود تدل على انه يتمتع بصحته، وان بدا ساخطا على التحول في حياته بعدما اطاحت به ثورة شعبية في 11 فبراير الماضي.
إلى ذلك، أثار الخطاب الصوتي، جدلا ساخرا على مواقع فيسبوك وتويتر، فبينما استعار البعض العبارة الشهيرة للفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين «فتشني فتش» في فيلم «ابن حميدو» للتأكيد على حالة الثقة التي بدا عليها مبارك وهو يلقي خطابه، فإن آخرين استحضروا الأغنية الشهيرة «كداب يا خيشة» تعبيرا عن عدم تصديقهم لما ورد بالخطاب، بينما طالب آخرون بالاستعانة بالشخصية الكرتونية الشهيرة «المفتش كرومبو» للبحث عن ثروات الرئيس السابق.
وقال «حازم هيرو» في صفحة تم تدشينها بعنوان «ردا على خطاب مبارك.. إحنا مش آسفين يا مخلوع»: بعد ما خد وقته وأخفى الأصول والأموال جاي دلوقتي يقول بالفم المليان «فتشني فتش».
وأيد أحمد سعيد ما ذهب إليه حازم، وتساءل: «لما هو كده، الفلوس اللي بنسمع عنها دي جابوها منين».
وربطت علا أحمد على موقع «ثورة 25 يناير» هي الأخرى بين مقولة «إسماعيل ياسين وخطاب مبارك، وقالت: «يا جماعة الراجل ده كان ناقص يقول فتنشني فتش». ودعا مهاب بسخرية إلى فتح باب التبرع لمبارك، وقال على نفس الموقع: «حرام عليكو يا جماعة الراجل مش لاقي ياكل».
ومن إسماعيل ياسين إلى الأغنية الشعبية «كداب يا خيشة.. كداب قوي» ذهبت تعليقات أخرى على هذا الخطاب، وقالت ريهام محمود على صفحة في موقع «فيسبوك» بعنوان «رأيك إيه في خطاب مبارك على العربية»: «ما لكش عندي غير أغنية كداب يا خيشة».
وأكد على نفس المعنى كثير من مستخدمي الموقع الذين حملت تعليقاتهم على صفحات الشخصية عبارة: «سكت دهرا ونطق كذبا». وذهب آخرون إلى أن الثقة التي تحدث بها مبارك جاءت بعدما نجح في إخفاء أمواله، وهددوه بشكل ساخر بالاستعانة بالشخصية الكرتونية الشهيرة «المفتش كرومبو» للبحث عن ثرواته. وقال «عاشق مصر» في صفحته: «لو مبارك فاكر أنه نفد بالفلوس هنجبلو المفتش كرومبو يجيبها». وأعرب أيمن التومي عن ثقته في أن ثقة مبارك في الخطاب تقول أنه هرب خارج البلاد، وتوعده أيضا بشكل ساخر أن يتولى المفتش كرومبو إحضاره، وقال: «هتغرب هتشرق كرومبو وراك وراك».
في المقابل، نظم العشرات من الشباب وقفة تضامنية للرئيس السابق محمد حسني مبارك مساء امس الاول بميدان مصطفى محمود وذلك عقب الكلمة المسجلة التي ألقاها على قناة العربية.
وشارك في الوقفة مجموعة من القوى الوطنية المناهضة للرئيس السابق، واستنكروا ما يحدث من الشباب المصري في ميدان التحرير ومطالبتهم المستمرة بمحاكمة الرئيس السابق واستدعائه للتحقيق معه بصورة لا تليق برئيس جمهورية مصر.
وأكد المتضامنون أنهم ليسوا ضد القانون أو التحقيق مع مبارك «ولكن ذلك لابد أن يتم بصورة تليق به كرئيس جمهورية في تاريخ مصر، وبطل حرب أكتوبر، وذلك دون إهانته أو المساس بكرامته». وتوجه المتضامنون برسالة إلى المعتصمين بميدان التحرير وقالوا فيها «نحن لم ولن نتخاذل في الدفاع والتضحية بأرواحنا ودمائنا عن الرئيس السابق مبارك».
وأعلن المتضامنون لليوم السابع عن استمرار تضامنهم بميدان مصطفى محمود يوميا من الثانية عشرة ظهرا، وحتى وقت حظر التجوال، كما أعلنوا عن تنظيم ما سموه «بانتفاضة الشعب» في عيد تحرير سيناء يوم الخامس والعشرين من أبريل المقبل والتي ستنطلق من ميدان مصطفى محمود إلى ماسبيرو ردا لكرامة الرئيس السابق بطل حرب أكتوبر، على حد قولهم.
وردد المتضامنون هتافات «يا تحرير يا تحرير الرئيس طول عمره كبير» «يا مبارك يا طيار جينا نرد الاعتبار «الرئيس عنده قصر هيعيش ويموت في مصر»، كما رفعوا صورا للرئيس مبارك.